بخطي وسمع من أول الكتاب إلى حرف الحاء من معجم الرواة فيه الشيخ الإمام العالم العابد الأوحد عماد الدين صدر الأعيان علم المفيدين فريد الوقت برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بن جماعة الكتاني وكانت القراءة المذكورة في مجالس متعددة بالمسجد الأقصى والمدرسة الصلاحية من القدس الشريف حماه الله تعالى صادف آخرها يوم السبت الرابع عشر من شهر المحرم سنة خمسين وسبعمائة أحسن الله تقضيها وأجزت المذكورين جميع ما يجوز لي وعني روايته عن مقول - لعله معقول - ومنقول بشرطه المعتبر عند أهله زادها الله من فضله.
قال ذلك وكتبه خليل بن كيكلدي بن عبد الله العلائي الشافعي لطف الله به حامدًا الله تعالى ومصليًا على نبيه محمد وآله ومسلمًا وحسبنا الله ونعم الوكيل.
فظهر من هذا التاريخ أن ذلك بعد تأليف الكتاب بأربع سنوات حيث انتهى من تأليفه سنة ست وأربعين وسبعمائة كما ذكر ذلك في آخر الكتاب أنظر نموذج الورقات الثلاث.
ولهذا جعلنا هذه النسخة الأصل.
وأما نسخة الظاهرية فقد استعرنا من الأستاذ صبحي السامرائي مصورته شكر الله مسعاه حيث جعل مكتبته الغنية بالمصورات مفتوحة لكل مستفيد وقابلناها بالأصل حيث ظهر فيها كثير من الأخطاء والنقص الفاحش إلا أننا استفدنا من تعليقات الكاتب محمد بن زريق من تلاميذ سبط ابن العجمي كما يظهر من تعليقاته وأنه محدث. وقد أشرنا في بعض الأماكن إلى لافها مع الأصل.
عملنا في الكتاب
١- قمنا بالاستنساخ من الأصل وقابلنا نسختنا بالأصل وبالنسخة الظاهرية.
٢- نقلنا التعليقات الموجودة بهامش الظاهرية.
٣- علقنا في بعض الأماكن ما يقتضيه التحقيق.
[ ٧ ]
٤ - راجعنا فيما لدينا من مراجع ما نقله المؤلف منهم وأحلنا إليها في التعليقات.
٥- خرجنا بعض الأحاديث.
٦- بالنسبة للمختلفين في صحبتهم أحلنا إلى الاستيعاب والإصابة طبعة مصطفى محمد.
٧- قابلت قسم التراجم مع تراجم كتاب المراسيل لابن أبي حاتم فظهر أنه لم يستوعبها كلها بل ترك ثلاث عشرة ترجمة استدرك محمد بن زريق ترجمتين منها وبقي إحدى عشرة ترجمة استدركناها في آخر الكتاب نقلًا من الكتاب المذكور. كما ظهر لي بعض الاختلاف في النقل. وقد وضعت دائرة سوداء كبيرة قبل رقم كل ترجمة أوردها ابن أبي حاتم في كتابه.
٨- وضعت أرقامًا لتراجم المدلسين ولتراجم المعروفين بالإرسال هذا ما استطعته في هذه الحالة المستعجلة وسوف أقوم بتحقيق الكتاب بشكل أوسع إن وفقني الله وبتخريج أحاديثه المذكورة فيه والتوسع في التراجم إذا دعت الحاجة إلى ذلك كما استدرك عليه في تراجم المدلسين والمعروفين بالإرسال وأرتبه على حروف المعجم بدقة حيث فيها تقديم وتأخير ووضع كثير من التراجم في غير مواضعها وأبين أيضًا حالة كل راو منهم جرحًا وتعديلًا حيث أورد المؤلف كثيرًا من الضعفاء والمتروكين وقد نبه على بعضهم. لأن الجرح المؤثر في الراوي يكفي في ترك روايته فلا حاجة إلى كونه يرسل. وأبين حالة المختلفين في صحبتهم حيث إن كثيرين منهم من الصحابة فلا يدخلون في هذا القسم حيث إن روايتهم وإن كانت مرسلة فمرسل الصحابي يحتج به كما سيذكره المؤلف. وسنرجئ ذلك إلى الطبعة الثانية إن شاء الله تعالى.