ذهل بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الله بن الذهل بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد عمر بن حشيبر الْعَارِف الْمَشْهُور بالغيثي نِسْبَة لسيدي أبي الْغَيْث بن جميل لِأَنَّهُ كَانَ تلميذة وَقَالَ لَهُ فِي بعض وقائعه أَنه حشي بر فَلذَلِك اشْتهر بحشيبر الحشبيري العدناني وَبَنُو حشبير هَؤُلَاءِ قوم يسكنون الزيدية عُلَمَاء أخيار قل من يدانيهم فِي الْعلم وَالْعَمَل وَالصَّلَاح وَذهل هَذَا رئيسهم وَكَانَ إِمَام أهل الْعرْفَان الْمشَار إِلَيْهِ بالبنان ولد فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَألف بِمَدِينَة الزيدية وَأخذ الْفِقْه والْحَدِيث وَغَيرهمَا من فنون الْعُلُوم عَن الْعَلامَة مُحَمَّد بن أَحْمد صَاحب الْخَال ولازم الْعَلامَة الْمُحَقق الملا مُحَمَّد شرِيف الكوراني الصديقي حِين قدم الزيدية فِي رحلته لليمن وبرع فِي جملَة من الْعُلُوم وَأَجَازَهُ جلّ شُيُوخه وأمروه بالتدريس ونفع النَّاس فتصدر وفَاق أقرانه وَألف مؤلفات عديدة مِنْهَا حَاشِيَة على الْمِنْهَاج سَمَّاهَا إِفَادَة الْمُحْتَاج على الْمِنْهَاج ومنظومة فِي العقائد سَمَّاهَا جَوَاهِر الْعُلُوم وأرجوزة فِي علم التَّصَرُّف سَمَّاهَا هِدَايَة السالك إِلَى رَضِي الْمَالِك وَشَرحهَا إِيضَاح المسالك وَله شعر كَثِيرَة مِنْهُ قَوْله يمدح النَّبِي
(حنّ قلبِي شوقًا إِلَى لقياكا وتذكرت طيبَة وحماكًا)
وقباها ومنبرًا وصريحًا ( جَمِيع النُّور والبها أذحواكا)
(وخلعت العذار عَن كل واش وتهتكت رَغْبَة فِي هواكا)
(لست أصغى للأثم وعذول فمناي وبغيتي رؤياكا)
(فَعَسَى أَن تجود بالوصل يَوْمًا وَيَزُول البعاد مِنْك عساكا)
(وَمَتى ألثم الضريح وأسعى بَين تِلْكَ الرياض والشباكا)
(وَأَقُول السَّلَام يَا سيد الرُّسُل جهار بالصوت مني علاكا)
(يَا رَسُول الْإِلَه أَنْت المرجى زادك الله رفْعَة وحباكا)
(يَا رَسُول الْإِلَه هَب لي نورا وسنا أستضيئه من سناكا)
[ ٢ / ١٥٨ ]
(يَا نَبِي الْهدى أَغِثْنِي سَرِيعا وأقلني من عثرتي بدعاكا)
(كن نصيري على الخطوب جَمِيعًا وأجرني من جورد هرتشاكا)
(أَنْت سر الْوُجُود لولاك مَا كَون الْكَوْن سَيِّدي لولاك)
(خصك الله بِالْبُرَاقِ وبالإسرا ورؤياه جهرة قد حباكا)
(بت ترقى فِي لَيْلَة بفخار طَابَ فِيهَا إِلَى العلى مسراكا)
(كَانَ جِبْرِيل خَادِمًا وسفيرا ولسبع الطباق قد راقاكا)
(جزت حجبا وَكم عَلَوْت بساطا مَا علاهُ من الْأَنَام سواكا)
(وصرير الأقلام من مستوى قد سمعته حَقًا كَذَا أذناكا)
(وأتاك الندا من مَالك الْملك أدن مني وسل تقز بمتاكا)
(وتجلى الْجَبَّار جلّ علاهُ وتدلى إِلَيْك بل واصطفاكا)
(وتلذذت بِالْخِطَابِ عيَانًا وَلَقَاب للقوس قد ادناكا)
(وتلاشيت فِي الغيوب بِلَا أبن فَمن ثمَّ لم تزل قدماكا)
(وتولاك إِذْ هداك وولاك عَطاء وَيَا لجمال كساكا)
(جمع الله فِيك كل فخار بل وأعطاك كل مَا أرضاكا)
(خَاتم الرُّسُل سيد الْخلق طرا كلهم فِي الْمعَاد تَحت لواكا)
(فَعَلَيْك الصَّلَاة تترى دواما وعَلى الْآل وَالتَّابِعِينَ هداكا)
(وعَلى الصحب من حموك وآووا بل وَفِي الله جاهدوا أعداكا)
(وعَلى كل تَابع وموال مقتف أَثَرهم يُرِيد رضاكا)
(عد خلق الْإِلَه مني لترضى وليرضى الْإِلَه عني بذاكا)
قَوْله متغزلا
(يَا هِنْد جودي بوصال وَلَو مِقْدَار رد الطّرف إِذْ يطرف)
(وروحي روحي برؤياك يَا سؤلي فَمَا غَيْرك بِي يلطف)
(فقد فني صبري وَطَالَ المدى وحبذا وصل بِهِ تعطف)
(راقت ورقت فِي العلى ونورها كالبرق قد يخطف)
وَله غير ذَلِك وَكَانَت وَفَاته فِي