١ - قمت بجمع المادة العلمية لهذا البحث باستقراء ما يزيد على مائي مصدر من مصادر السنة والتاريخ المسندة، وبعض المصادر في العقيدة، والأنساب والرجال والأدب، وكانت في غالبها من القسم المطبوع. وفيها بعض المصادر المخطوطة.
[ ١ / ٢٨ ]
٢ - قمت بدراسة الآثار الواردة عن عمر ﵁ بعد جمع طرق كل أثر إن وجد له طرق، ودراسة كل طريق على حدة، ثم الحكم على الأثر بالصحة أو الحسن أو الضعف أو الوضع بعد اجتهادي في تطبيق قواعد المحدِّثين وأسأل الله ﷿ أن يغفر لي خطأي.
٣ - قد يتبين لي بعد جمع طرق الأثر ودراسة بعضها عدم الحاجة الدراسة جميع طرقه لوروده بسند صحيح من أحد تلك الطرق، فأقتصر على هذا الطريق وألتزم إيراد نص الأثر الذي ورد بها، وأقول صحيح من طريق الحاكم مثلا، وذلك بعد ذكر من خرج هذا الأثر، ولا أعني بقولي هذا عدم ورود الأثر صحيحًا من طرق أخرى.
أما إذا لم أقف على طريق صحيح من تلك الطرق، فإني أقوم بدراسة جميع طرقه التي قمت بحصرها، فإن كان يرتقي لدرجة الحسن لغيره بينت ذلك، وإن كان مما لا يتقوى حكمت بضعفه.
٤ - لم أورد عند دراسة الأسانيد أسانيد الطرق التي رويت بها الآثار، وذلك لكثرة هذه الطرق والتي سيطول بذكر أسانيدها تخريج الآثار كثيرًا، إلَّا إن رأيت أن الحاجة ماسة لذكر الأسناد تتضح الدراسة للقارئ فإني أذكرها.
[ ١ / ٢٩ ]
٥ - إن غالب الطرق التي رويت بها الآثار في هذا البحث والتي قد يتقوى بها الأثر لدرجة الصحة أو الحسن لغيره هي من الشواهد وما كان من المتابعات صرحت به.
٦ - توقفت في الحكم على بعض الآثار التي لم يترجح لي في الحكم عليها شيء أو لورودها من غير إسناد.
٧ - حاولت بقدر المستطاع تتبع أقوال أئمة الجرح والتعديل في رجال السند الذي أقوم بدراسته وغالبًا ما أعتمد على قول ابن حجر، إلَّا إذا ترجح لي أن الصواب في قول غيره من أئمة الجرح والتعديل.
٨ - إذا كان الأثر في الصحيحين أو أحدهما اكتفيت بذلك عن دراسة طرق الأثر.
٩ - قمت بالتخلي عن عدد ليس بالقليل من الآثار الواردة عن عمر ﵁ بأسانيد ضعيفة بعد دراستها، وذلك لوجود ما يغني عنها، وخشية الإطالة بذكرها. أو لورودها من طرق الكذابين والوضاعين.
١٠ - راعيت في سرد أسماء من خرج الأثر الترتيب الزمني، فقدمت الأسبق وفاة إلَّا أن يكون الأثر في الصحيحين أو أحدهما فإني أقدمه.
[ ١ / ٣٠ ]
١١ - لم أستخدم في هذا البحث سوي رمز واحد وهو (تق) التقريب التقريب لابن حجر.
١٢ - اعتمدت في بعض المصادر على أكثر من تحقيق أو طبعة لأن في كل تحقيق أو طبعة ما ليس في الآخر من الآثار التي أخرجها مصنف المصدر، وهذه المصادر هي:
١ - سنن سعيد بن منصور. بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي.
وأيضًا بتحقيق الدكتور سعد بن عبدالله آل حميد.
فإن كان الأثر في الأوَّل أشرت له بقولي: سعيد بن منصور السنن / الأعظمي. وإن كان في الثاني أطلقت.
٢ - شعب الإيمان للبيهقي. تحقيق الدكتور علي عبدالحميد حامد.
وأيضًا بتحقيق محمد بسيوني زغلول.
فإن كان الأثر في الأوَّل أطلقت، وإن كان في الثاني أشرت له بقولي: البيهقي / شعب الإيمان / زغلول.
٣ - تاريخ دمشق لابن عساكر. جزء خاص بترجمة عمر بن الخطاب ﵁ تحقيق سكينة الشهابي.
[ ١ / ٣١ ]
وطبعة محققة بتحقيق محب الدين عمر العمروي.
فإن كان الأثر في الأوَّل أشرت له بذكر الصفحة فقط لأنه جزء واحد، وإن كان الأثر في الثاني أذكر الجزء والصفحة لتعدد أجزائه.
وقد اعتمدت في موضع واحد فقط على النسخة المخطوطة التاريخ ابن عساكر، وقد ذكرت هذا في ذلك الموضع.
١٣ - استدللت في إثبات المسائل والقضايا الواردة في البحث على الآثار الثابتة الصحيحة والحسنة، وقد يرد فيها آثار ضعيفة تؤيد المعنى الثابت فإني أوردها مع بيان ضعفها.
وقد لا يكون في المسألة التي أتناولها سوى آثار ضعيفة، فإن كانت تدل بمجموعها على المعنى المراد إثباته وتجعل له أصلا ويرتقي إلى درجة الحسن لغيره فإني أستدل بها مع بيان ضعف كل منها، بناء على قاعدة تقوية الحديث الضعيف الذي يكون ضعفه يسيرا وليس فيه متروك أو كذاب، واعتمادًا على قاعدة تقوية الخبر المنقطع إذا تعددت مخارجه، كما قال الإمام البيهقي ﵀: "ونحن لا نقول بالمنقطع إذا كان مفردا، فإذا انضم إليه غيره أو انضم إليه قول بعض الصحابة، أو ما يتأكد به المراسيل ولم يعارضه ما هو أقوى منه، فإنا نقول به" (^١).
_________________
(١) معرفة السنن والآثار ١/ ٥٦٤، باب ما يستدل به على أن النهي يختص ببعض الأيام دون بعض.
[ ١ / ٣٢ ]
وكما تقدم في هذه المقدّمة (^١) من بيان منهج المحدِّثين في عدم التشدد في الأمور التي لا علاقة لها بالأحكام والحلال والحرام، ولا تمسّ عدالة الصحابة ﵃، فإني أتساهل في الاحتجاج بها وقد سلكت منهج المؤرِّخين في النقد التحليلي لبعض النصوص التي لم تثبت من الناحية الحديثية.
١٤ - ترجمت للأعلام غير المشهورين في أول مرة يرد فيها ذكر العلم، فإن تكرر ذكره بعد ذلك فإني أحيل إلى مكان ترجمته بذكر الصفحة وقد لا أحيل اعتمادًا على وضعي فهرسًا للأعلام، وعرفت بأسماء الأماكن، والقبائل، وشرحت معنى الغريب من الكلمات والألفاظ.
_________________
(١) انظر: ص: (١٢).
[ ١ / ٣٣ ]