ثم ولى بعده ابنه الحكم، وله اثنتان وعشرون سنة، يكنى أبا العاص، أمه أم ولد اسمها زخرف؛ وكان طاغيًا مسرفًا، وله آثار سوء قبيحة، وهو الذي أوقع بأهل الربض الوقعة المشهورة فقتلهم، وهدم ديارهم ومساجدهم؛ وكان الربض محلة متصلة بقصره، فاتهمهم في بعض أمره، ففعل بهم ذلك، فسمى الحكم الربضى لذلك؛ واتصلت ولايته إلى أن مات في آخر ذي الحجة سنة ست ومائتين.