من أهل باب الطاق. كان من أعيان الفقهاء والشهود المعدلين بها ببغداد، شهد عند قاضي القضاة أبي القاسم على بن الحسين الزينبي في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة وخمسمائة، فقبل شهادته وتولى التدريس بمدرسة سعادة، سمع الحديث من الشريف أبي نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي وأبي منصور عبد المحسن بن محمد بن علي الشيحي (^٣) ببغداد، وبالبصرة من القاضي أبي عمر محمد بن أحمد بن عمر النهاوندي، وحدث باليسير، روى عنه أبو القاسم الحافظ الدمشقي في معجم شيوخه.
أخبرنا عمر بن عبد الرحمن الأنصاري بدمشق قال: أنبأنا أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الحافظ قال: أنبأنا عبد الملك بن عبد السلام بن الحسين أبو محمد الدامغاني الفقيه الحنفي بقراءتي عليه ببغداد، أنبأنا الشريف أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي وأنبأنا عبد الوهاب بن علي الأمين قال: أنبأنا جدي أبو البركات إسماعيل ابن أبي سعد شيخ الشيوخ وعبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن يوسف قالا: أنبأنا أبو نصر الزينبي قال: قرئ على (^٤) أبي طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص وأنا حاضر قال: أنبأنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا خلف وهو ابن هشام، حدثنا أبو شهاب وهو عبدويه بن نافع الحفاظ عن حميد عن أنس أن أناسا من بني سلمة
_________________
(١) في الأصل: «غاليا».
(٢) انظر: الجواهر المضية ١/ ٣٣١.
(٣) في كل النسخ: «الشحى» تصحيف.
(٤) في (ج): «قرئ على بن أبى طاهر».
[ ١٦ / ٥٢ ]
أرادوا أن يتحولوا إلى قرب المسجد، فكره رسول الله ﷺ أن تعرى (^١) المدينة فقال:
«أما تحتسبون آثاركم» (^٢).
قرأت في كتاب أبي محمد يحيى بن علي بن الطراح بخطه قال: مات الشيخ عبد الملك الدامغاني في يوم الخميس ثامن شهر رمضان سنة سبع وعشرين وخمسمائة ودفن يوم الجمعة بمقبرة أبي حنيفة.