قَالَ ابنُ حَزْم فِي "مَرَاتِب الدِّيَانَة": "أَوْلَى الكُتُب بِالتَّعْظِيْم "الصَّحِيْحَان"، وَكِتَاب سَعِيْد بن السَّكَن، وَ"المُنْتَقَى" لابن الجَارُوْد " … " (^٣).
وَقَالَ الحَافِظ فِي "الإِتْحَاف": "سَمَّاهُ ابن عَبْد البَر وَغَيْرُهُ" "صَحِيْحًا".
وقَالَ ابن عَبْد الهَادِي فِي "طَبَقَاتِهِ (^٤): "كِتَاب "المُنْتَقَى" فِي مُجَلَّدٍ فِي السُّنَن، وَهُوَ نَظِيْفُ الأَسَانِيْد".
وَقَالَ الذَّهَبِي فِي "النُّبلاء" (^٥): "كِتَاب "المُنْتَقَى فِي السُّنَن"، مُجَلَّدٌ وَاحِدٌ فِي الأَحْكَام، لا يَنْزِلُ فِيْهِ عَنْ رُتْبَةِ الحَسَن أَبَدًا، إِلا فِي النَّادِرِ فِي أَحَادِيْثَ يَخْتَلِفُ فِيْهَا اجْتِهَاد النُّقَّاد".
وَقَالَ فِي "شَرْحِ ابنِ مَاجَهْ (^٦) فِي أَثْنَاء كَلامِهِ عَلَى حَدِيْثٍ فِي "المَسْح": "بَلْ لَوُ
_________________
(١) (ص: ١٢٧).
(٢) مُقَدِّمَة "صَحِيْح ابن خُزَيْمَة" (١/ ٢٧).
(٣) "تَارِيْخ الإِسْلام" (١٠/ ٨١).
(٤) (٢/ ٤٦٩).
(٥) (١٤/ ٢٣٩).
(٦) (٢/ ٢٣٠).
[ ١٠٧ ]
صُحِّحَ إِسْنَادُهُ لَكَانَ بِذَلِكَ جَدِيْرًا، عَلَى أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا لَنَا فِي ذَلِكَ سَلَفًا وَقُدْوَةً، وَهُوَ أَبُوْ مُحَمَّد بن الجَارُوْد بِذِكْرِهِ لَهُ فِي "مُنْتَقَاهُ".
وَقَالَ السُّيُوْطِي: "ذَكَرَ البُلْقِيْنِي أَنَّ بَعْضَهُم أَطْلَقَ عَلَى "المُنْتَقَى" لابن الجَارُوْد اسِم الصَّحِيْح". اهـ (^١).
وَمما يَدُلُّ عَلَى جَوْدَتِهِ، وَنَظَافَةِ أَسَانِيْدِهِ، وَمَكَانَتِهِ الرَّفِيْعَةِ: جَعْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ العُلَمَاء تَخْرِيج ابن الجَارُوْد لِلْحَدِيْث فِيهِ تَصْحِيْحًا لَهُ، وَمِنْ هَؤُلاءِ:
الحَافِظ ابن حَجَر (^٢)، وَالإِمَام الشَّوْكَانِي (^٣)، وَالعَلامَة المُبَارَكْفُوْرِي (^٤)، وَالشَّيْخ الأَلْبَانِي (^٥).
وَجَعَلَ السُّيُوْطِي العَزْو إِلَيْهِ مُعْلِمًا بِالصِّحَّةِ (^٦).
بَيْدَ أَنَّهُ قَالَ السُّيُوْطِي فِي "أَلْفيَّتِهِ":
تَسَاهَلَ الَّذِي عَلَيْهَا أَطْلَقَا صَحِيْحَةً وَالدَّارِمِيْ وَالمُنْتَقَى