فقد قال رسول الله ﷺ يوم حنين: "من قتل كافرًا فله سلبه" فقتل أبو طلحة" (^٤) يومئذ عشرين رجلًا، فأخذ أسلابهم، وقال أبو قتادة: يا رسول الله: إني ضربت رجلًا على حبل العاتق وعليه درع، فأجهضت (^٥) عنه، فانظر من أخذها، فقام رجل، فقال: أنا أخذتها، فارضه منها وأعطنيها، وكان رسول الله ﷺ لا يُسأل شيئًا إلا أعطاه، أو
_________________
(١) رواه البخاري/ الصحيح ٢/ ١٦٧، مسلم/ الصحيح/ شرح النووي ١/ ٢٢١ - ٢٢٦، وغيرهما.
(٢) أبو قتادة الأنصاري الحارث بن ربعي، شهد أحدًا وما بعدها، مات سنة ٥٤ هـ-. تق ٦٦٦.
(٣) حُنين: واد من أودية مكة يقع شرقها بقرابة ٣٠ كم يسمى وادي الشرائع على ٢٨ كم من المسجد الحرام على طريق الطائف. انظر: البلادي / معجم المعالم الجغرافية ص ١٠٧. وكانت غزوة حنين في العاشر من شوال سنة ثمان من الهجرة. مهدي رزق الله / السيرة في ضوء المصادر، ص: ٥٨٣.
(٤) أبو طلحة الأنصاري زيد بن سهل من كبار الصحابة، شهد بدرًا وما بعدها، مات سنة ٣٤ هـ. تق ٢٢٣.
(٥) فأجهَضه عن مكانه: أي أزاله. ابن الأثير / النهاية في غريب الحديث ١/ ٣٢٢.
[ ١ / ٤١٠ ]