لَمْ تُتحِفْنَا المَصَادِرُ الَّتِي بَيْنَ أَيْدِيْنَا عَنْ رَحَلاتِهِ بِشَيءٍ، سِوَى أَنَّهُ جَاوَرَ بِمَكَّة (^٥)، وَقد سَمِعَ مِنْهُ بِهَا خَلْقٌ كَثِيْرٌ، وَلا شَكَّ أَنَّ مَنْ كَانَ خَارِجًا مِنْ نَيْسَابُوْرَ إِلَى مَكَّةَ، سَيَمُرُّ بِكَثِيْرٍ مِنَ المُدُنِ وَالقُرَى الإِسْلامِيَّة، وَحِيْنَهَا يُمْكِنُهُ السَّمَاع مِنْ عَدَدٍ مِنْ رُوَاةِ الحَدِيْث بِهَا.
وَمِنَ المُدُنِ الَّتِي صَرَّحَ بِدُخُوْلِهِ إِلَيْهَا بَغْدَاد مَدِيْنَة السَّلام، فَفِي "المُنْتَقَى" (^٦): "حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن هِشَام المَرْوَزِيُّ بِبَغْدَاد" (^٧).
_________________
(١) (١٦/ ١٢٨).
(٢) قال شَيْخُنَا أَبُوْ الحَسَن السُّلَيْمَانِي -حَفِظَهُ الله تَعَالَى- فِي أَحْكَامِهِ عَلَى كِتَابِنَا "الرَّوْض البَاسِم": (٢/ ١٣٥٢): "المُرَاد بِقَوْلِ الذَّهَبِي: "عَزِيْز الحَدِيْث". لَمْ يُكْثِرِ التَّحْدِيْث؛ وَلَعَلَّ ذَلِكَ لاشْتِغَالِهِ بِالقَضَاء". اهـ.
(٣) (٢/ ٤٦٩).
(٤) "تَذْكِرَة الحُفَّاظ (٣/ ٧٩٤)، "النبلاء" (١٤/ ٢٤٠).
(٥) وَمَعَ تَصْرِيْحِهِم بِأَنَّهُ كَانَ مِنَ المُجَاوِرِيْن بِمَكَّةَ، وَتَصْرِيْح عَدَد مِمَّن رَوَى عَنْهُ بِسَمَاعِهِم مِنْهُ بِمَكَّة كَالطَّبَرَانِي فِي "مُعْجَمِهِ الصَّغِيْر" (برقم: ٦٢٥)، فَهُوَ مِمَّا فَاتَ العَلامَة تَقِي الدِّيْن الفَاسِي تَرْجَمَتُهُ لَهُ فِي كِتَابِهِ "العِقْد الثَّمِيْن"، مَعَ أَنَّهُ عَلَى شَرْطِهِ، وابن فَهْد فِي "الدُّرِّ الكَمِيْن بِذَيْلِ العِقْد الثَّمِيْن".
(٦) (برقم: ٦).
(٧) وَمَعَ تَصْرِيْحِهِ بِدُخُوْلِهِ بَغْدَاد فَهُوَ مِمَّا فَاتَ الحَافِظَ الخَطِيْب البَغْدَادِي تَرْجِمَتُهُ لَهُ فِي كِتَابِهِ "تَارِيْخ بَغْدَاد"، مَعَ أَنَّهُ عَلَى شَرْطِهِ.
[ ٤٣ ]