عني مؤرخو العصر بالكتابة عن تاريخ مصر بعامة وتاريخ القاهرة بخاصة، وقد بدأت هذه العناية عند المصريين قبل عصر المماليك، وقد اتضحت هذه الظاهرة في هذا العصر فظهرت موسوعات تاريخية ضخمة لتاريخ مصر وقاهرتها وأهم هذه المؤلفات:
١ - السلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي المتوفى عام ٨٤٥ هـ، وهو تاريخ
[ ٨٢ ]
مصر من عام ٥٧٧ هـ- إلى عام ٨٤٤ هـ مرتبا حسب السنين.
٢ - النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة لأبي المحاسن بن تغري بردي المتوفى عام ٨٧٤ هـ، وهو في تاريخ مصر منذ الفتح الاسلامي حتى عام ٨٥٧ هـ.
٣ - حوادث الدهور في مدى الأيام والشهور لأبي المحاسن وقد جعله ذيلا لكتاب السلوك للمقريزي فيبدأ به من حيث انتهى المقريزي في سلوكه عام ٨٥٦ هـ كما بينا.
وهنا عديد من الكتب غير ذلك، ويأتي السيوطي فيؤلف في التاريخ كتاب «حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة» ومن بعده يضع ابن إياس كتابه المشهور «بدائع الزهور في وقائع الدهور» ويؤرخ فيه حوادث مصر حسب ترتيب السنين، وتمتد به الحياة حتى يشهد نهاية ذلك العصر ودخول العثمانيين مصر فيؤرخ فترة من حكمهم.
ويبدو أن هذه النزعة في التأريخ لمصر كانت وليدة حب المؤلفين لمصر ولكونها أصبحت في هذا العهد ممثلة للزعامة الاسلامية بعد سقوط بغداد وانتقال الخلافة إليها.
[ ٨٣ ]