ترجم السيوطي لأبيه كمال الدين ضمن الفقهاء الشافعية بمصر «٦»، كما ترجم له السخاوي معاصره «٧»، وقد ولد بأسيوط عام ٨٠٠ هـ، وتولى قضاءها زمنا، ودرس على بعض نابغي العصر كالقاياتي «٨»، والحافظ ابن حجر، ونبغ في علوم عدة منها فقه الشافعي والأصول والكلام والنحو والحديث، وأجيز بالتدريس
_________________
(١) العيدروسي: تاريخ النور السافر ص ٥٤، ابن العماد: شذرات الذهب ج ٨ ص ٥١.
(٢) حسن المحاضرة ج ١ ص ١٨٨.
(٣) حسن المحاضرة ج ١ ص ١٨٨.
(٤) القاموس المحيط مادة «ساط» ولم يذكرها صاحب اللسان، ضبط هذه النسبة كذلك الشيخ سليمان الجمل في حاشيته على تفسير الجلالين ص ٥.
(٥) ابن علان: شرح على الاقتراح (مخطوط) ص ٣.
(٦) حسن المحاضرة ج ١ ص ٢٥١.
(٧) السخاوي: الضوء اللامع ج ١١ ص ٧٢، ٧٣.
(٨) السخاوي: الذيل على رفع الاصر عن قضاة مصر ص ٢٩٢ ضمن الحديث عن القاياتي.
[ ٩٢ ]
عام ٨٢٩ هـ، وبرّز في الانشاء ودرّس الفقه بالجامع الطولوني، وبرع في الخط وكان يخطب من إنشائه، وصنف بعض التصانيف وتوفي عام ٨٥٥ هـ.
وكان لوالد السيوطي صلة طيبة بخلفاء بني العباس بمصر، وقد كتب صورة العهد بالخلافة لأحدهم كما سبق أن أشرنا «١»، وقد ذكر السيوطي أن والده كان إماما لهذا الخليفة وكان خصيصا به ثم يقول: «وأما نحن فلم ننشأ إلا في بيته وفضله» كما يذكر عن أبيه أنه لم يعش بعد وفاته إلا أربعين عاما «١».
ولا ريب أن هذه الصلة فضلا عن المكانة العلمية، كانت تجعل منه رجلا له قدره في الحياة العامة، وقد كان الرجل من صوفية الخانقاه الشيخونية، وقد ولى تدريس الفقه بالجامع الشيخوني المقابل للخانقاه «٣»، بالاضافة إلى قيامه بالتدريس في جامع ابن طولون كما ذكرنا.
ولم يذكر السيوطي في ترجمته لنفسه شيئا عن أمه، في حين ذكر السخاوي معاصره أنها أمة تركية «٤»، وقد تابعه في ذلك بعض المترجمين للسيوطي «٥»، على حين أغفل كثير منهم الحديث عنها لاغفال السيوطي ذلك، كما أغفلت التراجم الحديثة التي كتبت عن السيوطي الحديث عن أمّه تبعا لاغفال السيوطي ذكرها «٦».
_________________
(١) تاريخ الخلفاء ص ٣٤٠، ٣٤١.
(٢) السخاوي: الضوء اللامع ج ٤ ص ٦٦.
(٣) المصدر السابق ج ٤ ص ٦٥.
(٤) العيدروسي: تاريخ النور السافر ص ٥٤.
(٥) ممن ترجم للسيوطي من المحدثين وأغفل الحديث عن أمه. TheEncyclopaedia ofIslam» AlSuyuti «TheEncyclopaedia BritanicaV. ٢١ جرجي زيدان: تاريخ آداب اللغة العربية ج ٣ ص ٢٤٤، محمود رزق سليم: عصر سلاطين المماليك، المجلد الثالث ص ٣٥٥.
[ ٩٣ ]