قدم بغداد في سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة وسمع بها الكثير من أبي القاسم علي ابن الحسين الربعي وأبي الحسين المبارك بن عبد الجبار الصّيرفيّ وأبي الحسن [علي] (^٣) ابن محمد بن العلاف وأبي محمد جعفر بن محمد بن (^٤) السراج وأمثالهم، وحدث باليسير لنزول إسناده وتقدم وفاته، روى عنه أبو سعد ابن السمعاني وعبد الخالق بن أسد بن ثابت الدمشقي.
أخبرنا إسماعيل بن سليمان العسكري بدمشق قال: أنبأنا عبد الخالق بن أسد بن ثابت الحنفي قال: حدثني أبو منصور عبد المنعم بن سعد بن عبد الوهاب إملاء ببغداد، أنبأنا أبو القاسم علي بن الحسين الربعي، أنبأنا محمد بن محمد بن مخلد، حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا أبو محمد يوسف بن أبي يوسف الأزدي، حدثنا محمد ابن أبي بكر، حدثنا زائدة عن أبي الزناد (^٥) عن زياد النميري عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ أنه كان إذا دخل رجب قال: «اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان» (^٦).
_________________
(١) في الأصل: «الزناك».
(٢) في الأصل: «بالزاهد آمد».
(٣) ما بين المعقوفتين زيادة من العبر.
(٤) في العبر ٣/ ٣٥٥: «بن أحمد بن حسين».
(٥) في (ج): «عن أبى الزياد».
(٦) انظر الحديث في: مسند أحمد ١/ ٢٥٩. ومجمع الزوائد ٢/ ١٦٥، ٣/ ١٤٠. وكشف الخفا ١/ ٢١٣.
[ ١٦ / ٨٥ ]
وأخبرنا إسماعيل قال: أنبأنا عبد الخالق قال: حدثنا أبو منصور عبد المنعم بن سعد الآمدي ببغداد قال: رأيت في النوم بعد موت ابن جهير الوزير أبي القاسم علي كأني (^١) نظمت بيتا في النوم وأنشدته، فانتبهت بحيث حفظت البيت:
لآل جهير في الأنام صنائع … هي الآن في رأس الخلافة تاج
قال: فأضفت إليه في اليقظة أبياتا وهي:
إذا ما رضوا فالبؤس أم عقيمة … وإن سخطوا فالباترات نتاج
وإن يمم العافون (^٢) سيب إلفهم … فما دون المنفسات رتاج
بحورهم (^٣) من سلسبيل مطهر … وبحر (^٤) سواهم علقم وأجاج
أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال: حدثنا أبو سعد ابن السمعاني من لفظه قال:
عبد المنعم بن سعد بن عبد الوهاب رجل صالح يبيع الكتب والدفاتر، سمع الكثير بنفسه من أصحاب أبي علي بن شاذان وأبي القاسم بن بشران، وله أنسة بالحديث من كثرة ما سمع ومعرفة بالأدب.
كتبت عنه وقرأت بخط عبد المنعم بن سعد بن عبد الوهاب الآمدي قال: اتفق ولادتي بثغر آمد ثالث عشر ذي الحجة من سنة ستين وأربعمائة.
قرأت بخط أبي الفضل مسعود بن علي بن النادر العدل قال: مات أبو منصور عبد المنعم الآمدي في المحرم سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة ودفن بباب أبرز.