بالاضافة إلى الطوائف السابقة وجدت بالبلاد مجموعة كبيرة من الأقليات الأجنبية، وقد قدر عدد الأجانب في بعض الأحيان بالاسكندرية بثلاثة آلاف تاجر مسيحي «٦»، وكان هناك عديد من الجاليات موزعة على المدن المختلفة،
_________________
(١) ابن إياس: بدائع الزهور ج ٢ ص ٢٣٨.
(٢) المصدر السابق ج ٢ ص ٢٤٠، ج ٢ ص ٢٤٣.
(٣) نفس المصدر ج ٢ ص ٢٥٢.
(٤) نفس المصدر ج ٢ ص ٢٧٢ حوادث سنة ٨٩٦ هـ، ج ٢ ص ٣٧٨.
(٥) المصدر السابق ج ٢ ص ٣٤٢، ٣٤٦، ٣٥٦، ٣٥٧، ٣٦٦.
(٦) د. سعيد عاشور: المجتمع المصري ص ٥٥.
[ ٤٢ ]
وكان لأبناء كل جالية فنادق خاصة بهم يقيمون بها، وقد تمتع هؤلاء داخل فنادقهم بقسط وافر من الحرية ولكن المجتمع فرض عليهم نظما معينة في تصرفاتهم بالخارج فلم يسمح لهم مثلا بركوب الخيل شأن أهل الذمة كما فرض عليهم إغلاق أبواب فنادقهم مساء كل يوم ووقت صلاة الجمعة «١».
وقد اعتبر السلاطين أولئك الأجانب رهينة لدى الدولة فإذا ما حلّ اعتداء من الدولة الأجنبية ببعض الثغور الإسلامية وأسر من المسلمين أحد أو نهب منهم شيء فان الاقتصاص قد يكون من الفرنجة الموجودين بمصر، أو يكون تهديد الدول المعتدية بذلك وإن تكن هذه الوسيلة غير مجدية في دفع الاعتداء «٢».