عالم جليل، وفاضل نبيل، شهير الذكر، كبير القدر، من بقية المشايخ الأقدمين، الناهجين على طراز كمل الصالحين، له محاضرة لطيفة، ومذاكرة ظريفة، وتواضع بين، وجانب لين، ولد بدمشق عام اثنين وثلاثين ومائتين وألف تقريبًا ونشأ بها، وقرأ على مشاهير مشايخها، منهم عمه الشيخ حامد العطار والشيخ عبد الرحمن الكزبري والشيخ سعيد الحلبي والشيخ عبد الرحمن الطيبي والعلامة عمر أفندي الآمدي وملا بكر الكردي وغيرهم، وأخبرني ﵀ أنه قرأ على والدي المرحوم الأربعين حديثًا النواوية دراية في مجالس متعددة واستجازه بما تجوز له روايته عن مشايخه فأجازه وكتب له بخطه، وكان ناسوته يشهد بكماله، ولا التفات لما نسبه غليه بعض حساده، وأعدائه وأضداده، وقد تصدر للإقراء والإفادة في جامع بني أمية، وعكف عليه من الطلبة كثيرون، وكان ينظم الشعر أحيانًا، ويؤثر الإنزواء عن غير محافل الفضلاء، ولم يزل على حالة حسنة وصفة مستحسنة، إلى أن توفي سلخ شعبان سنة أربع عشرة وثلاثمائة وألف ودفن في مقبرة الدحداح رحمه الله تعالى.