من أهل هراة، سمع الكثير من أبي إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري وأبي عطاء عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الأزدي وأبي عامر محمود بن القاسم الأزدي وأبي المظفر عبيد الله بن علي بن ياسين الدهان وأبي نصر عبد العزيز بن محمد
_________________
(١) في كل النسخ: «إنما أحدكم».
(٢) انظر الحديث في: سنن أبى داود (١٠٢٢). وسنن النسائي (٣/ ٢٨)، (٢٩)، (٣٣). وسنن ابن ماجة (١٢٢١). ومسند أحمد (١/ ٣٧٩)، (٤٢٤)، (٤٣٨)، (٤٤٥)، (٤٤٨). والمعجم الكبير للطبراني (١٠/ ٣٢)، (٣٥). وصحيح ابن خزيمة (١٠٥٥)، (١٠٥٩). وسنن الدارقطنيّ (١/ ٣٧٦).
(٣) في كل النسخ: «بنى ماح».
(٤) في كل النسخ: «الفروجى» تحريف، والتصحيح من تذكرة الحفاظ.
[ ١٦ / ٤١ ]
الترياقي وأبي بكر أحمد بن عبد الصمد الغورجي (^١) وأبي عبد الله محمد بن علي النميري وأبي سعد حكيم بن أحمد الأسفراييني وغيرهم: وقدم بغداد في ذي الحجة سنة تسع وخمسمائة وأقام بها مدة في تجارة، وحدث بها، سمع منه أبو الفضل بن ناصر، وروى لنا عنه أبو أحمد الأمين وأبومحمد بن الأخضر وعبد الرزاق بن عبد القادر ويحيى بن المبارك بن الزبيدي المؤدب وغيرهم.
أخبرنا عبد الوهاب بن علي الأمين وعبد العزيز بن محمود بن الأخضر قال: أنبأنا أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم بن أبي سهل الكروخي- قدم علينا بغداد- قراءة عليه ونحن نسمع، قال: أنبأنا القاضي أبو عامر محمود بن القاسم الأزدي وأبو نصر عبد العزيز بن محمد الترياقي وأبو بكر أحمد بن عبد الصمد الغورجي قالوا: أنبأنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد الجراحي، أنبأنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي (^٢)، أنبأنا أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي، حدثنا أبو كريب، حدثنا معاوية بن هشام، عن عمران بن أنس المكي، عن عطاء، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «اذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم (^٣)» (^٤).
أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال حدثنا أبو سعد بن السمعاني من لفظه قال: عبد الملك بن عبد الله بن أبي سهل الكروخي شيخ صالح ديّن خيّر حسن السيرة (^٥) صدوق ثقة. سكن مطيراباد من أعمال الفرات والمحلة سنين بسبب دين له على بعض أهلها، وورد بغداد، وقرأت عليه «جامع الترمذي» وقرئ عليه عدة نوب، وكتب به نسخة بخطه وأوقفها، وما كان له أصل بمسموعاته. وجدوا سماعه في أصول المؤتمن الساجي وأبي محمد السمرقندي وغيرهما من الرحالين، فقرئ عليه منها، ومرض في أثناء قراءتي عليه، فنفذ له بعض من كان يحضر معنا سماع الكتاب شيئا من الذهب
_________________
(١) في (ج): «الفورجى».
(٢) في الأصل: «المجلزى». وفي (ب) المحموى».
(٣) في (ب): «عن مشاربهم».
(٤) انظر الحديث في: سنن أبى داود ٤٩٠٠. وسنن الترمذي ١٠١٩. وصحيح ابن حبان ١٩٨٦. وكشف الخفا ١/ ١١٤.
(٥) تكررت لفظة: «دين» في الأصل، (ب).
[ ١٦ / ٤٢ ]
فما قبل، وقال: بعد السبعين واقتراب الأجل آخذ على حديث رسول الله ﷺ شيئا، ورد عليه من الاحتياج إليه، وانتقل من بغداد في آخر عمره إلى مكة، وبقي بها مجاورا إلى أن توفي، وكان يكتب النسخ بالترمذي بالعراق ومنها كان يأكل، سألته عن مولده فقال: في ربيع الأول سنة اثنتين وستين بهراة، وكروخ بلدة على عشرة فراسخ من هراة.
قرأت على أبي الطاهر إسماعيل بن سليمان بدمشق، أنبأنا عبد الخالق بن لبيد قال:
سألت عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي عن مولده فقال: في النصف من ربيع الأول سنة اثنتين وستين وأربعمائة.
قرأت في كتاب أبي الفضل أحمد بن صالح بن الشافع الجيلي بخطه قال قرأت في كتاب أبي محمد بن الطباخ المجاور بمكة يقول: توفي عبد الملك الكروخي في ليلة الاثنين (^١) خامس عشري ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وخمسمائة بمكة، وأنه تولى غسله وتكفينه (^٢)، ودفنه يوم الاثنين.