_________________
(١) وهي وظيفة محدثة أحدثها السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون ﵀ حين أبطل الوزارة. وأصل موضوعها التحدث فيما هو خاص بمال السلطان. قال في: «مسالك الأبصار»: وقد صار كالوزير لقربه من السلطان وتصرفه، وصار إليه تدبير جملة الأمور وتعيين المباشرين-يعني في زمن تعطيل الوزارة-. قال: وصاحب هذه الوظيفة لا يقدر على الاستقلال بأمر إلا بمراجعة السلطان. ولناظر الخاص أتباع من كتاب ديوان الخاص كمستوفي الخاص، وناظر خزانة الخاص. (صبح الأعشى: ٤/ ٣٠).
(٢) وموضوعها التحدث في أمر الإقطاعات بمصر والشام والكتابة بالكشف عنها ومشاورة السلطان عليها وأخذ خطّه. وهي وظيفة جليلة رفيعة المقدار. . ولناظر الجيش اتباع بديوانه يولّون عن السلطان كصاحب ديوان الجيش وكتّابه وشهوده، وكذلك صاحب ديوان المماليك وكاتب المماليك وشهود المماليك. (صبح الأعشى: ٤/ ٣٠ - ٣١).
(٣) في ب: «وفيها توفي. . .».
(٤) هو الملك الصالح صلاح الدين صالح ابن الملك الناصر محمد ابن الملك المنصور قلاوون الصالحيّ وقد خلع في شوال سنة ٧٥٥ هـ واستمر خاملا إلى أن توفي في هذه السنة. وقيل كانت وفاته في السنة التي قبلها «يعني سنة ٧٦١ هـ.» انظر: (البداية والنهاية: ١٤/ ٢٣٩ - ٢٥١، والسلوك: ٣/ ١/٥٥، وتاريخ ابن قاضي شهبة، ١/الورقة ١٦٢ أ، والدرر الكامنة: ٢/ ٣٠٢).
(٥) كانت ولادته في سنة ٧٣٨ هـ ووفاته سنة ٧٦٢ هـ فيكون مبلغ عمره أربعا وعشرين سنة، لا كما ذكره المؤلف هنا.
[ ١ / ٥٣ ]
وولي قطلوبغا الأحمديّ رأس (^١) نوبة كبير، ثم نقل قطلوبغا الأحمديّ إلى نيابة حلب في هذه السّنة أيضا.
وفي يوم السّبت خامس جمادى الأولى: طلب القاضي (^٢) الحنفيّ بدمشق الشّيخ عليّا البنّاء لأنّه بلغه عنه أنّ في كلامه على العوام تعرّض لأبي حنيفة بما لا ينبغي فاستتيب من ذلك ومنعه من الكلام على النّاس وسجنه ثم أطلقه من يومه. ثم إنّه جلس للناس يوم الثلاثاء ثامنه وتكلّم على عادته فتطلّبه القاضي الحنفيّ فيقال: إنّه تغيّب (^٣) .
وفي شوّال درّس القاضي ولي الدّين (^٤) بن أبي البقاء بالأتابكيّة (^٥)، والرّواحيّة (^٦)، والقيمريّة (^٧) عوضا عن والده.
_________________
(١) وظيفة رأس نوبة: وموضوعها الحكم على المماليك السلطانية والأخذ على أيديهم. وقد جرت العادة أن يكونوا أربعة أمراء: واحد مقدم ألف وثلاثة طبلخاناه. (صبح الأعشى: ٤/ ١٨).
(٢) هو قاضي القضاة شرف الدين أحمد بن الحسين الكفري الحنفي المتوفى سنة ٧٧٦ هـ، ستأتي ترجمته في وفيات سنة ٧٧٦ هـ من هذا الكتاب.
(٣) ورد الخبر في: «البداية والنهاية: ١٤/ ٢٧٧» بأوسع مما هاهنا، وقد تصحفت فيه كلمة: «تغيب» إلى «تعنت».
(٤) هو القاضي وليّ الدين أبو ذر عبد الله ابن بهاء الدين أبي البقاء محمد بن عبد البر السبكيّ المتوفى سنة ٧٨٥ هـ. (الدرر الكامنة: ٢/ ٣٩٨).
(٥) هي من مدارس الشافعية بصالحية دمشق، غربيها المرشيدية ودار الحديث الأشرفية المقدسية. أنشأتها أخت نور الدين أرسلان بن أتابك صاحب الموصل سنة ٦٤٠ هـ (الدارس: ١/ ١٢٩ - ١٥١).
(٦) من مدارس الشافعية بدمشق شرقي مسجد ابن عروة بالجامع الأموي ولصيقه، شمالي جيرون، وغربي الدولعية، وقبلي الشريفية الحنبلية، بانيها زكي الدين أبو القاسم هبة الله بن محمد الأنصاري التاجر المعروف بابن رواحة المتوفى سنة ٦٢٢ هـ (الدارس: ١/ ٢٦٥ - ٢٧٥).
(٧) من مدارس الشافعية بسوق الحريميين بدمشق، أنشأها مقدم الجيوش ناصر الدين-
[ ١ / ٥٤ ]
وفي يوم الأربعاء ثاني جمادى الأولى درّس القاضي تقي (^١) الدّين عبد الله ابن قاضي القضاة جمال الدّين يوسف الكفريّ الحنفيّ بالمدرسة الطّرخانيّة (^٢) بنزول أبيه له عنها.
وفي يوم الاثنين حادي عشر ذي القعدة: ولي القاضي [٣ ب] بدر الدّين (^٣) بن أبي الفتح قضاء العساكر بدمشق.
وفي هذه (^٤) السّنة: ولي القاضي علاء الدّين (^٥) ابن تميم كتابة السّرّ (*) بحلب عوضا عن القاضي ناصر الدّين (^٦) بن يعقوب.
_________________
(١) = حسين بن عبد العزيز القيمري المتوفى سنة ٦٦٥ هـ (الدارس: ١/ ٤٤١ - ٤٤٥).
(٢) في الأصل: «بدر الدين» وهو خطأ.
(٣) هي من مدارس الحنفية بدمشق، قبلي المدرسة البادرائية، أنشأها الحاج ناصر الدولة طرخان بن محمود الشيباني، أحد الأمراء الكبار بدمشق المتوفى في حدود سنة ٥٢٠ هـ (الدارس: ١/ ٥٣٩ - ٥٤٢).
(٤) هو بدر الدين أبو المعالي محمّد ابن القاضي تقيّ الدين أبي الفتح محمّد بن عبد اللطيف السّبكيّ الشافعيّ المتوفى سنة ٧٧١ هـ (وفيات ابن رافع: ٢/الترجمة ٨٩٦، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: ١/الورقة ٢٠٤ ب، والدرر الكامنة: ٤/ ٣٠٨).
(٥) في ب: «وفيها ولي. . .».
(٦) هو علاء الدين علي بن إبراهيم بن حسن بن تميم الحلبيّ المتوفى سنة ٧٧٣ هـ، وستأتي ترجمته في وفيات سنة ٧٧٣ هـ من هذا الكتاب. (*) وموضوعها قراءة الكتب الواردة على السلطان وكتابة أجوبتها وأخذ خط السلطان عليها وتسفيرها وتصريف المراسيم ورودا وصدرا، والجلوس لقراءة القصص بدار العدل والتوقيع عليها. (صبح الأعشى: ٤/ ٣٠).
(٧) هو ناصر الدين أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحلبي، ستأتي ترجمته في وفيات ٧٦٣ هـ من هذا الكتاب.
[ ١ / ٥٥ ]
وفيها توجّه العسكر الشّاميّ إلى ملطية (^١) فتسلّموها وأقاموا بها نائبا لصاحب مصر.