لم أقف عليه وقد ذكر صاحب كشف الظنون أنه في مجلد بشواهده ونقوله ويبدو أن المؤلف من قبيل ما أشرنا إليه من المعجمات اللغوية التي تهدف إلى جمع الألفاظ الموضوعة لمختلف المعاني والموضوعات مثل كتاب «الألفاظ» لابن السكيت وفقه اللغة للثعالبي، والمخصص لابن سيدة، وقد أشار الرافعي إلى هذا الموضوع وبين أن العربية تعد أحكم اللغات نظاما في أوضاع المعاني وسياستها بالألفاظ، وأكثرها رقيا وتمدنا حيث لم يدع ناطقوها معنى من المعاني إلا رتبوا أجزاءه وأبانوا عن صفاته
بألفاظ متباينة تعين تلك الأجزاء والصفات على
_________________
(١) المزهر ج ١ ص ٣٢٥، ٤٠٧.
[ ٢١١ ]
مقاديرها «١».
ونحن لا نستطيع هنا أن نقوم ما قام به السيوطي في مؤلفه السابق لعدم وقوفنا عليه ولكنه يطلعنا على مشاركته في مبحث هام من المباحث المتعلقة بدلالة الألفاظ.