في العصر الذي بينا من قبل معالمه السياسية والاجتماعية والعقلية، وفي النصف الثاني من القرن التاسع وأوائل القرن العاشر كانت حياة السيوطي، فقد ولد ليلة الأحد مستهل رجب عام ٨٤٩ هـ «١»، ويوافق هذا التاريخ ٣ من أكتوبر عام ١٤٤٥ م «٢». ويجمع المترجمون له: من عاصره ومن جاء بعده على صحة هذا التاريخ فلا يحيدون عنه «٣»، إلا شيئا من الاختلاف اليسير حين يذكر ابن اياس أن مولده كان في جمادى الآخرة «٤»، ويمكن توجيه قوله بأنه كان في آخر جمادى الآخرة وفي ليلة أول رجب كما نصوا عليه.
واسمه عبد الرحمن بن الكمال بن أبي بكر بن محمد بن سابق الدين بن الفخر عثمان بن ناظر الدين محمد بن سيف الدين خضر بن نجم الدين أبي الصلاح أيوب بن ناصر الدين محمد بن الشيخ همام الدين الهمام الخضيري الأسيوطي «٥».
وقد سماه والده عبد الرحمن، ولقبه بجلال الدين ثم عرضه على شيخه قاضي
_________________
(١) السيوطي: حسن المحاضرة ج ١ ص ١٨٨. TheEncyc lopaediaofIslams» Suyuti «(٢)
(٢) السخاوي: الضوء اللامع ج ٤ ص ٦٥، العيدروسي: تاريخ النور السافر ص ٥٤، الشوكاني: البدر الطالع ج ١ ص ٣٢٨، ابن العماد: شذرات الذهب ج ٨ ص ٥١.
(٣) ابن إياس: بدائع الزهور ج ٢ ص ٢٩.
(٤) حسن المحاضرة ج ١ ص ١٨٨.
[ ٩١ ]
القضاة عز الدين أحمد الكناني فيما بعد فكناه بأبي الفضل «١».
وينتهي نسبه من جهة أبيه إلى أصل أعجمي، وقد رجح ذلك حين ذكر أن جده الأعلى كان أعجميا أو من الشرق وأن النسبة بالخضيري هي إلى الخضيرية محلة ببغداد «٢».
وترجع نسبته إلى أسيوط لاستقرار أجداده بها، وقد ولد أبوه كمال الدين بها، وكان جده الأعلى همام الدين متصوفا، ومن دونه من آبائه كانوا من ذوي الوجاهة والرئاسة بأسيوط، منهم من ولى الحسبة أو الحكم، ومنهم من كان صاحب ثروة، أما والده فقد كان من المشتغلين بالعلم «٣».
والنسبة إلى أسيوط أسيوطي بضم أولها، وقد ذكر صاحب القاموس «سيوط وأسيوط بضمهما بلدة بصعيد مصر»، فالنسبة على ذلك سيوطي وأسيوطي بالضم «٤»، وزاد ابن علان الكسر في ضبط النسبة إلى «سيوط» «٥».