٤١٥ - في ليلة الجمعة رابع عشر المحرَّم، تُوُفِّي المحدِّث المفيد ناصر الدين محمد (^١) بن أبي القاسم بن إسماعيل بن مُظفَّر الفارقي، بالقاهرة.
كان مولده في سنة ست وسبعين.
سمع من أبي الفضل عبد الرحيم بن خطيب المزَّة، وعبد الله (^٢) بن غلام الله بن الشمعة، والشيخ نجم الدين أحمد بن حمدان بن الحرَّاني، وخلائق.
ورحل إلى الإسكندرية سنة إحدى وسبع مئة، فسمع بها من الشريف تاج الدين بن الغرَّافي في آخرين.
وقرأ بنفسه كثيرًا، وكتب الطباق، وأفاد، ولم يخلف بعده أقدم طلبًا للحديث منه.
٤١٦ - وفي نصف المحرَّم، تُوُفِّي الشيخ الإمام الرباني جمال الدين محمد (^٣) بن عبد الولي الدهروطي، عن سنٍّ عالية.
كان مولده في سنة ست وستين.
_________________
(١) ترجمته في: ذيل التقييد ١: ٣٥٣ - ٣٥٤؛ وإيضاح بغية أهل البصارة، ص ٣٥٩؛ وتاريخ ابن قاضي شهبة ٢: ١٧٧؛ والدرر الكامنة ٤: ١٤٨ - ١٤٩، كلهم نقلًا عن المصنِّف هنا.
(٢) تُوُفِّي سنة ٦٩٢ هـ. المقتفي ٢: ٣٣٨؛ وتاريخ الإسلام ١٥: ٧٥٠.
(٣) ترجمته في: إيضاح بغية أهل البصارة، ص ٣٦٢، وذكره كما ذُكِر هنا؛ وذيل التقييد: ٢٠٤؛ والدرر الكامنة ٣: ٤٢٧، وورد فيهما: محمد بن حسين بن عبد الولي، ولقبه في الدرر: جمال الدين.
[ ٢٢٥ ]
حدَّثنا عن وزيرة، والحجَّار، وذكر لي أنه سمع من الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد، ولم أقف على ذلك.
٤١٧ - وفي العشرين منه، تُوُفِّي القاضي سراج الدين عبد الله (^١) بن محمد بن معن، أحد شهود بيت المال بالقاهرة، عن سنٍّ عالية، وقد قارب المئة أو بلغها.
ولم نجد له سماعًا يحدث به.
٤١٨ - وفي ليلة الحادي والعشرين منه، القاضي ناصر الدين محمد (^٢) بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن الفقَّاعي، أحد موقعي الإنشاء، بمنزله بمصر.
سمع [منه] (^٣) جماعة من شيوخنا.
٤١٩ - وفيها، قاضي الواح، شهاب الدين أحمد (^٤) بن عبد الرحمن المناوي، مصروفًا عن قضائها.
٤٢٠ - وتُوُفِّي بعده في صفر، ابنه شمس الدين محمد (^٥)، أحد فضلاء الطلبة.
_________________
(١) ترجمته في: السلوك في معرفة دول الملوك ٣: ٥٧، وفيه: معز، مصحَّفًا؛ والدرر الكامنة ٢: ٣٠٢، نقلًا عن المصنِّف هنا.
(٢) نقله عن المصنِّف هنا صاحب الدرر الكامنة ٤: ١٧، وفيه: البقاعي، مصحَّفًا.
(٣) في النسخة: من، والتصويب من الدرر الكامنة إذ نقل عن المصنِّف قوله: حدَّثنا عنه جماعة من شيوخنا.
(٤) ذكره ابن حجر عرضًا في ترجمة ولده محمد الآتي، فقال: وكان أبوه قاضي الواح، مات قبله بشهر. ونقل ترجمتهما عن المصنِّف هنا.
(٥) ترجمته في: الدرر الكامنة ٣: ٣٢٤ - ٣٢٥.
[ ٢٢٦ ]
٤٢١ - وفي السابع والعشرين من المحرم، قاضي منية بني خصيب، شرف الدين يعقوب (^١) بن الحسن بن علي الإسنائي، أخو الشيخ جمال الدين عبد الرحيم الإسنائي.
٤٢٢ - وفي أول صفر، تُوُفِّي رضي الدين الحسين (^٢) بن عبد المؤمن بن علي بن معاذ الموحدي، سبط المجد الطبري.
تفرَّد بالسماع عن جدِّه المذكور (^٣)، ولبس الخرقة من الشيخ شمس الدين بن النقيب المفسِّر عن السهروردي، وسمع أيضًا من الأبرقوهي، وعلي (^٤) بن عبد الغني بن تيمية، والحافظ شرف الدين الدِّمياطي في آخرين، وحدَّث.
سمعنا منه، ولبسنا منه الخرقة.
٤٢٣ - وفي ليلة التاسع منه، تُوُفِّي شاد الدواوين بالقاهرة، كمَشْبُغَا بن عبد الله الشرفي طَشْتَمُر حُمّص أخضر، بمدينة منفلوط، وحُمِل إلى القاهرة فدُفِن.
سمع من جماعة من شيوخنا: ابن شاهد الجيش، وابن عبد الهادي وغيرهما.
_________________
(١) نقله عن المصنِّف هنا ابن حجر في: الدرر الكامنة ٤: ٤٣٣.
(٢) ترجمته في: ذيل العبر، للحسيني، ص ٣٣٧؛ وذيل التقييد ٢: ٣٤٨ - ٣٤٩؛ وإيضاح بغية أهل البصارة، ص ٣٦٠؛ وتاريخ ابن قاضي شهبة ٢: ١٦٧؛ والدرر الكامنة ٢: ٥٨، وأرَّخ وفاته سنة ٧٦٠ هـ.
(٣) هو: عبد الله بن محمد بن محمد بن أبي بكر الطبري، مجد الدين، المحدِّث المفتي، تُوُفِّي سنة ٦٩١ هـ. المقتفي ٢: ٣٠٠؛ وتاريخ الإسلام ١٥: ٧٢٩ - ٧٣٠.
(٤) هو: علي بن عبد الغني بن محمد بن أبي القاسم بن تيمية الحراني، تُوُفِّي سنة ٧٠١ هـ. المقتفي ٣: ١٧٣؛ ومعجم الشيوخ، للذهبي ٢: ٣٢ - ٣٣؛ والوافي بالوفيات ٢١: ٢٥١ - ٢٥٢.
[ ٢٢٧ ]
٤٢٤ - وفي صفر أيضًا، تُوُفِّي الأخوان شهاب الدين أحمد (^١) الباجي، وأخوه، من فقهاء المالكية بالقاهرة.
وكانا في عشر الثمانين.
٤٢٥ - وبفوَّة، الأمير زين الدين فرج (^٢) بن طوغان، أحد مقدِّمي الحلقة بها.
وكان حصَّل كتبًا نفيسة.
اجتمعت به بفوَّة، وبلغني أنه سمع من الحجَّار، وما علمته حدَّث.
٤٢٦ - وفي سابع شهر ربيع الأول، الفقيه نجم الدين أيوب (^٣) بن موسى بن عباس الراشدي الشافعي، مُدرِّس المدرسة القوصية (^٤) بالقاهرة.
وذكر أن مولده في السنة التي قدم فيها الشيخ أبو حيان من المغرب إلى الإسكندرية (^٥).
_________________
(١) نقلهما عن المصنِّف بنصهما التقي الفاسي في: إيضاح بغية أهل البصارة، ص ٣٥٩، وفيه: الشامي.
(٢) نقله عن المصنِّف هنا بنصه ابن حجر في: الدرر الكامنة ٣: ٢٢٩.
(٣) ترجمته في: ذيل العبر، للحسيني، ص ٣٣٧؛ وذيل التقييد ٢: ٣٠٤؛ وإيضاح بغية أهل البصارة، ص ٣٥٧؛ وتاريخ ابن قاضي شهبة ٢: ١٦٦؛ والدرر الكامنة ١: ٤٣٤.
(٤) وتقع بدرب سيف الدولة بالقرب من درب ملوخيا، ليس لها وقف بالديار المصرية، أنشأها الأمير الكردي والي قوس. المواعظ والاعتبار ٤: ٥٠٤.
(٥) أي أنه وُلِد سنة ٦٩٧ هـ، إذ رحل فيها أبو حيان عن الأندلس طلبًا للعلم، ولأداء فريضة الحج، فدخل فيها الإسكندرية. معجم الشيوخ لتاج الدين السبكي، تخريج الحافظ ابن سعد، ص ٤٧٤.
[ ٢٢٨ ]
حدَّثنا عن الشيخ علي (^١) القارئ، والشريف عز الدين (^٢) أخي [عطوف]، وغيرهما.
٤٢٧ - وفي سابع عشره، الفقيه تاج الدين محمد (^٣) بن صدر الدين بن محمد، سبط ابن القمَّاح، شيخ الخانقاه الصلاحية.
أعاد بالمشهد الحسيني، وأُجيز بالإفتاء.
وكان مولده سنة ثمان وعشرين وسبع مئة.
٤٢٨ - وفي سابع عشره، تُوُفِّي ببعْلَبَك الشيخ محيي الدين عبد القادر (^٤) بن علي بن السبع البَعْلي.
سمع من الحافظ شرف الدين الدمياطي، وغيره.
سمعنا منه ببَعْلَبَك.
_________________
(١) هو: علي بن محمد بن هارون الثعلبي، نور الدين القارئ، تُوُفِّي سنة ٧١٢ هـ. المقتفي ٤: ٧٠؛ معجم الشيوخ، للذهبي ٢: ٥١ - ٥٢؛ ومعجم شيوخ تقي الدين السبكي (التراجم الجليلة الجلية)، ص ٥٨٥ - ٥٩١.
(٢) ما بين الحاصرتين في النسخة: عطيفة، والتصويب من مصادر ترجمته.
(٣) نقله بنصه عن المصنِّف هنا التقي الفاسي في: إيضاح بغية أهل البصارة، ص ٣٥٨ - ٣٥٩؛ وذكره مجرَّدًا في: تعريف ذوي العلا، ص ١٢٣؛ والدرر الكامنة ٤: ٢٤٩، ولقبه: عز الدين.
(٤) ترجمته في: الوفيات، لابن رافع ٢: ٢٣١؛ وتاريخ ابن قاضي شهبة ٢: ١٧٢؛ والدرر الكامنة ٢: ٣٩٠، وكلاهما نقلًا عن المصنِّف.
[ ٢٢٩ ]
٤٢٩ - وفي الشهر المذكور، تُوُفِّي علاء الدين علي (^١) بن محمد [بن يوسف] المشهدي، وقد كفَّ بصره.
حدَّثنا عن الأبرقوهي بـ «جزء ابن الطلاية»، وبالأول من «حديث يحيى بن موسى»، وبالأول من «رواية الأكابر [عن مالك] (^٢)»، لابن مخلد.
٤٣٠ - وفي شهر ربيع الآخر، في الثالث منه، تُوُفِّي الحاج محمد (^٣) بن ناصر بن إبراهيم الزيات، بباب الزهومة بالقاهرة.
آخر من سمع «الصحيح» على وزيرة، والحجَّار، وكان ينفع الطلبة؛ يقترضون منه، ويتجاوز عنهم، - ﵀ - تعالى.
٤٣١ - وفي شعبان في/ [١٩٣ ظ] السابع منه، تُوُفِّي القاضي الإمام المعمَّر فخر الدين محمد (^٤) بن محمد بن الحارث بن مسكين القرشي الزهري، خليفة الحكم العزيز بمصر والقاهرة.
ولي عدة جهات من الحكم، منها قضاء الإسكندرية.
_________________
(١) ترجمته في: إيضاح بغية أهل البصارة، ص ٣٦٠؛ والدرر الكامنة ٣: ١٢٢، وكلاهما نقلًا عن المصنِّف. وما بين الحاصرتين طمس بالنسخة، والمثبت من مصادر ترجمته.
(٢) طمس بالنسخة، والمثبت من إيضاح بغية أهل البصارة نقلًا عن المصنِّف.
(٣) ترجمته في: ذيل التقييد ١: ٤٦٠؛ والدرر الكامنة ٤: ٢٧٢.
(٤) ترجمته في: أعيان العصر ٥: ١٩٥؛ وذيل العبر، للحسيني، ص ٣٣٧، وفيه: محمد بن محمد بن محمد بن محمد؛ والوفيات، لابن رافع ٢: ٢٣٢ - ٢٣٣؛ وإيضاح بغية أهل البصارة، ص ٣٥٥؛ وتاريخ ابن قاضي شهبة ٢: ١٧٦؛ والدرر الكامنة ٤: ٢٢٩، وذكره كما ذُكِر في ذيل العبر بأربع محمدات.
[ ٢٣٠ ]
وتفقَّه بابن الرِّفعة، وحضر درس الشهاب (^١) القرافي، وحدَّثنا عنه ببعض تصانيفه.
وسمع أيضًا من عبد الرحيم (^٢) بن عبد المنعم الدميري، والتقي (^٣) الناشري، وأجاز له العز الحرَّاني، وابن أبي عمر، وابن خطيب المِزَّة، وابن البُخاري، والمحب (^٤) الطبري، وآخرون كثيرون.
سمعنا منه.
وكان مولده سنة ست وستين.
٤٣٢ - وفي شهر رمضان، تُوُفِّي بدمشق عبد الوهاب (^٥) بن سليمان بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الوهاب ابن الشَّيرجي.
حدَّثنا عن ابن البُخاري بـ «جزء الأنصاري» حضورًا.
وسمع أيضًا من الشمس محمد (^٦) بن أحمد القزَّاز، وغيره.
_________________
(١) هو: أحمد بن محمد بن حامد القرافي، شهاب الدين، تُوُفِّي سنة ٧١٦ هـ. المقتفي ٤: ٢٤٤ - ٢٤٥؛ ومعجم الشيوخ، للذهبي ١: ٨٩.
(٢) تُوُفِّي سنة ٦٩٥ هـ. المقتفي ٢: ٤٢١ - ٤٢٢؛ وتاريخ الإسلام ١٥: ٨١٧.
(٣) كذا ذكر المصنِّف هنا، ونقله عنه التقي الفاسي في: إيضاح بغية أهل البصارة، وهذا القول فيه نظر، فالتقي الناشري، عبد الرحمن بن مرهف بن عبد الله، تُوُفِّي سنة ٦٦١ هـ، كما أرَّخه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٥: ٤٠ - ٤١، أي قبل مولد صاحب الترجمة بخمس سنين، فكيف يتفق له ذلك؟ .
(٤) هو: أحمد بن عبد الله بن محمد الطبري، محب الدين، تُوُفِّي سنة ٦٩٤ هـ. العقد الثمين ٣: ٦١ - ٧٢.
(٥) ترجمته في: الوفيات، لابن رافع ٢: ٢٣٠؛ وإيضاح بغية أهل البصارة، ص ٣٦٥؛ ودرر العقود الفريدة ٢: ٣٧٤؛ وتاريخ ابن قاضي شهبة ٢: ١٧٢ - ١٧٣؛ والدرر الكامنة ٢: ٤٢٤ - ٤٢٥.
(٦) تُوُفِّي سنة ٧٠٥ هـ. المقتفي ٣: ٣١٤ - ٣١٥؛ ومعجم الشيوخ، للذهبي ٢: ١٦٦ - ١٦٧.
[ ٢٣١ ]
٤٣٣ - وفي ليلة الجمعة خامس ذي القعدة، تُوُفِّي العلَّامة جمال الدين عبد الله (^١) بن يوسف [بن] أحمد بن عبد الله بن هشام الأنصاري النحوي الحنبلي.
مؤلف «المغني»، و«التوضيح»، و«شرح بانت سعاد»، وغير ذلك، عن ثلاث وخمسين سنة.
سألته عن مولده، فقال: في سنة ثمان وسبع مئة.
٤٣٤ - وفي ليلة الجمعة التي تليها ثاني عشره، تُوُفِّي المُسنِد المُكْثِر مُظفَّر الدين محمد (^٢) بن محمد بن يحيى بن عبد الكريم القرشي العسقلاني الأصل، المصري المولد والدار، ويُعرف بابن العطَّار، وقد جاوز الثمانين.
سألته عن مولده، فقال: في سنة ثمانين وست مئة.
حضر على العز الحرَّاني، وهو آخر من حدَّث عنه بمصر والقاهرة، وسمع من ابن خطيب المِزَّة، وغازي الحلاوي، والعز (^٣) بن [الحصري]، وابن الشمعة، وخلائق، وكان مُكثِرًا، صحيح السَّماع.
_________________
(١) ترجمته في: أعيان العصر ٣: ٥ - ٦؛ وذيل العبر، للحسيني، ص ٣٣٦؛ والوفيات، لابن رافع ٢: ٢٣٤ - ٢٣٥؛ وإيضاح بغية أهل البصارة، ص ٣٥٦ - ٣٥٧؛ ودرر العقود الفريدة ٢: ٣٣٤ - ٣٣٥؛ وتاريخ ابن قاضي شهبة ٢: ١٧١؛ والدرر الكامنة ٢: ٣٠٨ - ٣١٠؛ والمقصد الأرشد ٢: ٦٦ - ٦٧.
(٢) ترجمته في: ذيل العبر، للحسيني، ص ٣٣٦؛ والوفيات، لابن رافع ٢: ٢٣٥؛ وذيل التقييد ١: ٤١٥ - ٤١٦؛ وإيضاح بغية أهل البصارة، ص ٣٥٩ - ٣٦٠؛ ودرر العقود الفريدة ٣: ٢٢٠ - ٢٢١؛ وتاريخ ابن قاضي شهبة ٢: ١٧٧؛ والدرر الكامنة ٤: ٢٤٢.
(٣) هو: عبد العزيز بن نصر بن أبي الفرج الحصري، عز الدين، أبو الفضل، تُوُفِّي سنة ٦٨٨ هـ. المقتفي ٢: ١٧٥؛ وتاريخ الإسلام ١٥: ٦٠٩، وما بين الحاصرتين في النسخة: الحضرمي.
[ ٢٣٢ ]
٤٣٥ - وفي ليلة العشرين منه، تُوُفِّي القاضي صدر الدين محمد (^١) ابن قاضي القضاة تقي الدين أحمد ابن قاضي القضاة عز الدين عمر المقدسي الحنبلي، مُدرِّس المنصورية، وجامع الحاكم بالقاهرة.
ودرَّس بطائفة أهل الحديث بالمدرسة المَنْكُوتَمُريَّة (^٢).
وسمع الحديث من العماد بن الشمس بن العماد، والتقي (^٣) بن تمام، وغيرهما.
٤٣٦ - وفي العُشر الأول من ذي الحجة، تُوُفِّي صدر الدين محمد (^٤) بن محمد بن الخيمي، عامل مودع الحكم.
سمع من ابن الصوَّاف، وأبي القاسم عبد الرحمن بن مخلوف، وغيرهما، وحدَّث.
سمعنا منه.
_________________
(١) ترجمته في: إيضاح بغية أهل البصارة، ص ٣٥٧؛ وتاريخ ابن قاضي شهبة ٢: ١٧٥؛ والدرر الكامنة ٣: ٣٤٤ - ٣٤٥؛ والمقصد الأرشد ٢: ٣٦٣.
(٢) أنشأها الأمير سيف الدين مَنْكُوتَمُر الحسامي بجوار داره بحارة بهاء الدين من القاهرة القديمة، وكمُلت في صفر سنة ٦٩٨ هـ. المواعظ والاعتبار ٤: ٥٥٢ - ٥٥٤.
(٣) هو: عبد الله بن أحمد بن تمام بن حسان التلي الدمشقي الصالحي، تقي الدين، أبو محمد، تُوُفِّي سنة ٧١٨ هـ. المقتفي ٤: ٣١٣ - ٣١٥؛ ومعجم الشيوخ، للذهبي ١: ٣١٧ - ٣١٨؛ ومعجم شيوخ تقي الدين السبكي (التراجم الجليلة الجلية)، ص ٤٨٤ - ٤٨٦.
(٤) ترجمته في: ذيل التقييد ١: ٤٣٦؛ وإيضاح بغية أهل البصارة، ص ٣٦١؛ والدرر الكامنة ٤: ٢٣٦ - ٢٣٧.
[ ٢٣٣ ]
٤٣٧ - والشيخ علاء الدين محمد (^١) بن محمد بن أسعد بن عبد الكريم القاياتي، بمصر.
سمع من محمد بن الحسين بن الفوِّي، وعلي بن نصر الله بن الصوَّاف.
سمعتُ منه.
٤٣٨ - وخطيب جامع عمرو، وجامع القلعة، محمد (^٢) بن محمد بن محمد بن القسطلَّاني.
سمع «البخاري» على وزيرة، والحجَّار.
٤٣٩ - وفي ليلة عرفة، أبو بكر (^٣) بن علي بن يوسف الكردي الحراوي، ابن أخت العماد الدِّمياطي.
سمع من ابن ساعد (^٤)، وزينب بنت أحمد بن عمر بن شُكر في آخرين.
_________________
(١) ترجمته في: إيضاح بغية أهل البصارة، ص ٣٦٠ - ٣٦١؛ والدرر الكامنة ٤: ١٧٠، نقلًا عن المصنِّف هنا.
(٢) ترجمته في: إيضاح بغية أهل البصارة، ص ٣٦١؛ وتاريخ ابن قاضي شهبة ٣: ١٧٦، وكلاهما نقلًا عن المصنِّف هنا دون تصريح؛ وذُكِر في الدرر الكامنة ٤: ٢٢٤، شخصًا بنفس الاسم وتاريخ الوفاة، ولقبه كمال الدين.
(٣) نقله عن المصنِّف هنا ابن حجر في: الدرر الكامنة ١: ٤٥١، وفيه: الجراوي.
(٤) هو: محمد بن علي بن ساعد الحلبي الخالدي، شمس الدين، أبو عبد الله، تُوُفِّي سنة ٧١٤ هـ. المُنتَقَى من تاريخ مصر (انتقاء ابن خطيب الناصرية)، ص ٨٤ - ٨٥؛ والمقتفي ٤: ١٥٢؛ ومعجم شيوخ تقي الدين السبكي (التراجم الجليلة الجلية)، ص ٢٢٦ - ٢٢٧؛ والوفيات، لزين الدين العراقي، ص ٤٠٨ - ٤٠٩.
[ ٢٣٤ ]
٤٤٠ - وفي ليلة النصف منه، ضياء الدين يوسف (^١) ابن خطيب بيت الأبار.
قدم إلى مصر في أيام قاضي القضاة جلال الدين [فولي] (^٢) نظر الأوقاف بالقاهرة، ثم ولي حسبة، ونظر المارستان، وذُكِر للوزارة.
سمع من أقاربه خطباء بيت الأبار، وخرَّج له أحمد بن أيبك الدِّمياطي «جزء» حدَّث به.
٤٤١ - وفي يوم النصف، تُوُفِّي مختص (^٣) بن عبد الله الرسولي، زمام الآدر.
وأحد من سمع «الصحيح» على وزيرة، والحجَّار، وما علمته حدَّث.
٤٤٢ - وفي ذي الحجة، تُوُفِّي الشيخ جمال الدين عبد الله (^٤) بن الزولي الحنفي،
_________________
(١) هو: يوسف بن أبي بكر بن محمد. ترجمته في: أعيان العصر ٥: ٦١٢ - ٦٢٠؛ وإيضاح بغية أهل البصارة، ص ٣٦١ - ٦٣٢؛ وتاريخ ابن قاضي شهبة ٢: ١٧٨؛ والدرر الكامنة ٤: ٤٨٢ - ٤٨٣.
(٢) طمس بالنسخة، والمثبت من إيضاح بغية أهل البصارة، وعادة ما ينقل عن المؤلف.
(٣) ترجمته في: ذيل التقييد ٣: ٢٨٩، وبيض تاريخ وفاته، فقال: ومات في سنة وسبعين وسبع مئة.
(٤) ترجمته في: إيضاح بغية أهل البصارة، ص ٣٥٨، ضمن وفيات هذه السنة كما ذكر المصنِّف هنا، غير أنه نقل عن المصنِّف أنه ذكره ضمن وفيات السنة التالية، فقال ما نصه: «وفي يوم عاشوراء تُوفِّي الشيخ جمال الدين عبد الله بن الزولي شيخ الحديث بالشيخونية، وخطيب الجامع الشيخوني»، ثم ذكره- أي التقي الفاسي- مرة أخرى ضمن وفيات سنة ٧٦٢ هـ، وقال: «ذكره شيخنا العراقي في السنتين»، ولم يرد هذان النصان في نسختنا هذه من الذيل، فلعله خلط بين العراقي الأب والابن، إذ ذكره الابن في ذيله على ذيل أبيه المُسَمَّى: الذيل على العبر، ص ٥٧ - ٥٨، وأرَّخه سنة ٧٦٢ هـ؛ وإيضاح بغية أهل البصارة، ص ٣٥٨؛ وتاريخ ابن قاضي شهبة ٢: ١٧٢؛ والدرر الكامنة ٢: ٣١١ - ٣١٢، وأغفل تاريخ وفاته.
[ ٢٣٥ ]
خطيب الجامع الشيخوني (^١)، ومُدرِّس الحديث بالخانقاه الشيخونية (^٢).
سمع الحديث من الحافظ شرف الدين عبد المؤمن بن خلف الدِّمياطي، وأبي الحسن علي بن نصر الله بن الصوَّاف في آخرين، وحدَّث.
سمعنا منه.
وولي الخطابة مكانه قاضي القضاة زين الدين البسطامي، وولي درس الحديث الشيخ صدر الدين عبد الكريم (^٣) القونوي، ولم يحضره، ثم ولي كمال الدين (^٤) محمد بن عبد الباقي ٢) السبكي؛ لكونه أحد الصوفية بالخانقاه، وأن الواقف شَرَط تقدُّمهم على الأجانب.
٤٤٣ - وفي ذي الحجة، تُوُفِّي أيضًا محمد (^٥) بن أبي [بكر بن خليل الإعزازي]، ثم الصالحي بها.
_________________
(١) أنشأه الأمير سيف الدين شيخو، أحد مماليك الناصر محمد بن قلاوون فيما بين الصليبية والرميلة تحت قلعة الجبل، وكمُل في رمضان سنة ٧٥٠ هـ. المواعظ والاعتبار ٤: ٢٥٦ - ٢٥٨.
(٢) هذه الخانقاه بسويقة منعم، في خُط الصليبية خارج القاهرة تجاه جامع شيخو، أنشأها الأمير سيف الدين شيخو العمري في سنة ٧٥٦ هـ، وجعلها مدرسة وخانقاه. المصدر السابق ٤: ٧٦٠ - ٧٦٤.
(٣) هو: عبد الكريم بن علي بن إسماعيل القوني، سيورده المصنِّف ضمن وفيات السنة التالية برقم (٤٤٥).
(٤) كذا ذكره المصنِّف هنا، ونقله عنه ابن حجر في الدرر الكامنة (ترجمة الجمال الزولي)، غير أن المصادر لم تذكر شخصًا بهذا الاسم، وإنَّما المعروف هو: محمد بن عبد الرحيم بن يحيى السبكي، كمال الدين، المُتَوَفَّى سنة ٧٧٦ هـ، وقد تولَّى تدريس الحديث بالشيخونية نيابة عن ابن عمه بهاء الدين السبكي. الدرر الكامنة ٤: ١٥.
(٥) ترجمته في: ذيل العبر، للحسيني، ص ٣٤٦؛ والوفيات، لابن رافع ٢: ٢٣٦؛ والذيل على العبر، للولي العراقي، ص ٥٨؛ وذيل التقييد ١: ١٨٢ - ١٨٣؛ وإيضاح بغية أهل البصارة، ص ٣٦٦؛ ودرر العقود الفريدة ٣: ١٨٦ - ١٨٧؛ وتاريخ ابن قاضي شهبة ٢: ١٩٨؛ والدرر الكامنة ٣: ٤٠٣، وأرَّخوا وفاته سنة ٧٦٢ هـ، عدا التقي الفاسي في كتابيه وابن حجر في الدرر، فإنهما أرَّخا وفاته سنتي ٧٦١ هـ، و٧٦٢ هـ.
[ ٢٣٦ ]
سمع من الفخر بن البخاري، والعز الفرَّاء، والتقي (^١) بن مؤمن، ومحمد بن الواسطي، وأحمد بن محمد ابن رشيق.
سمعنا [منه].
٤٤٤ - [وفيها،] أيضًا، تُوُفِّي الشيخ الإمام العلامة، حافظ الوقت، شيخ الإسلام، صلاح الدين، أبو سعد خليل (^٢) بن كَيْكَلْدي [العلائي الدمشقي الشافعي، بالقدس] الشريف، ولم يخْلُف بعده مثله.
وكان مولده في سنة أربع وتسعين وست مئة.
سمع الحديث من [الشيخ شرف الدين (^٣) الفزاري] (^٤)، وابن مشرَّف، والتقي
_________________
(١) هو: أحمد بن عبد الرحمن بن عبد المؤمن بن أبي الفتح البانياسي الصوري، تقي الدين، أبو العباس، تُوُفِّي سنة ٧٠١ هـ. المقتفي ٣: ١٧٦ - ١٧٧؛ ومعجم الشيوخ، للذهبي ١: ٦١ - ٦٢؛ وأعيان العصر ١: ٢٥٦ - ٢٥٧.
(٢) ترجمته في: معجم الشيوخ، للذهبي ١: ٢٢٣ - ٢٢٤؛ ومعجم الشيوخ لتاج الدين السبكي، تخريج الحافظ ابن سعد، ص ١٧٨ - ١٧٩؛ والوافي بالوفيات ١٣: ٤١٠ - ٤١٦؛ وأعيان العصر ٢: ٣٢٨ - ٣٣٦؛ وذيل العبر، للحسيني، ص ٣٣٥؛ وطبقات الشافعية، لتاج الدين السبكي ١٠: ٣٥ - ٣٨؛ وطبقات الشافعية، للإسنوي ٢: ٢٣٩، وأرَّخ وفاته منفردًا سنة ٧٦٠ هـ؛ ولعل ذلك لقرب هذا التاريخ من وقت وفاته، فإنه تُوُفِّي في ثالث المحرم من تاليتها؛ والوفيات، لابن رافع ٢: ٢٢٦ - ٢٢٨؛ وذيل التقييد ٢: ٣٦٢ - ٣٦٣؛ وإيضاح بغية أهل البصارة، ص ٣٦٣ - ٣٦٤؛ ودرر العقود الفريدة ٢: ٦٣ - ٦٥؛ وتاريخ ابن قاضي شهبة ٢: ١٦٧ - ١٦٨؛ وطبقات الشافعية، له ٣: ١٢١ - ١٢٥؛ والدرر الكامنة ٢: ٩٠ - ٩٢. وما بين الحاصرتين طمس بالنسخة، والمثبت من إيضاح بغية أهل البصارة، وتاريخ ابن قاضي شهبة، إذ أكثرا من النقل عن المصنِّف.
(٣) هو: أحمد بن إبراهيم بن سباع الفزاري، شرف الدين، أبو العباس، تُوُفِّي سنة ٧٠٥ هـ. المقتفي ٣: ٣٠٨ - ٣٠٩؛ ومعجم الشيوخ، للذهبي ١: ٢٧ - ٢٨؛ والوافي بالوفيات ٣٠: ٤٦ - ٤٨.
(٤) طمس بالنسخة لم أتبين منه إلا أول كلمة الشيخ، والمثبت من إيضاح بغية أهل البصارة، فقد ساق العبارة كما ساقها المصنِّف هنا، وعادة ما ينقل عنه.
[ ٢٣٧ ]
سليمان في خلائق يطول ذكرهم، وتفقَّه على الشيخ كمال الدين (^١) بن الزَّمْلَكَاني، وغيره (^٢).
/ [١٩٤ و] (^٣) وناظر وصنَّف وانتفع به الناس، وله دروس مفيدة، ومجاميع مؤلفة.
وسكن آخرًا القدس حين ولي المدرسة [الصلاحية] (^٤)، ورثاه صلاح الدين الصفدي (^٥) وغيره، ورثيته أيضًا. (^٦) وكان جامعًا للعلم والدين، والكرم والمروءة، والاعتقاد الصحيح ٨).
_________________
(١) هو: محمد بن علي بن عبد الواحد الأنصاري، كمال الدين بن الزَّمْلكاني، تُوُفِّي سنة ٧٢٧ هـ. تاريخ حوادث الزمان ٢: ٢٣٠ - ٢٣٥؛ ومعجم الشيوخ، للذهبي ٢: ٢٤٤؛ والوافي بالوفيات ٤: ٢١٤ - ٢٢١.
(٢) طمس بالنسخة، وعبارة التقي الفاسي في إيضاحه: وبه تخرَّج.
(٣) قبلها في تاريخ ابن قاضي شهبة نقلًا عن المصنِّف هنا: درّس وأفتى، وخرَّج وناظر، وصنَّف وأسمع، وانتفع ومجاميع موثقة.
(٤) في النسخة: الصلاحية. والمثبت من مصادر ترجمته. وهي بباب الأسباط، أوقفها الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي سنة ٥٨٨ هـ، موضع كنيسة من زمن الروم تُعرف بصندحة. الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل ٢: ٨٨.
(٥) أعيان العصر ٢: ٣٣٥ - ٣٣٦.
(٦) مما نقله ابن قاضي شهبة في تاريخه عن المصنِّف.
[ ٢٣٨ ]