لبث السيوطي في المرحلة الأخيرة من حياته على حاله التي قدمنا تفصيلها حتى وافاه أجله سحر ليلة الجمعة تاسع عشر جمادى الأولى عام ٩١١ هـ الموافق (١٨ أكتوبر عام ١٥٠٥ م) وكان مرضه سبعة أيام بورم شديد في ذراعه اليسرى يقال إنه خلط أو انحدار، وقد استكمل من العمر إحدى وستين سنة وعشرة أشهر وثمانية عشر يوما، وكان له مشهد عظيم، ودفن بحوش قوصون خارج باب القرافة من جهة الشرق، وقبره ظاهر وعليه قبة «٣».
وقد ذكر ابن اياس هذا التاريخ نفسه بيد أنه جعل وفاته يوم الخميس، كما أخطأ في حساب عمره حيث جعله اثنين وستين عاما وأشهرا «٤». والصحيح ما
_________________
(١) ذيل الطبقات الكبرى ورقة ١٤ ص ٢٨.
(٢) الرسالة بكتاب الحاوي للفتاوي ج ٢ ص ٤٣٧ - ٤٦٠.
(٣) ذيل الطبقات الكبرى ورقة ٢٣ ص ٤٥، شذرات الذهب ج ٨ ص ٥٥.
(٤) ابن إياس ج ٤ ص ٨٣.
[ ١١٩ ]
تقدم ذكره، وقد ذكر ابن اياس أن بعض الناس اشترى قميصه للتبرك به بعد موته «١»، وهذا يدل على حسن اعتقاد الناس فيه.