الولى الصالح.
أخذ عن أبى عبد الله بن صالح الكتانى (١).
ومن (٢) شعر الكتانى هذا مخمسا لما قاله بعض الشعراء:
أخى هديت لتوفيق وفزت به لقد (٣) نصحتك فاسمع واخش وانتبه
زن الكلام وميّز كلّ مشتبه النار آخر دينار نطقت به
والهمّ آخر هذا الدرهم الجارى لولا هما لم نمت (٤)
خوفا ولا طمعا صعب إذا طرحا صعب إذا جمعا
كالسهم (٥) يؤلم إن أصمى وإن نزعا (٦)
والمرء بينهما ما لم يكن ورعا
معذّب القلب بين الهمّ والنار
وكان ﵀ صاحب مكاشفات وأسرار، له فى ذلك حكايات [عجيبة (٧)]، وأخبار.
وكان حسن الفقه، مليح المنزع، مسمتا وقورا، يورد حكايات الصالحين، مليح المجلس: تحسّ (٨) الرحمة عند لقائه، من المتعبدين الزهاد، لازم سكنى «سلا» آخر عمره.
_________________
(١) فى ص: «الكنانى».
(٢) فى س: «وله شعر الكتانى هذا مخمس فيما قاله»
(٣) فى س: «هذا»
(٤) فى المطبوعة «لم نجد»
(٥) فى س. صعب ان اطرحا صعب ان اجتمعا
(٦) أصمى الصيد: رماه فقتله مكانه والمراد أنه كالسهم، يؤلم فى حالتى دخوله الجسم واخراجه.
(٧) ليست فى المطبوعة
(٨) فى المطبوعة «تحسن».
[ ١ / ١٧ ]
وكان كثير الإيثار: يحب المساكين (١)، ويحسن إليهم، لم تختلف له حال، ولا تبدلت له سيرة، ولا اكتسب قط شيئا من عرض الدنيا، مقتنعا باليسير، راضيا بالدون من العيش، مع الهمة العالية. والنفس الأبية. لم يزل طول (٢) عمره على هذه الحال إلى أن فارق الدنيا.
وكان كثير المطالعة للكتب وخصوصا كتب التصوف والحديث، وكان يحفظ «حلية الأولياء» لأبى نعيم الحافظ.
ولد عام ٦٤١ وتوفى عام ٧٢٤ (٣).