المترجم المذكور، ذو المقام المشهور، فجلس مكان أخيه تحت قبة النسر في جامع بني أمية المصون، وابتدأ من محل ما وصل إليه أخوه من الصحيح الشريف ذي الشأن، وفي سنة ثمان وسبعين ومائتين وألف وجهت عليه نقابة أشراف الشام، وفي سنة خمس وثمانين فصلت عنه ووجهت إلى أحمد أفندي بن
[ ١٦٦ ]
المرحوم أمين أفندي منجك الصالح الهمام، وفي السنة المذكورة وجهت عليه مشيخة الصمادية القادرية الكائنة في محلة الشاغور، في قرب دار المترجم المذكور، ولم يزل مواظبًا على الدروس والأذكار، مع تردد الناس إليه آناء الليل وأطراف النهار، إلى أن جذبته يد المنية، إلى الدار الباقية العلية، ليلة الحادي والعشرين من المحرم الحرام، سنة ألف ومائتين وتسع وتسعين وصلى عليه أكثر أهل دمشق الشام، في جامع بني أمية، ثم دفن في مقبرة باب الصغير رحمه الله تعالى.