عالم عصره، وفريد مصره، ونخبة زمانه، وعمدة أهل وقته وأوانه، الحسيب العلوي، والنسيب النبوي، ذو المقام الفاخر، والاحترام الباهر، والصفات الحميدة، والشمائل المجيدة، والسيرة الحسنة، والسريرة المستحسنة،
[ ٤٤ ]
ولد سنة ونشأ في العلم والعبادة، والطاعة والزهادة إلى أن بلغ مبلغ الكمال، ونبغ في العلم وجال فيه كل مجال، وترقى وساد، واستفاد وأفاد، واشتهر بين الخاص والعام، واعتمد عليه العلماء الأعلام، وقد ألف كتابًا سماه المجد التالد في مناقب الشيخ خالد، فأجاد في تأليفه، وأفاد في ترصيفه، وأخذ الطريقة العلية، عن قادة النقشبندية، ذي القدر الباهي الباهر، والصدر الزاهي الزاهر، مولانا الشيخ خالد صاحب المقام التالد، والمجد الموروث عن جد ووالد، فلازم الذكر والتقوى، في السر والنجوى، وكان صاحب مجاهدة كلية ومشاهدة قلبية، وأحوال عجيبة، وأطوار غريبة، وأخلاق حسنة، وصفات مستحسنة، ومذاكرات أنيقة فيما يتعلق بالشريعة والحقيقة ولم يزل إلى أن آن ارتحاله، وحان انتقاله، سنة ألف وثلاثماية ونيف.