الإنشاء بها، القاضي ناصر الدّين أبو عبد الله محمّد (^٢) ابن الصّاحب شرف
الدّين يعقوب بن عبد الكريم الحلبيّ، الشّافعيّ،
وصلّي عليه بجامعها، ودفن بمقبرة الصّوفيّة (^٣) .
مولده بحلب سنة سبع وسبع مئة (^٤) .
وسمع بها من ابن النّصيبيّ (^٥)، وإبراهيم بن صالح ابن العجميّ، وغيرهما؛ وحدّث، وتفقّه وأجازه ابن الزّملكانيّ (^٦) بالإفتاء سنة سبع وعشرين.
_________________
(١) في البداية والنهاية لابن كثير: ١٤/ ٢٩٦: «مات ليلة الأحد ثالث ذي القعدة» وهو خطأ واضح حيث أن مستهل الشهر يوافق يوم الاثنين فلا يصح أن يكون الأحد ثالثه. (انظر: التوفيقات الإلهامية: ٣٨٢).
(٢) ترجمته في: أعيان العصر: ١١/الورقة ١٠١ ب-١٠٤ أ، والوافي بالوفيات: ٥/ ٢٣٧ - ٢٤١، وذيل العبر للحسيني: ٣٥٥ - ٣٥٦، ووفيات ابن رافع: ٢/الترجمة ٧٧٢، والبداية والنهاية: ١٤/ ٢٩٦، والسلوك: ٣/ ١/٧٩، وتاريخ ابن قاضي شهبة، ١/الورقة ١٦٧ أ، والدرر الكامنة: ٥/ ٥٩ - ٦١، والنجوم الزاهرة: ١١/ ١٦، والدارس: ١/ ٣٠٧ - ٣٠٨ و٤٦٢ - ٤٦٣ و٢/ ١٥٩، وبدائع الزهور: ١/ ١/٥٩٠، وأعلام النبلاء: ٥/ ٣٢ - ٣٦.
(٣) تقع هذه المقبرة ظاهر باب النصر غربي دمشق. وقد درست وبني مكانها أبنية الجامعة السورية. (تكملة إكمال الإكمال: ٢٢٥، والدارس: ١/ ٧٧ الهامش ١٠).
(٤) في بعض مصادر ترجمته: «مولده سنة بضع وسبع مئة».
(٥) هو تاج الدين أبو المكارم محمد بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر ابن النّصيبي المتوفى سنة ٧١٥ هـ (ذيل العبر للذهبي: ٨٥، وشذرات الذهب: ٦/ ٣٨).
(٦) هو كمال الدين محمّد بن علي بن عبد الواحد بن عبد الكريم الأنصاري الشافعي المعروف بابن الزملكاني المتوفى سنة ٧٢٧ هـ (طبقات الشافعية للسبكي: ٩/ ١٩٠ - ٢٠٦، والدرر الكامنة: ٤/ ١٩٢ - ١٩٤).
[ ١ / ١٠٢ ]
ودرّس بحلب بالأسديّة (^١) . وولي قضاء العسكر بها، ثم كتابه السّرّ بها، ثم ولي بدمشق كتابة السّرّ، ومشيخة الشّيوخ، ودرّس بها بالنّاصريّة (^٢)، والشّاميّة الجوّانيّة. ثم أعيد إلى كتابة السّرّ بحلب، ثم أعيد إلى كتابة السّرّ بدمشق، وبها توفّي متقلّدا للوظيفة المذكورة.
وكان فاضلا، ديّنا، عفيفا، نزها، عديم الشّرّ، تام العقل، حسن التودّد، متواضعا، ذا مروءة ولطف.
وخلفه في كتابة السّرّ بدمشق القاضي جمال الدّين عبد الله ابن الأثير.
[١٣ أ].