_________________
(١) في كل النسخ: «غامرية». والتصحيح من الأغانى.
(٢) «جريب» سقطت من (ب).
(٣) في كل النسخ: «غامر».
(٤) في كل النسخ: «الغامر» والتصحيح من الأغانى.
(٥) ما بين المعقوفتين زيادة من الأغانى وتاريخ بغداد.
(٦) في (ب): «فأذن لي» وفي كتاب الوزراء: «أتأذن لي».
(٧) في الأصل، (ج): «ما منعتني».
(٨) ما بين المعقوفتين زيادة من تذكرة الحفاظ (٤/ ١٢٩٧).
(٩) - انظر: معجم البلدان ٣/ ٢٣٦.
(١٠) في كل النسخ هكذا، وفي معجم البلدان «أبى طالب».
[ ١٦ / ٢١ ]
تقدم ذكر (^١) والده، شهد عند أبيه في اليوم الثاني من ولايته لقضاء القضاة، وهو يوم السبت الثاني والعشرون (^٢) من ربيع الآخر من سنة ست وستين وخمسمائة، ثم استنابه والده على الحكم والقضاء لحريم (^٣) دار الخلافة، فبقى على ذلك مدة ولاية أبيه، وجرت أموره على السداد والاستقامة، وكان حسن الطريقة، جميل السيرة، مرضي الأفعال، زاهدا، عابدا، عفيفا، نزها، ورعا، متدينا، تاركا للتكلف، متواضعا في جميع أحواله.
سمع الحديث من جده أبي نصر أحمد، ومن أبي عبد الله محمد بن محمد بن أحمد ابن السلال الوراق، وأبي القاسم علي بن عبد السيد بن محمد ابن الصباغ، وأبي بكر أحمد بن علي بن عبد الواحد الدلال، وأبي الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي، وأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن نصر بن الزاغوني، وأبي منصور أبو شبكين (^٤) ابن عبد الله الرضواني، وأبي الفضل محمد بن ناصر الحافظ وأبي الفتح عبد الملك بن أبي القاسم بن أبي سهل الكروخي وغيرهم، انتقى (^٥) له الشريف أبو الحسن علي بن أحمد الزيدي جزء من مسموعاته، وأسمعه منه (^٦) ومعه صبيح الحبشي، وروى عنه شيخنا عبد الملك بن أبي محمد البرداني.
أخبرني أبو عبد الله محمد بن سعيد الحافظ قال: أنبأنا عبد الملك بن أبي محمد بن أبي الغنائم بن البرداني الصوفي، أنبأنا القاضي أبو المعالي عبد الملك بن روح بن الحديثي ببغداد، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن أحمد بن السلال، أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد بن سياوش.
وأنبأنا أبو كليد عبد الله بن مسلم بن ثابت البزاز، أنبأنا أبو المكارم أحمد بن عبد
_________________
(١) في كل النسخ: «تقدم ذكره» تحريف.
(٢) هكذا في كل النسخ، ومقتضى السياق يجب أن يكون الثاني عشر، (راجع معجم البلدان (٣/ ٢٣٦).
(٣) في الأصل: «لجريم دار الخلافة» تصحيف.
(٤) هكذا في جميع النسخ.
(٥) في الأصل، (ج): «انتفا».
(٦) في الأصل، (ب): «وسمعه منه».
[ ١٦ / ٢٢ ]
الباقي بن منازل الشيباني وأبو يوسف بن المبارك بن كامل الخفاف، أنبأنا أبو محمد المبارك بن أحمد بن بركة الكندي قالا: أنبأنا أبو الحسين عاصم (^١) بن الحسن بن عاصم.
وأنبأنا أبو روح عبد المعز بن محمد الصوفي بهراة، أنبأنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ابن محمد الشحامي، أنبأنا أبو عمرو المسيب بن محمد الأرغياني (^٢).
وأنبأنا أبو بكر أحمد بن سعيد الصوفي بأصبهان، أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الباغبان (^٣)، أنبأنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن [إسحاق بن محمد بن يحيى] (^٤) ابن مندة (^٥)، قال ابن سياوش وعاصم والمسيب وابن مندة: أنبأنا أبو عمر عبد الواحد [ابن محمد] (^٦) بن عبد الله بن مهدي الفارسي، حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه (^٧) حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا الثوري، حدثنا الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من أيام أحب (^٨) إلى الله فيهن العمل- أو قال: أفضل فيهن العمل-[من] (^٩) أيام العشر»، قيل: يا رسول الله! ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بماله ونفسه فلا يرجع من ذلك بشيء» (^١٠).
سمعت أبا الحسن علي بن أحمد بن محمد بن ملاعب القواس جارنا يقول: كان القاضي عبد الملك بن الحديثي يخرج من دار والده قاضي القضاة راكبا بالعمامة الكبيرة والقميص والطيلسان، والوكلاء والركابية بين يدي فرسه إلى باب منزله، فإذا
_________________
(١) «عاصم بن» ساقطة من (ج)، وفي الأصل بياض مكان «عاصم».
(٢) في كل النسخ «الأرعيانى» تصحيف.
(٣) في الأصل: «الناغبان».
(٤) ما بين المعقوفتين من تذكرة الحفاظ، ومكانه بياض في الأصل، (ج).
(٥) في الأصل، (ج): «بن مسنده».
(٦) ما بين المعقوفتين زيادة من تذكرة الحفاظ.
(٧) في كل النسخ: «بن زنجرى» تصحيف.
(٨) في كل النسخ: «ما من أيام العمل أحب» وليست في البخاري.
(٩) ما بين المعقوفتين زيادة من البخاري.
(١٠) - انظر الحديث في: مسند أحمد (٢/ ١٦١). والمعجم الكبير للطبراني (٢/ ١٣).
[ ١٦ / ٢٣ ]
نزل ودخل داره ذهبت الجماعة، وخرج هو من منزله ماشيا وعليه ثياب قصيرة مختصرة صغيرة الأكمام وعمامة لطيفة والمصلى على كتفه (^١)، حتى يأتي مسجده بالسوق فيقف على بابه ويؤذن بالصلاة، ثم يدخل المسجد فيصلي التحية والسنّة، ثم يخرج وقيم الصّلاة ويصلي بالناس إماما، وكان يسحر الناس في ليالي شهر رمضان، وكانت له معرفة حسنة بالمواقيت.
بلغنا أن القاضي عبد الملك بن الحديثي خرج إلى الحج في سنة تسع وستين وخمسمائة فحج وعاد إلى بغداد في سنة سبعين، ودخلها في صفر وقد توفي والده قاضي القضاة، [فعرض عليه منصب قضاء القضاة] (^٢) فلم يجب واعتذر، وتردد الكلام في ذلك أياما، ومرض وتوفي في يوم الأحد الرابع والعشرين من صفر [من سنة سبعين] (^٣) ودفن عند والده بحاج ظفر- رحمة الله عليهما.