من أهل ميهنة، من أولاد المشايخ وأعيان الصوفية، ولم يكن في أولاد الشيخ أبي سعيد في وقته مثله، سمع الحديث بمرو من أبي الفتح عبيد الله بن محمد بن أردشير الهشامي وأبي بكر محمد بن منصور بن عبد الجبار السمعاني، وببنج ديه من أبي الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد المروزي، وسمع أيضا من والده أبي البركات ومن الإمام أبي حامد الغزالي الفقيه، وقدم بغداد واستوطنها إلى حين وفاته برباط ابن
_________________
(١) في كل النسخ: «حتى نزع فيه».
(٢) في كل النسخ: «الزينبي» والتصحيح من شذرات الذهب ٥/ ١٨٥.
(٣) في الأصل: «الثامن عشرين».
(٤) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[ ١٦ / ١٠١ ]
المجلبان (^١) المعروف بالبسطامي بالجانب الغربي شيخا للصوفية ومقدما على مشايخ وقته، وحدث ببغداد، سمع منه الشريف أبو الحسن علي بن أحمد الزيدي وإبراهيم بن محمود بن الشعار، وروى لنا عنه ولده أحمد، وكان شيخا صالحا نزها، عفيف النفس، مشتغلا بما يعنيه، كثير العبادة والتهجد، صائنا نفسه عن القاذورات، وكان يأوى في أكثر الأوقات إلى مسجد الشونيزية ويخلو فيه نفسه.
أخبرنا أحمد بن عبد المنعم بن محمد بن طاهر الميهني قال: أنبأنا والدي، أنبأنا عبيد الله بن محمد الهشامي قراءة عليه بمرو في جمادى الأولى سنة سبع وتسعين وأربعمائة قال: أنبأنا جدي أبو العباس أردشير بن محمد الهشامي، أنبأنا أبو محمد الحسن بن محمد ابن حليم- لام- المروزي، أنبأنا أبو الموجه محمد بن عمرو (^٢) الفزاري، أنبأنا سعيد العامري، حدثنا وهيب، حدثنا عبد الله بن طاوس سمعت عمرو بن شعيب يحدث عن أبيه عن جده: «أن رسول الله ﷺ نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وعن الجلالة وعن ركوبها وعن لحومها، ونهى أن تنكح المرأة على عمتها أو على خالتها».
أنبأنا أبو البركات الزيدي عن أبي الفرج صدقة بن الحسين بن الحداد الفقيه قال:
مات أبو الفضائل شيخ رباط البسطامي في يوم الجمعة ثالث عشري المحرم سنة خمس وستين وخمسمائة، وكان شيخا حسنا، له ثمانية وسبعون سنة وله سماع في الحديث، ذكر غير صدقة أنه دفن بالشونيزية في صفة الجنيد مقابل قبره.