هذه المدرسة بخط بين القصرين من القاهرة، وتعرف أيضا بالمدرسة
[ ١ / ٢١ ]
الكاملية، أنشأها السلطان الملك الكامل ناصر الدين محمد ابن الملك العادل أبي بكر الأيوبي سنة ٦٢٢ هـ ووقفها على المشتغلين بالحديث النبوي الشريف ثم من بعدهم على الفقهاء الشافعية (انظر: المواعظ والاعتبار: ٢/ ٣٧٥ - ٣٧٨).
كانت هذه المدرسة من جملة الجهات التي يقوم بها الحافظ زين الدين عبد الرحيم العراقي والد الحافظ وليّ الدين فعند توليه قضاء المدينة النبوية وخطابتها عهد بها مع جميع جهاته إلى ولده الحافظ وليّ الدين، ولكن سرعان ما وثب عليه سراج الدين عمر ابن الملقن فانتزعها من الحافظ وليّ الدين خاصة دون غيرها. وتحرك وليّ الدين لمعارضته فتدخل شيخاه برهان الدين الأبناسيّ وسراج الدين البلقيني في الأمر لصالح ابن الملقن؛ فسكت، وطار بكل ذلك ذكره، وسار فيه فخره (^١) .