الأجهوري، والعلامة سليمان الجمل، والفاضل الشيخ محمد الصبان، والعلامة الشيخ محمد الجوهري، والعلامة أحمد الفالوجي، والعلامة الشيخ علي الصعيدي، والأوحد الشيخ محمد الأمير، والشيخ محمد عباده، والشيخ السوسي، والشيخ الدردير، والشيخ أحمد البيلي، والشيخ محمود الكردي، والشيخ محمد الحفني، والشيخ عبد الكريم السمان، وغيرهم. وأخذ عن العلامة الكزبري الكبير، والشيخ أسعد المنير البعلي، ثم الدمشقي، مات يوم السبت تاسع ربيع الأنور سنة ثمان وثلاثين ومائتين وألف، ودفن في مقبرة باب الصغير رحمه الله تعالى.
السيد إبراهيم بن أحمد بن يوسف بن مصطفى بن محمد أمين الدين بن علي سعد الدين بن محمد أمين الدين الحسني الشافعي المعروف بقلفه الشهر
النجيب الذي أبدع فيما أبدى، وطرز من نسيج فكره للآداب والفضائل حللًا وبردًا، تأبى غير اكتساب المعارف همته، ولا تميل إلا لانتسابه إلى المعالي بغيته، وله فطنة قضت له بالحظ الأوفر الأوفى، وقريحة لم تستق إلا من المنهل العذب الأصفى، وقد اشتهر في زمانه اشتهار الشمس في رائعة النهار، وافتخر به مصره على باقي الأمصار، ومن جملة من ترجمه الإمام الجبرتي بقوله: الجناب الأوحد، والنجيب المفرد، والفصيح اللبيب، والنادرة الأريب، تفقه على شيخ والده السيد عبد الرحمن الشيخوني، إذ كان إمام والده وتدرج في معرفة الأقلام والكتابة، فلما توفي والده تولى مكانه أخوه الأكبر يوسف في كتابة قلم الشهر، فلما شاخ وكبر، سلمه إلى أخيه المترجم فسار فيه أحسن سير واقتنى كتبًا نفيسة، وتمهر في غرائب الفنون، وأخذ طريق الشاذلية والأحزاب والأذكار على الشيخ محمد كشك، وكان يبره ويلاحظه بمراعاته، وانتسب إليه وحضر
[ ٣٧ ]
الصحيح وغيره على شيخنا السيد المرتضى الزبيدي، وسمع عليه كثيرًا من الأجزاء الحديثية في منزله بالركبيين وبالأزبكية في مواسم النيل، وكان مهيبًا وجيهًا ذا شهامة ومروءة وكرم مفرط، وتجملٍ فاخرٍ، عمله فوق ماسمته مهمته، سموحًا بالعطاء متوكلًان توفي صبح يوم الأربعاء غاية شهر شعبان سنة اثنتين ومائتين وألف بعد أن تعال سبعة أيام، وجهز وصلي عليه بمصلى شيخون، ودفن على والده قرب السيدة نفيسة ﵂.