الشاب الأديب، والناجح الأريب، من صاغ من فرائد درره عقدًان وجدد للأدب بعد الاندراس عهدًان فهو الإمام الذي يقتدى في النظام به، والهمام الذي أثمرت رياض الجمال بآدابه، تتطاول له أعناق السرور حينما يمد لها سماط المنظوم والمنثور، ومن شعره البديع المتحلي بأنواع المعاني والبديع قصيدته وهي:
أبدور مشرقات أم غرر في ليال داجيات أم طرر
وغصون تنثني يا عجبًا أم قوام ماس عجبًا وخطر
[ ٩٨ ]
وعيون ناعسات دعج ترشق العشاق نبلًا أم وتر
وبروق أومضت في الأفق أم ثغر حبي افتر عن عقد درر
بدر حسن حرق القلب هوا هـ وقد قرح جفني بالسهر
سحر الألباب لما حسر الحجب عن حسن محياه سحر
أسر العشاق في عضب لوا حظه عمدًا وجهرًا ما أسر
صبت الروح إليه ولقد صبت الأجفان دمعًا كالمطر
أهيف إن بان يثني عطفه يزدري بالبان والقلب حجر
في اللمى والثغر والطرف لقد حل شهد ولآل وحور
قده مع وجنتيه ومحياه رمح وشقيق وقمر
بت ولهان به في خطر هائمًا في حبه لما خطر
وهن العظم به واشتعل الرأس شيبًا مذ تناءى وهجر
اسمح ابخل صد واصل منيتي وبما تهوى تحكم يغتفر
عاذلي مال عن الإنصاف مذ لام في عذل به عين الضرر
قال ذره قلت كلا إنني عبده أفعل دومًا ما أمر
وهو ريم يوسفي حسنه لو رأى البدر سناه لاستتر
وهي قصيدة طويلة، وله من الشعر قصائد جميلة.