مالك أعنة المحاسن وناهج طريقها، العارف بترصيعها وتنميقها، الناظم لعقودها، والراقم لبرودها، المجيد لإرهافها، والعالم بجلائها وزفافها، تصرف في فنون الإبداع كيف شاء، وأبلغ دلوه من الإجادة الرشاء، فطاب نشره، وطار في الأقطار ذكره، شمائله تتضاءل لها قطع الرياض، ويبادر به الظن إلى شريف الأغراض. قد التفت إلى طلب العلوم التفات المشغوف، وسقط على تطلبه سقوط المشوق الملهوف، إلى أن بلغ منه
[ ٩٩ ]
مبلغ الكمال، ونبغ به ونال منه أعلى منال، وحضر دروس شيوخ عصره، إلى أن صار مرجعًا في مصره، وأقبل الناس عليه من كل جانب، للاستفادة والحصول على الرغائب. توفي ﵀ في حدود الألف والمائتين وسبع وثلاثين.