من أهل الحربية، سمع الحديث الكثير، وطلب بنفسه ببغداد، وقرأ على المشايخ، وحصل الأصول (^٥)، ولم يزل يفيد الناس إلى حين وفاته، وكان متدينا (^٦) صالحا، صدوقا، أمينا، حسن الطريقة، جميل السيرة، حميد الأخلاق.
سمع أبا القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين وأبا العز أحمد بن عبيد الله بن كادش وأبا غالب أحمد وأبا عبد الله يحيى ابني أبي علي ابن البناء وأبا الحسين محمد بن محمد ابن الحسين بن الفراء وأبوي بكر محمد بن الحسين المزرقي (^٧) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري وأبا القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر الحريري وأبا القاسم إسماعيل بن أحمد ابن عمر السمرقندي وأبا منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد القزاز (^٨) وأبا
_________________
(١) العبارة في الأصل، (ج) فقط.
(٢) ما بين المعقوفتين زيادة من تذكرة الحفاظ.
(٣) في الأصل، (ب): «ابن زهير بن زهير».
(٤) انظر: البداية والنهاية ١٢/ ٣٢٨. وشذرات الذهب ٤/ ٢٧٥. والعبر ٤/ ٢٤٩. والأعلام ٤/ ٣٠٠.
(٥) «سمع الحديث الكثير، وطلب بنفسه ببغداد، وقرأ على المشايخ وحصل الأصول» ساقطة من (ج).
(٦) في الأصل: «مستدينا».
(٧) في (ب): «المررنى» تصحيف.
(٨) في الأصل: «الغر». وفي (ب): «الفزاز». وفي (ج): «الفراء» والتصحيح من تذكرة الحفاظ.
[ ١٦ / ٣ ]
الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام وأبا البركات (^١) عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي وخلقا كثيرا غيرهم.
ولم يزل يسمع حتى سمع من أقرانه، وبورك له حتى حدّث بجميع مروياته، وسمع منه الكبار، وحدّثنا عنه (^٢) جماعة.
أخبرنا أبو الفتوح داود بن معمر بن عبد الواحد بن الفاخر القرشي بأصبهان قال:
أنبأنا عبد المغيث بن أبي حرب بن زهير الحربي بقراءتي عليه وأنا أسمع في داره بالحربية من غربي بغداد في ذي القعدة سنة ثمان وخمسين وخمسمائة قال: أنبأنا أبو بكر بن الحسين الفرضي.
وأنبأنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين، أنبأنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد القزاز (^٣) قالا: أنبأنا أبو جعفر ابن المسلمة، أنبأنا أبو القاسم عيسى بن علي، أنبأنا القاضي أبو عبيد علي (^٤) بن الحسين بن حرب، حدثنا أبو السكين البلدي، حدّثني محمد بن سكين مؤذن بني شقرة (^٥)، حدّثني عبد الله بن بكير الغنوي (^٦) عن محمد بن سوقة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: تخلف قوم عن صلاة العشاء الآخرة فقال لهم رسول الله ﷺ: «ما خلفكم؟» قال: فسكتوا فأعاد عليهم، فقالوا: يا رسول الله! وقع بيننا (^٧) لحاء (^٨) وكلام، فقالرسول الله ﷺ: «لا صلاة لمن سمع النداء ولم يأته إلا من علة» (^٩).
سمعت أبا عبد الله محمد بن سعيد الحافظ يقول: تساءلت عبد المغيث بن زهير
_________________
(١) في الأصل، (ب) «وأبى البركات».
(٢) في (ب): «وحد عنه».
(٣) في الأصل: «الفزاز» وفي (ب) بلا نقط.
(٤) في (ج): «أبو عبيد بن على».
(٥) في الأصل، (ج): «بنى شفرة». وفي (ب): «بنى سفرة». والتصحيح من الجرح والتعديل.
(٦) في الأصل: «الغزي». وفي (ب)، (ج): «العنزي»، والتصحيح من الجرح والتعديل.
(٧) في (ب): «نسمع بيننا». ومكانها بياض في الأصل.
(٨) في (ب): «لحا» ومكانها بياض في الأصل.
(٩) - انظر الحديث في: سنن الدارقطنيّ (١/ ٤٢٠). والأحاديث الضعيفة (١٨٣). والتاريخ الكبير (١/ ١١١). وكنز العمال (٢٠٣٦٣)، (٢٠٣٦٤).
[ ١٦ / ٤ ]
الحربي عن مولده، فقال: في سنة خمسمائة- إن شاء الله.
وتوفي يوم الأحد ثالث عشري محرم سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة، وصلى عليه الخلق الكثير في اليوم المذكور بالحربية، ودفن بدكة (^١) أبي عبد الله أحمد بن حنبل مع الشيوخ الكبار.