قلت: إني قد أردت السفر، فقالت: مصاحبًا بالعافية قال: فقمت، فلما صرت عند الباب قامت فقالت: يا سيدي كان بيننا في الدنيا عهد لم يقض بتمامه، عسى في الجنة إن شاء الله، فقلت لها عسى، فقالت أستودعك الله خير مستودع، قال: فتودعت منها وخرجت، قال: ثم عدت إلى مصر بعد سنينن فسألت عنها، فقيل لي: هي على أفضل ما تركتها عليه من العبادة والاجتهاد.
محمد بن أبي صفرة أبو عبد الله، وهو أخو المهلب، فقيه مشهور، وكلاهما بالفضل مذكور. توفي قبل العشرين وأربع مائة فيما أخبرني به أبو محمد الحفصوني.