الملك النّاصر محمّد ابن المنصور قلاوون.
والد السّلطان الأشرف شعبان (^٣) .
وهو آخر أولاد الملك النّاصر المذكور.
وكان يجتمع عنده جماعة من العلماء فيكرمهم.
ومات يوم الخميس بعد الظّهر وهو سلخ ربيع الآخر كما ذكره ابن [١٥ أ] سند (^٤) . وفي ذهني إنّي رأيته بخطّ قاضي القضاة تاج الدّين السّبكيّ (^٥)، أو مستهلّ جمادى الأولى كما ذكره ابن رافع-القاضي قطب
_________________
(١) = الحرّاني التاجر المتوفى سنة ٦٣٢ هـ (التكملة لوفيات النقلة: ٣/الترجمة ٢٥٧٣، وتذكرة الحفاظ: ٤/ ١٤٥٨).
(٢) أرّخ المقريزي وفاته: «في ليلة السبت رابع شهر ربيع الآخر»، وتابعه على ذلك ابن تغري بردي.
(٣) ترجمته في: ذيل العبر للحسيني: ٣٥٩، والبداية والنهاية: ١٤/ ٢٩٩، والسلوك: ٣/ ١/٨٩، وتاريخ ابن قاضي شهبة، ١/الورقة ١٦٨ ب، والدرر الكامنة: ٢/ ١٥٧ - ١٥٨، والنجوم الزاهرة: ١١/ ٢١، وبدائع الزهور: ١/ ٢١٢ طبعة بولاق.
(٤) ستأتي ترجمته في وفيات سنة ٧٧٨ هـ من هذا الكتاب.
(٥) وكذلك ذكره الحسيني في ذيل العبر: ٣٥٩.
(٦) ذكره السبكي في معجم شيوخه وطوّل ترجمته، ولكن حصل بياض في ترجمته بمقدار سبعة أسطر ذهب بتاريخ مولده ووفاته وبعض سماعه من النسخة التيمورية برقم ١٤٤٦ تاريخ والتي اعتمدناها في تحقيق هذا الكتاب.
[ ١ / ١١٢ ]
الدّين محمّد (^١) بن عبد المحسن بن حمدان السّبكيّ الشّافعيّ بالمدرسة العادليّة الكبرى (^٢) بدمشق.
مولده سنة أربع وثمانين وستّ مئة كما وجدته بخطّي.
وقال ابن رافع، وابن سند: سنة ستّ وثمانين (^٣) .
وسمع الحديث سنة أربع وسبع مئة وبعدها، سمع بالقاهرة من أبي الحسن عليّ بن محمّد بن هارون الثّعلبيّ، وأبي إسحاق إبراهيم بن عليّ ابن الحبوبيّ، وأبي الحسن ابن الصّوّاف، والشّريف عزّ الدّين (^٤) وغيرهم.
وبمكّة من الشّيخ عزّ الدّين (^٥) عبد الرّحمن ابن الشّيخ أبي عمر، وشهاب الدّين (^٦) أحمد ابن الشّجاع عبد الرّحمن الصّرخديّ.
_________________
(١) ترجمته في: ذيل العبر للحسيني: ٣٥٩ - ٣٦١، ومعجم شيوخ السبكي، ٢/الورقة ٧٨ - ٨٢، ووفيات ابن رافع: ٢/الترجمة ٧٧٣، والبداية والنهاية: ١٤/ ٢٩٩ - ٣٠٠ وفيه تحرف اسم والده إلى: «الحسن»، وتاريخ ابن قاضي شهبة ١/الورقة ١٧٢ أ، والدرر الكامنة: ٤/ ١٤٧ - ١٤٨.
(٢) هي من مدارس الشافعية داخل دمشق شمالي الجامع الأموي. (الدارس: ١/ ٣٥٩).
(٣) وقال ابن حجر في الدرر الكامنة: «ولد سنة أربع وثمانين وقيل سنة ستّ، وقيل اثنتين أو ثلاث كل هذه الأقوال بعد الثمانين».
(٤) تحرّف في الأصل إلى: «الشريف عبد الله» وما أثبتناه من ب، ومصادر الترجمة. وهو الشريف عز الدين أبو الفتح موسى بن علي بن أبي طالب العلوي الموسوي الدمشقي. وقد تقدم التعريف به.
(٥) تحرّف في الأصل إلى: «عبد الله بن عبد الرحمن» وما أثبتناه من ب، ومعجم شيوخ الذهبي. وهو عز الدين عبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر المقدسي المتوفى سنة ٧٣٢ هـ (معجم شيوخ الذهبي، ١/الورقة ٨٤، وذيل طبقات الحنابلة: ٢/ ٤١٩).
(٦) في الأصل: «شهاب الدين بن أحمد» وهو خطأ.
[ ١ / ١١٣ ]
وحدّث؛ فسمع منه (^١) قاضي القضاة تاج الدّين عبد الوهاب ابن السّبكيّ، وروى عنه وهو حيّ، وسمع منه (^٢) والدي بحمص.
وأعاد بالشّافعيّ (^٣) ثم قدم الشّام سنة سبع وأربعين فولي قضاء حمص وخطابتها وتدريس (^٤) النّوريّة والمجاهديّة (^٥) بها. ثم نقل سنة اثنتين وستّين (^٦) إلى قضاء بعلبك فأقام بها نحو شهرين، ثم أعيد إلى حمص فأقام بها إلى صفر من هذه السّنة فجاء دمشق لتلقّي قاضي القضاة تاج الدّين فعرض له مرض؛ فعزل نفسه عن القضاء مستمرا على التّدريس بالنّوريّة وحدها.
قال ابن سند: وكان رجلا صالحا كثير [١٥ ب] التّلاوة للقرآن، حسن الحفظ له يختم في اليوم واللّيلة. وكان يتقن مذهب الشّافعيّ جيّدا، وكان معروفا باستحضار «الحاوي الكبير» للماورديّ. ولا يدري من العلوم شيئا سوى الفقه. تفقّه على الشّيخ صدر الدّين السّبكيّ ولازم حلقة الشّيخ تقي الدّين بعد العشر وسبع مئة. انتهى.
وقال ابن رافع: كان كثير التّلاوة حسن الخلق. انتهى.
_________________
(١) في الأصل: «فسمع من قاضي القضاة. . .» وهو وهم بيّن.
(٢) في الأصل: «وسمع من والدي. . .» وهو وهم أيضا.
(٣) يعني بالمدرسة المجاورة لضريح الإمام الشافعي ﵁.
(٤) نسبة إلى بانيها السلطان نور الدين الشهيد محمود بن زنكي بن آق سنقر التركي المتوفى سنة ٥٦٩ هـ (الكواكب الدرية في السيرة النورية: ٣٥).
(٥) نسبة إلى بانيها السلطان الملك المجاهد أسد الدين شيركوه بن محمد بن شيركوه بن شاذي بن مروان الأيوبي صاحب حمص المتوفى سنة ٦٣٧ هـ (وفيات الأعيان: ٢/ ٤٨٠ - ٤٨١، وشفاء القلوب: ٢٣١ - ٢٣٢).
(٦) تحرّفت في الأصل إلى: «وسبعين» وهو خطأ.
[ ١ / ١١٤ ]