سبق وأن أشرنا إلى أن مادة الكتاب الذي بأيدينا هي مجموعة من التراجم من سنة ٧٤١ هـ، وحتى سنة ٧٧٨ هـ، بالجمع بين الذيلين معًا، مرتبة على السنوات.
ويكاد يتفق المؤلفان في منهجهما في التأليف، متبعين منهج سابقهما، وهو مؤلف الكتاب الأصل، والتي دارت حول فَلَكه هذه النجوم.
فهما يذكران لقب المُترْجم له، وعادة ما يسبقه كلمة: «وفيها»، وقد يحددان تأريخ وفاة صاحب الترجمة إن علماه، أو يؤخران هذا التاريخ بعد الاسم، ثم
_________________
(١) [*] قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: بالمطبوع «ثانيهما»
[ ٦ ]
يذكران الاسم كاملًا، ثم شيوخه وما سمعه منهم، وأحيانًا يحددان مسموعه على شيوخه، وإن كان التلميذ لم يتم سماع الكتاب المذكور، حددا قدر سماعه، وقدر الفوت، ثم يذكران تلاميذه، وما سمعوه عليه، وإن كان صاحب مصنفات، يحددان عددها.
ونلاحظ أن هذا المنهج كان مُخْتَطًّا قبل الذهبي، وعليه صار هو ومن تبعه من بعده، وهو منهجٌ اتَّبعه أكثر المؤرخين، خاصة الحوليين منهم.
جمع الكتاب بين دفَّتيه تراجم لطوائف مختلفة للمجتمع، ففيه تراجم العلماء، والحُفَّاظ - وهم الكُثر منهم، والقضاة، والملوك، والأمراء، ورجال السياسة.
ومما يُلاحظ ذلك التقارب - وإن لم يكن التطابق - بين «ذيل العبر» الحالي وبين «الوفيات»، وكلاهما للعراقي، وإن زادت «الوفيات» بعض التراجم ممَّن تُوُفِّيَ أصحابها خلال الفترة التاريخية التي تصدَّى لها المصنف هنا (^١).