حَدِيْثُ (رقم: ٢): عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَا وُضُوْءَ إِلَّا مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيْحٍ".
فَقَدْ أَعَلَّهُ أَبُوْ حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، فَقَالَ فِي "العِلَلِ" (^١): "هَذَا وَهْمٌ؛ اخْتَصَرَ شُعْبَةَ مَتْنَ الحَدِيْث؛ …، وَرَوَاهُ أَصْحَابُ سُهَيْلٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَن ﷺ قَالَ: "إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاةِ، فَوَجَدَ رِيْحًا مِنْ نَفْسِهِ؛ فَلا يَخْرُجَنَّ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا، أَوْ يَجِدَ رِيْحًا".
وَمِنْهَا حَدِيْثُ (رقم: ٧): فِيْهِ لَفْظَةٌ مَعْلَوْلَةٌ، وَهِي: "وَأُنْثَيَيْكَ" فَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مَهْدِيِّ، وَعَبْدِ الله بْنِ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ؛ وَلَمْ يَذْكُرَاهَا.
وَمِنْهَا: حَدِيْثُ (رقم: ٢٤): عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله ﵁ قَالَ: "كَانَ آخِرُ الأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُوْل الله ﷺ تَرْكُ الْوُضُوْءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ".
هَذَا الحَدِيْثُ لَهُ عِلَّةٌ، وَهِي أَنَّ شُعَيْبَ بْنَ أَبِي حَمْزَةَ اخْتَصَرَ الحَدِيْثَ اخْتِصَارًا مِخُلًّا، وَأَتَى بِحُكْمٍ زَائِدٍ، وَتَفَرَّدَ شُعَيْبُ بِهَذَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، وَرَوَاهُ أَصْحَابُ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ:
"خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا مَعهُ، فَدَخَلَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَذَبَحَتْ لَهُ شَاةً، فَأَكَلَ، وَأَتَتْهُ بِقِنَاعٍ مِنْ رُطَبٍ فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ تَوَضَّأَ لِلظُّهْرِ وَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَأَتَتْهُ بِعُلَالَةٍ مِنْ عُلَالَةِ الشَّاةِ، فَأَكَلَ، ثُمَّ صَلَّى العَصْرَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ".
_________________
(١) (برقم: ١٠٧).
[ ٨ ]
فَلَمْ يَذْكُروا مَا ذَكَرَهُ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ شُعَيْبًا اخْتَصَرَ الحَدِيْثَ اخْتِصارًا مُخِلًّا.
وَمِنْهَا: حَدِيْثُ (رقم: ٣٥): "لَا يَبُوْلَنَّ أَحَدُكُم فِي مُغْتَسَلِهِ". وَالصَّوَابُ أَنَّهُ مَوْقُوْفٌ.
وَمِنْهَا: حَدِيْثُ (رقم: ٥١): فِيْهِ لَفْظَةُ "فَلْيُهْرِقْهُ"، وَقَدْ أَنْكَرَهَا ابْنُ عَبْدِ البَرِ، وَأَشَارَ النَّسَائِي إِلَى إِعْلَالِهَا، وَجَاءَتْ بِإِسْنَادٍ صَحِيْحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ مَوْقُوْفًا، وَهُوَ الصَّوَابُ.