ومن صفات عمر ﵁ الدالة على كمال شخصيته سماحته وكرمه.
_________________
(١) رواه ابن أبي الدنيا / الصمت ص ٢٨٠، وفي إسناده الأعمش، وهو مدلس، ولم يصرح بالسماع وفيه انقطاع الحسن البصري لم يدرك عمر ﵁، فالأثر ضعيف.
(٢) رواه البلاذري / أنساب الأشراف ص: ٢٨١، الطبري / التاريخ ٢/ ٥٦٩، تهذيب الآثار / مسند علي بن أبي طالب ص: ١١٢. وفي إسناده عند البلاذري شيخ المدائني مبهم حيث قال: عن رجل، وهو معضل من رواية سفيان الثوري عن عمر. وهو ثقة من السابقة. تق: ٢٤٤. وفي إسناده عند الطّبري شيخه محمّد بن حميد الرازي، حافظ ضعيف حسن ابن معين الرأي فيه. تق ٤٧٥، وفيه جابر بن يزيد الجعفي، رافضي ضعيف. تق ١٣٧، فالأثر ضعيف.
[ ١ / ٣٤٧ ]
فقد كان ﵁ سخيًا كثير الإنفاق في سبيل الله، وفي وجوه الخير وإكرام رعيته ومواساتهم.
وقد تقدم ذكر شيء من حبه للإنفاق في سبيل الله، حيث كان يتسابق مع الصديق ﵁ في الصدقة، وتصدق بأغلى وأحب مال عنده، وهو أرضه بخيبر (^١).
ومن كرمه لأضيافه ومواساته لرعيته ما تقدم ذكره في خبر قدوم عتبة بن فرقد على عمر ﵁ وفيه قال عمر ﵁: إنا ننحر كل يوم جزورًا، فأما ودكها وأطايبها، فلمن حضرنا من آفاق المسلمين (^٢).
وفي قصة قدوم رسول سلمة بن قيس الأشجعي بغنائم بعض فتوح فارس ذكر أنه قدم على عمر ﵁ وهو يطعم الناس، وهو متكئ على عصا ويعاونه مولاه يرفأ، وعمر يقول: ضع هنا يا يرفأ، ضعها هنا (^٣).
_________________
(١) صحيح تقدم تخريجه في ص: ١٧٧.
(٢) صحيح تقدم تخريجه في ص: ٢٦٤.
(٣) صحيح تقدم تخريجه في ص: ٢٢٦.
[ ١ / ٣٤٨ ]
وقال عبد الله بن عمر ﵄: ما رأيت أحدًا قط بعد رسول الله ﷺ من حين قبض كان أجد ولا أجود من عمر ﵁ (^١).