كان من صدور مصر وأعيانها وأمرائها وكانت له يد طولى وكلمة نافذة وشهرة وافية، وسطوة كافية، وكان رجلًا صالحًا نير الطلعة معروفًا بصدق اللهجة، وافر الأمانة، حسن الديانة، وكان والده ملازمًا للدعاء له في صلاته، وسائر حركاته وسكناته، فاستجاب الله دعاءه فيه فتقدم على أقرانه، وانفرد في عصره وأوانه، فكان الحكام لا يشيرون إلا إليه، ولم يزل يعلو مكانه ويسمو مقامه إلى أن تعلقت به أظفار المنية سنة تسع عشرة ومائتين وألف.