انتدبت طوائف من علماء الإسلام ممن لهم عناية بتواريخ العلوم بوضع تصانيف محررة في رجال كل فن، رسموا فيها صورة صادقة وافية لمن ترجموا له منذ بداية وضعه في مهده إلى نهاية دفنه في لحده، بل إنهم تقدموا ليعرفوا الأصل والمحتد، وتأخروا ليظهروا الأثر بعد العين.
ومن هؤلاء مؤرخو الفقهاء الذين اعتنوا عناية فائقة بجمع تراجم أهل الفقه، وتحريرها وتهذيبها. وأقتصر في هذا المقام على ما يتعلق بفقهاء المالكية دون غيرهم. ولعل المالكية هم أول من تصدى للتأليف في هذا المضمار.