* أما شيخ الإسلام أحمد بن تيمية (٦٦١-٧٢٨ هـ): فهو أهم أئمة السلف الذين تأثر بهم الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه من علماء الدعوة، لذلك اهتم الشيخ محمد بمؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية حتى إنه نسخ بعضها بخط يده واستطاع أن يترجم آراء ابن تيمية إلى عمل (٢) .
ولقد تأثر الشيخ محمد بن عبد الوهاب بآراء ابن تيمية تأثرا كبيرا، فكما كان ابن تيمية حنبليا معجبا بأحمد بن حنبل محاربا للتقليد وأنواع البدع والشركيات، فكذلك كان محمد بن عبد الوهاب، وكما هاجم ابن تيمية الصوفية والفلسفة اليونانية المنحرفتين وتقيد بالكتاب والسنة وأقوال السلف الصالح، فكذلك فعل محمد بن عبد الوهاب (٣) وكما قام ابن تيمية بقطع صخرة وشجرة كان يتعبد بها كثير من العوام في بلاد الشام (٤) فكذلك قام الشيخ محمد بن عبد الوهاب بقطع أشجار وهدم قباب للغرض نفسه - كما سبق - ومن هنا كانت كتب ومؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية وكذلك تلميذه ابن قيم الجوزية من أعز الكتب عند الشيخ وأتباعه من علماء الدعوة.