الشافعي القادري برهان الدين الفاضل الذي طوي على الفضل أديمه، والعالم العامل الذي انتشر به الكمال حديثه وقديمه، من أشرق في أوج الجمال طالع سعده، وارتقى على كاهل الكمال بنيان مجده، واسطة عقد الأفاضل، وكعبة طواف ذوي الفضائل والفواضل، الفقيه الورع الزاهد، والمحدث الصوفي العابد، ولد بدارة عزة قرية من أعمال حلب سنة خمس وخمسين ومائة وألف، ودخل أيام شبابه حلب، واجتمع بخاله الشيخ العارف أبي بكر بن أحمد الهلالي القادري وأخذ عنه الطريقة واعتنى بشأنه، ثم ارتحل إلى مصر سنة ثمان وسبعين ولازم الشيوخ في الأزهر وقرأ عليهم وحضر دروسهم وأكثر من الأخذ والاستفادة والسماع، فقرأ على أبي داود سليمان بن الجمل وهو أجل من انتفع به، والشيخ أحمد الفالوجي، وسيدي محمد بن علي الصباغ، وسيدي أبي عبد الله محمد الأمير، والشهاب أحمد بن محمد الدردير، وأبي الصلاح أحمد بن موسى العمروسي وأبي الحسن علي بن أحمد
[ ١١ ]