ابن الطفيل (^١).
وروي أن النبي ﷺ دعا لعمر ﵁ بعد إسلامه، وقال: "اللهم أخرج ما في صدره من غل، وابدله له إيمانًا، ثلاث مرات، وضرب صدره بيده" (^٢).
ثانيًا: هجرته.
تقدم أن عمر ﵁ تعرض بعد إسلامه للإيذاء من قبل مشركي قريش وذلك بعد أن أعلن إسلامه ولم يكف عنه المشركون حتى أجاره العاص بن وائل السهمي، فلما أذن الله ﷿ لرسوله ﷺ بالهجرة إلى المدينة كان ﵁ من المهاجرين الأولين على الرغم من منزلته ومكانته بمكة التي تنكر لها القرشيون بعد إسلامه، قال ابن عمر ﵄: لما قدم المهاجرون الأولون من مكة إلى المدينة نزلوا
_________________
(١) رواه أحمد/ فضائل الصحابة ١/ ٢٦٣، ورجاله ثقات إلا أنه من مرسل محمد ابن سيرين.
(٢) رواه الطبراني/ مجمع البحرين ٦/ ٢٤٣، الحاكم/ المستدرك ٣/ ٨٤، ابن عساكر/ تاريخ دمشق ص ٣٤، ٣٥ كلهم من طريق عبد الله بن محمد النفيلي عن خالد بن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وخالد ابن أبي بكر قال فيه ابن حجر: فيه لين. تق ١٨٧، وقال الذهبي في استدراكه على الحاكم: خالد له مناكير. وبقية رجاله عند الحاكم ثقات.
[ ١ / ١٥٦ ]
بالعصبة (^١) إلى جنب قباء، فأمهم سالم مولى أبي حذيفة لأنه كان أكثرهم قرآنًا، فيهم عمر بن الخطاب، وأبو سلمة بن عبدالأسد (^٢).
وهاجر ﵁ مستخفيًا كالمهاجرين قبله والمهاجرين بعده ومنهم رسول الله ﷺ وأبو بكر ﵁.
قال ﵁ وهو يحكي قصة هجرته: اتعدت لما أردنا الهجرة إلى المدينة أنا وعياش بن أبي ربيعة (^٣)، وهشام بن العاص بن وائل
_________________
(١) العُصْبة: مكان كان من منازل بني جحجبا بالمدينة: قال البلادي: كانت العصبة أرضًا زراعية معروفة إلى عهد قريب، وهي من جهات قباء مما يلي قربان أو كذا قيل لي. معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية ص ٢١٠، وبنو جَحْجَبا بطن من الأوس من بني عوف بن عمرو. عمر رضا كحالة، معجم قبائل العرب ١/ ١٦٨.
(٢) رواه ابن سعد/ الطبقات ٢/ ٣٥٢، ٣/ ٨٧، ٨٨، ابن أبي شيبة/ المصنف ١/ ٣٠٢، ٣٠٣، ابن شبه/ تاريخ المدينة ١/ ٤٨، ٤٩، أبو نعيم/ معرفة الصحابة/ مخطوط ١/ ٣٦٥/أ،، البيهقي/ السنن الكبرى ٣/ ٨٩، وسنده عند ابن سعد متصل ورجاله ثقات. قال أخبرنا أنس بن عياض وعبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر. فالأثر صحيح، ورواه البخاري في الصحيح ١/ ١٢٨ من غير ذكر لعمر بن الخطاب.
(٣) تقدمت ترجمته في ص (٦٨).
[ ١ / ١٥٧ ]
السهمي (^١) التناضب من أضاة بني غفار (^٢)، فوق سرف، وقلنا: أينا لم يصبح عندها فقد حبس، فليمض صاحباه، قال: فأصبحت أنا وعياش بن أبي ربيعة عند التناضب، وحبس عنا هشام، ففتن فافتتن (^٣).
ولحق بعمر ﵁ عدد من قرابته وحلفائهم وعددهم عشرون.
_________________
(١) هشام بن العاص بن وائل السهمي كان قديم الإسلام هاجر إلى الحبشة، وقتل شهيدًا يوم أجنادين. ابن حجر/ الإصابة ٣/ ٦٠٤.
(٢) التَنَاضُب وأضاة بني غفار موضع واحد، الأضاة أرض تمسك الماء، فيتكون فيها الطين، والتناضب: شجرات في هذه الأضاة، وهي لا زالت مشاهدة على جانب وادي سرف الشمالي إلى جوار قبر أم المؤمنين ميمونة، وقد صارت التناضب والأضاة أرضًا زراعية لأناس من لحيان … وقدم قام بجانبها الغربي اليوم حي على بعد ١٣ كيلًا من مكة. البلادي/ معجم المعالم الجغرافية ص ٦٤، ٦٥.
(٣) رواه ابن إسحاق/ السيرة النبوية لابن هشام ٢/ ١٢٩، ابن سعد/ الطبقات ٣/ ٢٧١، ٢٧٢، ابن شبه/ تاريخ المدينة ٢/ ٢٢٨، الفسوي/ المعرفة والتاريخ ٣/ ٢٧٢، البزار/المسند ١/ ٢٥٨، ٢٥٩ وغيرهم، صحيح من طريق ابن إسحاق. قال: فحدّثني نافع مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر عن أبيه عمر بن الخطاب ﵁.
[ ١ / ١٥٨ ]
قال البراء بن عازب (^١) ﵁: أول من قدم علينا - يعني المدينة - مصعب بن عمير وابن أم مكتوم، وكانا يقرئان الناس، فقدم بلال وسعد وعمار بن ياسر ثم قدم عمر بن الخطاب في عشرين من أصحاب النبي ﷺ (^٢).
وممن هاجر مع عمر ﵁ ابنه عبد الله، فلما فرض عمر ﵁ العطاء فرض للمهاجرين الأولين أربعة آلاف، وفرض لابن عمر ثلاثة آلاف وخمسمائة، فقيل له: هو من المهاجرين، فلم نقصته من أربعة آلاف؟ فقال: إنما هاجر به أبواه، يقول: ليس هو كمن هاجر بنفسه (^٣).
_________________
(١) البراء بن عازب الأنصاري الخزرجي استصغر يوم بدر وشهد مع علي ﵁ الجمل وصفين والنهروان ومات بالكوفة. ابن عبد البر/ الاستيعاب ١/ ٢٣٩، ٢٤٠.
(٢) رواه البخاري/ الصحيح ٢/ ٣٣٧، ٣/ ٢١٤ وغيره. وانظر: فتح الباري ٧/ ٢٦١.
(٣) رواه البخاري/ الصحيح ٢/ ٣٣٥، وقد روى ابن عساكر في تاريخ دمشق ص ٤٦ أن رجلًا قال لابن عمر: أنت هاجرت قبل أم عمر؟ قال: فغضب، فقال: لا بل هو هاجر قبلي، وهو خير مني في الدنيا والآخرة، وفي إسناد ابن عساكر أبو الفضل بن البقال وفرات بن أبي بحرلم أجد لهما ترجمة، وفيه أبو عبد الله يروي عن وكيع بن الجراح لم أعرفه، والنص السابق يدل على أن ابن عمر هاجر بعد عمر بن الخطاب وهو يعارض ما جاء في رواية الصحيح المذكورة في المتن ولكن هذا الخبر جاء عند البخاري في الصحيح ٢/ ٣٣٦، وابن شبه/ تاريخ المدنية ٢/ ٨٢، ٨٣، بلفظ مختلف وفيه أن ابن عمر كان إذا قيل له هاجر قبل أبيه يغضب وليس فيه أنه قال: "لا بل هو هاجر قبلي" وفيه ذكر لمبايعته عبد الله وأبيه عمر النبي ﷺ بيعة الرضوان.
[ ١ / ١٥٩ ]
ولما وصل عمر ﵁ المدينة نزل ومن معه العُصبة (^١) وهي من منازل الأوس، وجاء في رواية أنه نزل على رفاعة (^٢) بن عبد المنذر. ولا تعارض في ذلك فرفاعة من الأوس سكان العصبة.
وجاء في رواية أن عمر ﵁ هاجر علانية وهي رواية مشهورة ولكنها لم تأت من طرق ثابته، وفيها أن عمر ﵁ لما هم بالهجرة، تقلد سيفه، وتنكب قوسه، وانتضى (^٣) في يده أسهمًا،
_________________
(١) تقدم الكلام عليها في ص (١٥٧).
(٢) رِفَاعة بن عبد المنذر بن زَنْبَر بن زيد بن أمية، من بني عمرو بن عوف من الأوس، نقيب شهد العقبة وبدرًا وسائر المشاهد. ابن عبدالبر/ الاستيعاب ٢/ ٧٩، ٨٠. رواه البلاذري/ أنساب الأشراف ص ١٥٧ من غير سند.
(٣) انْتَضَى: أي استخرج من كنانته. ابن الأثير/ النهاية في غريب الحديث ٥/ ٧٢، ٧٣.
[ ١ / ١٦٠ ]
واختصر عنزته (^١) ومضى قبل الكعبة، والملأ من قريش بفنائها، فطاف بالبيت سبعًا متمكنًا ثم أتى المقام فصلى متمكنًا، ثم وقف على الحلق واحدة واحدة وقال لهم: شاهت الوجوه، لا يرغم الله إلا هذه المعاطس (^٢)، من أراد ان تثكله أمه ويؤتم ولده، وترمل زوجته، فليلقني وراء هذا الوادي، قال علي: فما تبعه أحد إلا قوم من المستضعفين علمهم وأرشدهم ومضى لوجهه (^٣).
_________________
(١) اختصر عنزته: أي: أمسك عنزته بيده، وهي شبه العكازة. ابن الأثير/ النهاية في غريب الحديث ٢/ ٣٦.
(٢) المعاطس: هي الأنوف واحدها معطس لأن العطاس يخرج منها. المصدر السابق ٣/ ٢٥٦، ٢٥٧.
(٣) رواه ابن عساكر/ تاريخ دمشق ص ٤٥، ابن الأثير/ أسد الغابة ٤/ ٥٨، وفي إسناده عندهما الزبير بن محمد بن خالد العثماني وعبد الله بن القاسم الأيلي وأبيه القاسم لم أجد لهم تراجم وقال الشيخ ناصر الدين الألباني: وهؤلاء الثلاثة في عداد المجهولين فإن أحدًا من أهل الجرح والتعديل لم يذكرهم مطلقًا، دفاع عن الحديث النبوي والسيرة ص ٤٢، ٤٣. وأشار الدكتور أكرم العمري في كتابه السيرة النبوية الصحيحة إلى ضعف هذه القصة ١/ ٢٠٦. وهذه القصة لم يذكرها ابن إسحاق وابن هشام وابن كثير في السيرة والذهبي في السيرة وابن حجر في الإصابة في ذكرهم لهجرة عمر ﵁.
[ ١ / ١٦١ ]
وكان وصول عمر ﵁ المدينة قبل وصوله ﷺ كما في حديث البراء بن عازب المتقدم الذكر (^١) حيث ذكر وصوله ﷺ بعد قدوم عمر وروي عن عمر ﵁ أنه قال وهو يصف حال المسلمين بالمدينة قبل مقدم النبي ﷺ إليهم: كنا قد استبطأنا رسول الله ﷺ في القدوم علينا، وكانت الأنصار يغدون إلى ظهر الحرة، فيجلسون حتى يرتفع النهار، فإذا ارتفع النهار وحميت الشمس رجعت إلى منازلها، قال عمر: وكنا ننتظر رسول الله ﷺ إذا رجل من اليهود قد أومأ على أطم من آطامهم، فصاح بأعلى صوته: يا معشر العرب، هذا صاحبكم الذي تنتظرون، قال عمر: وسمعت الوجبة في بني عمرو بن عوف فأخرج من الباب، وإذا المسلمون قد لبسوا السلاح، فانطلقت مع القوم عند الظهر، فأخذ رسول الله ﷺ ذات اليمين، حتى نزل في بني عمرو بن عوف (^٢).
_________________
(١) ص: (١٥٩).
(٢) رواه البزار/ المسند ١/ ٤٠٦ وفي سنده محمد بن عيسى لم أجد له ترجمة وعبد الله بن شبيب إخباري علامه لكنه واه. ميزان الاعتدال ٢/ ٤٣٨، لكنه مقرون بالذي قبله، وفيه إسحاق بن محمد الفروي، صدوق كف فساء حفظه. تق ١٠٢، وفيه عبد الله بن زيد بن أسلم صدوق فيه لين. تق ٣٠٤، وبقية رجاله ثقات. وقد روى نحو حديث عمر ﵁ البخاري في صحيحه من طريق عروة بن الزبير عن أبيه. فتح الباري ٧/ ٢٣٩، باب هجرة النبيّ ﷺ وأصحابه إلى المدينة.
[ ١ / ١٦٢ ]
وبعد وصول النبيّ ﷺ المدينة شرع الله له المؤخاة بين المهاجرين والأنصار في السنة الأولى من الهجرة، وذلك بسبب ما لقيه المهاجرون من فقد أموالهم، وهجرهم لأوطانهم وأهليهم وإصابتهم بالحمى. فأصبح لكلّ مهاجري أخًا من الأنصار. وترتب على المؤخاة حقوق خاصة كالمواساة والتعاون على أعباء الحياة بين الاثنين وكذلك توارثهما دون ذوي الرحم. فلما ألف المهاجرون الحياة في المدينة، وعوضهم عن بعض ما فقدوه من أموالهم بعد موقعة بدر ألغى الله تعالى التوارث بنزول قوله تعالى: ﴿وَأُولُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ …﴾ الآية (^١).
وقد جاءت روايات متعددة في ذكر من أخى النبيّ ﷺ بينه وبين عمر بن الخطاب ﵁.
فروي أن النبي ﷺ آخى بين عمر ﵁ وبين بعض الصحابة فروي أنه ﷺ آخى بين عمر وبين أبي بكر الصديق ﵄ (^٢)، وروي أنه آخى بينه وبين عتبان بن
_________________
(١) سورة الأحزاب آية: ٦. انظر: أكرم العمري/ السيرة النبويّة الصحيحة ١/ ٢٤١ - ٢٤٧.
(٢) رواه ابن هشام/ السيرة النبوية ٤/ ٢٧٤، البلاذري/ أنساب الأشراف ص: ١٥٧، ابن أبي عاصم/ الآحاد والمثاني ٢/ ٩١، الحاكم/المستدرك ٣/ ١٤، وهو عند ابن هشام من غير إسناد، وكذا عند البلاذري وفيه عند ابن أبي عاصم أبو عبدالله الباهلي وغياث بن سفيان لم أجد لهما ترجمة، وبقية رجاله ما بين ثقة وصدوق، وفيه عند الحاكم إسحاق بن بشر الكاهلي، متروك، متهم بالوضع. ميزان الاعتدال ١/ ١٨٦، وقد ذكر ابن إسحاق في السيرة النبوية أن النبي ﷺ آخى بين أبي بكر وبين خارجة بن زيد الخزرجي ﵄، السيرة النبوية لابن هشام ٢/ ١٧١.
[ ١ / ١٦٣ ]
مالك (^١) وقيل بينه وبين عويم بن ساعدة (^٢) ﵄. وقيل
_________________
(١) عِتْبَان بن مالك بن عمرو العجلاني الأنصاري، شهد بدرًا، كان ضرير البصر ثم عمي، مات في خلافة معاوية. ابن عبد البر/ الاستيعاب ٣/ ٣٠٥. رواه ابن إسحاق/ السيرة النبوية لابن هشام ٢/ ١٧٣، ابن سعد/ الطبقات ٣/ ٢٧٢ وهو عند ابن إسحاق من غير سند، ورواه ابن سعد من طريق الواقدي. فالأثر ضعيف.
(٢) عويم بن ساعدة بن عائش الأنصاري شهد بدرًا وأحدًا والخندق ومات في حياة النبيّ ﷺ، وقيل: بل مات في خلافة عمر بن الخطاب ﵁ وهو ابن خمس أو ست وستين. ابن عبد البر/ الاستيعاب ٣/ ٣١٥، ٣١٦. رواه ابن سعد/ الطبقات ٣/ ٢٧٢، البخاري/ التاريخ الصغير ١/ ٦٩، ابن شبه/ تاريخ المدينة ٢/ ٢٢٩، أبو نعيم/ معرفة الصحابة ٢/ ١١١/ب. وفي إسناده عند ابن سعد وابن شبه الواقدي، وفيه عند البخاري وأبي نعيم عاصم بن سويد الأنصاري مقبول. تق ٢٨٥، وفيه الصفراء بنت عثمان بن عتبة بن عويم بن ساعدة لم أجد لها ترجمة. فالأثر ضعيف.
[ ١ / ١٦٤ ]
آخى بينه وبين معاذ بن عفراء (^١) ﵁ فالله أعلم.
وقد ذكر ابن حجر ﵀ أنه كانت هناك مؤاخاة أولى بين المهاجرين بعضهم بعضًا، لأن بعضهم كان أقوى بالمال والعشيرة، فعلى هذا يحمل ما ورد من مؤخاة النبيّ ﷺ مع أبي بكر، وهي مؤاخاة أولى (^٢).
وأمّا أخو عمر ﵁ من الأنصار فلم يرد في تحديده نصّ ثابت. ولا شكّ أن النبيّ ﷺ آخى بينه وبين أحد الأنصار، والذي أرجحه - والله أعلم - أنه عتبان بن مالك، لأنه ثبت عن عمر ﵁ أنه كان له جار من الأنصار يتناوب معه النزول إلى النبيّ ﷺ (^٣)، ووضح العلماء أن هذا الجار هو عتبان بن مالك، وذكر ابن حجر أنه ورد في كتاب الصلاة من صحيح البخاري أن عمر قال: كان لي أخ من الأنصار (^٤).
وهذا هو الذي رجّحه ابن كثير وتابعه ابن أسحاق فيه (^٥).
_________________
(١) معاذ بن عفراء هو معاذ بن الحارث بن رفاعة الأنصاري البخاري المعروف بابن عفراء وهي أمه صحابي عاش إلى خلافة علي وقيل بعدها، وقيل بل استشهد في زمن النبي ﷺ. تق ٥٣٥. رواه ابن سعد/ الطبقات ٣/ ٢٧٢ من رواية الواقدي.
(٢) فتح الباري ٧/ ٢٧١.
(٣) رواه البخاري في الصحيح ١/ ٢٨، ٣/ ٢٥٨.
(٤) فتح الباري ٧/ ٢٧١، ولم أقف عليه.
(٥) انظر: ابن كثير/ السيرة النبويّة ٢/ ٣٢٥.
[ ١ / ١٦٥ ]