زخر العصر بعدد وافر من العلماء في شتى العلوم: في الفقه على المذاهب الأربعة، وفي علم الكلام والتصوف واللغة والنحو والأدب والطب والتنجيم والتاريخ والفلك وغير ذلك من العلوم.
وقد قام كثير من هؤلاء العلماء بالفتوى والتدريس والوعظ والتأليف وشغلوا مناصب القضاء والكتابة وما إليها فنتج عن ذلك حركة فكرية نشطة سنرى شواهد عليها عند الحديث عن حياة السيوطي وما شهده عصره من منازعات فكرية ومنافسات بين العلماء.
وكانت هناك مناظرات بين كثير من العلماء في شتى الموضوعات، كما كانت هناك رسائل ألفها بعضهم ردا على أقرانه.
وقد شجع السلطان الغوري- وهو آخر السلاطين الذين عاصرهم
_________________
(١) محمود رزق سليم: عصر سلاطين المماليك ص ٨٧ وما بعدها.
[ ٧٣ ]
السيوطي- المناظرات العلمية بين العلماء في مجالسه التي تعوّد عقدها يومين كل أسبوع «١».