-
٤٧ - فِيهَا توفّي أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن عقيل بن جَيش الْقرشِي النَّحْوِيّ الْمَعْرُوف بالمكبري
حدث عَن أبي الْحسن عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْمَعْرُوف بِابْن الشرابي بجزءين أَحدهمَا عَن جده أبي بكر مُحَمَّد بن عَليّ الرماني الشرابي الْبَغْدَادِيّ وَالْآخر عَن خَيْثَمَة بن سُلَيْمَان
[ ٥٧ ]
وَكتب عَنهُ أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت الْبَغْدَادِيّ الْحَافِظ رَحمَه وَذكره فِي كِتَابه الَّذِي سَمَّاهُ تَلْخِيص الْمُتَشَابه فِي الرَّسْم وحماية مَا أشكل مِنْهُ عَن بَوَادِر التَّصْحِيف وَالوهم فِي تَرْجَمَة إِبْرَاهِيم بن عقيل بِالضَّمِّ وَإِبْرَاهِيم بن عقيل بِالْفَتْح
وَكَانَ أَبُو إِسْحَاق يذكر أَن عِنْده تعليقة أبي الْأسود الدؤَلِي الَّتِي أَلْقَاهَا عَلَيْهِ عَليّ بن أبي طَالب ﵁
وَكَانَ كثيرا مَا يوعد بهَا وَلَا سِيمَا لأَصْحَاب الحَدِيث وَكَانَ كثيرا يعدني بهَا فأطلبها مِنْهُ وَهُوَ يرجىء الْأَمر الى أَن وَقعت الي فِي حَال حَيَاته دَفعهَا الى الْفَقِيه أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مَنْصُور الْمَالِكِي
وَكَانَ كتبهَا عَنهُ على مَا ذكر لي إِذْ حملهَا الى الْمَعْرُوف برزين الدولة المصمودي لما كَانَ يقْرَأ شَيْئا من علم الْعَرَبيَّة وسمعها مِنْهُ فِي سنة سِتّ وَسِتِّينَ وأربعمئة وَإِذا بِهِ قد ركب عَلَيْهَا إِسْنَادًا لَا حَقِيقَة لَهُ وَصورته بِخَط الْفَقِيه أبي الْعَبَّاس
قَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن عقيل حَدثنِي الشَّيْخ الْأَجَل شيخ الْإِسْلَام أَبُو طَالب عبيد الله بن أَحْمد بن نصر بن يَعْقُوب بِالْبَصْرَةِ حَدثنِي يحيى بن أبي بكير الْكرْمَانِي
فَلَمَّا وقفت على ذَلِك بَينته للشَّيْخ الْفَقِيه أبي الْعَبَّاس وأعلمته أَن يحيى بن أبي بكير الْكرْمَانِي توفّي فِي سنة ثَمَان ومئتين على مَا حَدثنَا بِهِ عبد العزيز بن أَحْمد الْحَافِظ أخبرنَا مكي بن الْغمر حَدثنَا أَبُو سُلَيْمَان مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد بن زبر قَالَ
وفيهَا يَعْنِي سنة ثَمَان ومئتين مَاتَ أشهل بن حَاتِم وَحَمَّاد بن عِيسَى
[ ٥٨ ]
وَيحيى بن أبي بكير قَاضِي كرمان وقريش بن أنس هَذَا عَن أبي مُوسَى
فَجعل إِبْرَاهِيم بن عقيل هَذَا بَين نَفسه وَبَين يحيى بن أبي بكير رجلا وَاحِدًا وَأَنه لم يخرج ذَلِك لأحد من أَصْحَاب الحَدِيث لهَذِهِ الْعلَّة فاستعظم ذَلِك وأكبره بعوذ بِاللَّه تَعَالَى من الْبلَاء
وَلم يَقع ذَلِك الى الإِمَام أبي بكر أَحْمد بن عَليّ الْخَطِيب وَلَا وقف عَلَيْهِ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يظهره
وَهَذِه الَّتِي سَمَّاهَا التعليقة فَهِيَ فِي أول أمالي أبي الْقَاسِم عبد الرحمن بن إِسْحَاق الزجاجي النَّحْوِيّ نَحْو من عشرَة أسطر فَجَعلهَا هَذَا الشَّيْخ إِبْرَاهِيم قَرِيبا من عشرَة أوراق
وَصُورَة الْإِسْنَاد قَالَ حَدثنِي يحيى بن أبي بكير الْكرْمَانِي حَدثنِي إِسْرَائِيل عَن مُحَمَّد بن عبيد الله بن أبي رَافع عَن أَبِيه حَدثنِي أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبيد الله بن الْحسن بن عَيَّاش عَن عَمه عَن عبيد الله بن رَافع أَن أَبَا الْأسود الدؤَلِي دخل على أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ ﵁ وَذكر التعليقة