العلم الأمثل، والطود الأفضل، إمام المحققين، ونخبة المدققين، سراج افسلام، وكعبة الأئمة الأعلام، قد ساد بفنون العلوم، وتدقيق المنطوق والمفهوم، فهو غرة في جبين الدهر زاهرة، وشامة في صفحة العصر ظاهرة، يحق له أن يقال فيه، وأن يصفه الدهر بملء فيه.
وأرى الخلق مجمعين على فضلك من كل سيد ومسود
عرف العارفون فضلك بالعلم وقال الجهال بالتقليد
جد واجتهد في المعالي، إلى أن صار حسنة الأيام والليالي، أخذ العلوم من عدة مشايخ منهم السيد سليمان الأهدل، وتميز بالكمال في الملكات الثلاث ملكة الاستحصال، وملكة الحصول، وملكة الاستنباط، وكان عمدة في التفسير والحديث والفقه والتصوف والآلات والأصول. وخلاصة الكلام، إنه من السادة الأعلام، ومما كان ينشده:
إن رمت إدراك العلوم بسرعة فعليك بالنحو القويم ومنطق
هذا لميزان العقول مقوم والنحو تقويم اللسان المنطق
مات ﵀ سنة ألف ومائتين ونيف.
[ ١٠٢ ]