٤٤٥ - فيها، تُوُفِّي صدر الدين عبد الكريم (^١) ابن شيخ الشيوخ قاضي القضاة علاء الدين علي بن إسماعيل القونوي.
وُلِد بدمشق في سنة تسع وعشرين، وفيها تُوُفِّي والده فحمل أولاده إلى القاهرة، فتربَّى في حجر أخيه مجد الدين، واشتغل وحصَّل وأُجيز بالإفتاء، وأعاد بالمشهد الحسيني، وبالمدرسة الصلاحية بالشافعي.
وسمع من جماعة من شيوخنا، ولم يُحدِّث.
وكان ذا عقلٍ ودينٍ وحشمة وسؤدد، - ﵀ - تعالى.
٤٤٦ - وفي شعبان، تُوُفِّي الحافظ العلامة علاء الدين مُغْلَطاي (^٢) بن قِليج البكري.
كان يذكُر أن مولده سنة تسع وثمانين وست مئة.
_________________
(١) ترجمته في: طبقات الشافعية، للإسنوي ٢: ٣٣٧؛ والذيل على العبر، للولي العراقي، ص ٧٦؛ وإيضاح بغية أهل البصارة، ص ٣٧٦؛ ودرر العقود الفريدة ٢: ٣٢٣؛ وتاريخ ابن قاضي شهبة ٢: ١٩٣؛ والدرر الكامنة ٢: ٣٩٩.
(٢) ترجمته في: الوافي بالوفيات ٢٦: ١٤٥ - ١٤٩؛ أعيان العصر ٥: ٤٣٣ - ٤٣٨؛ والوفيات، لابن رافع ٢: ٢٤٣ - ٢٤٤؛ والذيل على العبر، للولي العراقي، ص ٧٠ - ٧٣؛ وإيضاح بغية أهل البصارة، ص ٣٧١ - ٣٧٥؛ ودرر العقود الفريدة ٣: ٤٧٢ - ٤٧٣؛ وتاريخ ابن قاضي شهبة ٢: ١٩٨ - ١٩٩؛ والدرر الكامنة ٤: ٣٥٢ - ٣٥٤، وأكثر كلٌّ من إيضاح بغية أهل البصارة، وتاريخ ابن قاضي شهبة من النقل عن المصنِّف هنا دون تصريح.
[ ٢٣٩ ]
وسمع الحديث من الشيخ تاج الدين (^١) بن دقيق العيد، والواني (^٢)، والدبُّوسي، وابن قريش (^٣) في آخرين، وادعى السماع من الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد، والدِّمياطي، وابن الصوَّاف في آخرين، ولم يُقبَل ذلك منه، وادَّعى أنه أجاز له الفخر بن البُخاري، ولم يقبل أهل الحديث ذلك منه.
ودرَّس بأهل الحديث بالمدرسة الظاهرية (^٤)، وقبَّة بَيْبَرس، والجامع الصالحي (^٥)، والمدرسة المهذبية (^٦) بالشارع.
_________________
(١) هو: أحمد بن علي بن وهب بن مطيع القشيري، تاج الدين بن دقيق العيد، تُوُفِّي سنة ٧٢٣ هـ. الطالع السعيد، ص ١٠٣ - ١٠٥؛ والوافي بالوفيات ٧: ٢٤٣ - ٢٤٤؛ وأعيان العصر ١: ٢٩٨ - ٢٩٩.
(٢) هو: علي بن عمر بن أبي بكر الواني، نور الدين، تُوُفِّي سنة ٧٢٧ هـ. تاريخ حوادث الزمان ٢: ٢٠٨؛ وذيل العبر، للذهبي، ص ١٥٢؛ والوفيات بالوفيات ٢١: ٣٦٦.
(٣) علي بن إسماعيل بن إبراهيم ابن قريش، تُوُفِّي سنة ٧٣٢ هـ. تاريخ حوادث الزمان ٢: ٥٦٢؛ وذيل العبر، للذهبي، ص ١٧٣ - ١٧٤؛ ومعجم الشيوخ لتاج الدين السبكي، تخريج الحافظ ابن سعد، ص ٢٧٢ - ٢٧٦؛ والوافي بالوفيات ٢: ٤٣١ - ٤٣٢.
(٤) وتُعرف بالظاهرية العتيقة، أنشأها الملك الظاهر بيبرس البندقداري بخط بين القصرين، موضع قاعة الخيم من جملة القصر الكبير، أحد قصور الدولة الفاطمية، وابتُدِئ في عمارتها سنة ٦٦٠ هـ، وفُرِغ منها سنة ٦٦٢ هـ. المواعظ والاعتبار ٤: ٥٠٥ - ٥١٢.
(٥) أنشأه الصالح طلائع بن رزيق خارج باب زويلة، وكمُل في الأيام المعزية في سنة ٥٥٥ هـ. المواعظ والاعتبار ٤: ١٦٦ - ١٦٨.
(٦) أنشأها الحكيم مهذب الدين أبو سعيد محمد بن أبي الوحش، المعروف بابن أبي حليقة، خارج باب زويلة من خُط حارة حلب بجوار حمام قمارى، وقد درست. المواعظ والاعتبار ٤: ٥٩٨؛ والخطط التُوُفِّيقية ٢: ١٤٨، ٦: ٤١.
[ ٢٤٠ ]
وصنَّف وشرح «البخاري»، وكتابًا كبيرًا ردَّ به على «تهذيب الكمال» (^١)، للمزِّي فيه تعصُّب كثير، وفيه فوائد أيضًا، ثم «اختصره»، واختصر «المختصر»، وشَرَح قطعة من «ابن ماجة»، وجمع «زوائد ابن حبَّان على الصحيحين»، وصنَّف شيئًا على «الروض الأُنف»، للسهيلي وأحكامها، جمع فيها ما اتفق عليه الستَّة، وصنَّف «ذيلًا» في المؤتلف والمختلف، وكتابًا «فيمن عُرف بأمِّه»، وغير ذلك.
وكان دائم الانشغال، منجمعًا عن الناس.
٤٤٧ - سوفي ليلة الأربعاء ثاني جمادى الأولى، تُوُفِّي عبد الرحمن (^٢) بن رزق الله بن عبد الرحمن بن رزق الله الرَّسعني، أحد وكلاء الحكم بدمشق.
سمع من ابن البخاري، وزينب بنت مكي، والتقي الواسطي، وعبد الرحمن (^٣) بن محفوظ بن هلال الرَّسعني، وحدَّث.
سمعنا منه.
_________________
(١) المعروف بـ: إكمال تهذيب الكمال.
(٢) ترجمته في: الوفيات، لابن رافع ٢: ٢٣٩؛ والذيل على العبر، للولي العراقي، ص ٦٦ - ٦٧؛ وذيل التقييد ٢: ٤٨٦، وفيه: عبد الرحمن بن رزق الله بن عبد الرزاق؛ وإيضاح بغية أهل البصارة، ص ٣٨٣.
(٣) تُوُفِّي سنة ٦٩١ هـ. تاريخ حوادث الزمان ١: ١٢٣؛ المقتفي ٢: ٢٦٦؛ وتاريخ الإسلام ١٥: ٧٣١.
[ ٢٤١ ]