عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ بنِ رَجَبِ (عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بنِ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي البَرَكَاتِ مَسْعُوْدٍ البَغْدَادِيُّ السَّلَامِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، زَيْنُ الدِّيْنِ (^٢)، أَبُو الفَرَجِ. لَمْ أَجِدْ فِي نَسَبِهِ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا، وَلَمْ يُنْسَبْ إِلَى العَرَبِ لَا أَصَالَةً وَلَا وَلَاءً، كَمَا أَنَّهُ لَمْ يُنْسَبْ إِلَى الفُرْسِ، ولَا إِلَى غَيْرِهِم مِنَ الأُمَمِ. وَذَكَرَ وَالِدُهُ في تَرْجَمَةِ أَبِيْهِ - جَدُّ الحَافِظِ - في مُعْجَمِهِ "المُنْتَقَى" (^٣)، أنَّ بَيْتَ آبَائِهِ يُعْرَفُ بـ "بَيْتِ الخَالِدَانِيُّ" بِـ "الجَدِيْدَةِ".
_________________
(١) أَخْبَارُهُ في: الرَّدُّ الوَافِرِ لابنِ نَاصِرٍ (١٧٦)، وَالتِّبْيَانِ فِي شَرْحِ بَدِيعِيَّةِ البَيَانِ (ورقة: ١٥٩)، وَالدُّرَرِ الكَامِنَةِ (٢/ ٤٢٨)، وَإنْبَاءِ الغُمرِ (١/ ٤٦٠)، وَذَيْلُ التَّقْيِيْدِ (٢/ ٧٢)، وَتَارِيْخِ ابنِ قاضِي شُهبَةَ (١/ ٣/ ٤٨٨)، وَلَحْظِ الألْحَاظِ (١٨٠)، وَالمَقْصَدِ الأرشد (٢/ ٨١)، ذيل تَذْكِرَةُ الحُفَّاظِ للسُّيُوْطِيِّ (٣٦٧)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٥/ ١٦٨)، وَمُخَتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" ٢/ ٥٧٩، والجَوْهَرِ المُنَضَّدِ (٤٦)، وَالذَّيْلِ التَّامِّ (١/ ٣٧٣)، وَالشَّذَرَاتِ (٦/ ٣٣٩)، (٥٧٨) وطَبَقَاتِ الحُفَّاظِ (٥٤٠)، وَالسُّحُبِ الوَابِلَةِ (٢/ ٤٧٤)، والبَدْرِ الطَّالِعِ (١/ ٣٢٨)، والمُدْخَلُ لابنِ بدران (٤١٤).
(٢) قَالَ ابنُ قَاضِي شُهْبَةَ وَغَيْرُهُ: "كَانَ يُلَقَّبُ أَولًا جَمَالَ الدِّيْنِ".
(٣) المُنْتَقَى رقم (١٩).
[ المقدمة / ١١ ]
قَالَ: "وَكَانَ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَاشْتُهِرَ بـ "رَجَبٍ" لِوِلادَتِهِ فِيْهِ. قَالَ: "وَلَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ اسْمَ جَدِّهِ فَكَانَ يَقُوْلُ: "عَبْدُ اللهِ" وَكَذلِكَ هُوَ مَكْتُوْبٌ في طَبَقَةِ السَّمَاعِ حَتَّى تَحَقَّقْتُهُ أَنَا". وَجَدُّهُ هَذَا من أَهْلِ العِلْمِ، ذَكَرهُ ابنُهُ أَحْمَدَ في "مُعْجَمِهِ" المُنْتَقَى (^١). وَقَالَ: ". . . البَغْدَادِيُّ، المُقْرِئُ، الحَنْبَلِيُّ، أَبُو التُّقَى سَمِعَ الكَثِيْرَ مِنَ المُفِيْدِ بنِ المُجَلِّخِ، وَابنِ عَزَّازٍ المُقْرِئِ الوَاسِطِيِّ، وَصَفِيِّ الدِّيْنِ ابنِ المَالَخَانِيِّ وَغَيْرِهِمْ مِنْ شُيُوْخَ "بَغْدَادَ" وَجَدْنَا لَهُ سَمَاعَ "ثُلَاثِيَّاتُ البُخَارِيِّ" عَلَى ابنِ المَالَخَانِيِّ بَقِرَاءَةِ المُحَدِّثِ. جَمَالِ الدِّيْنِ القَلَانِسِيِّ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ، وَذَكَرَ القَلَانِسِيُّ فِي أَوَلِ الجُزْءِ أنَّ هَذَا التَّارِيْخَ انْتَهَى بِسَمَاعِهِم لِجَمِيْعِ "صَحِيْحِ البُخَارِيِّ" عَلَيْهِ حَدَّثَ بِهِ مِرَارًا، وَسَمِعَهَا مِنْهُ مُحَدِّثُو بَغْدَادَ. وَتُوُفِّيَ في صفر سنة (٧٤٢ هـ) (^٢).
وَذَكَرَهُ الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ في "الذَّيْلِ" قَالَ (^٣): "قُرِئَ عَلَى جَدِّي أَبي أَحْمَدَ رَجَبِ بنِ الحَسَنِ غَيْرَ مَرَّةٍ بـ "بَغْدَادَ" وَأَنَا حَاضِرٌ في الثَّالِثَةِ، وَالرَّابِعَةِ وَالخَامِسَةِ، أَخْبَرَكُمْ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ البَزَّارُ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ. . ." ومَعَ هَذَا لَمْ يُتَرْجِمْ لَهُ فِي كِتَابِهِ؟!.
أَمَّا وَالِدُهُ أَحْمَدُ فَعَالِمٌ جَلِيْلٌ، مُقْرِئٌ مَشْهُوْرٌ (^٤). بَغْدَادِيُّ نَزَلَ "دِمَشْقَ"
_________________
(١) المُنْتَقَى رقم (١٩).
(٢) يُرَاجَعُ: تَارِيْخُ ابنِ قَاضِي شُهْبَةَ (٢/ ١/ ٢٦٦)، وَالدُّرَرُ الكَامِنَةُ (٢/ ١٩٩). قَالَ: "كَانَ يُقْرئُ حِسْبَةً".
(٣) الذَّيْلُ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ (٣/ ٤٥١).
(٤) أَخْبَارُهُ فِي: غَايةِ النِّهَايَةِ (١/ ٥٣)، وَالدُّرَرِ الكَامِنَةِ (١/ ١٤٠)، وَإِنْبَاءِ الغُمُرِ (١/ ٣٧)، وَذَكَرَهُ العُلَيْمِيُّ في المَنْهَجِ الأحْمَدِ (٥/ ١٧١)، قَالَ: "وَوَالِدُهُ العَالِمُ، الصَّالِحُ، =
[ المقدمة / ١٢ ]
وَبِهَا مَاتَ سَنَةَ (٧٧٤ هـ)، أَوْ سَنَةَ (٧٧٥ هـ). قَالَ ابنُ الجَزَرِيِّ (^١): "شَيْخُنَا الصَّالِحُ الكَبِيْرُ القَدْرِ، قَرَأَ السَّبْعَ عَلَى أبي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ بنِ مُؤْمِنٍ الوَاسِطِيِّ، وسَمِعَ مِنْهُ العَشْرَ، وَرَوَى "الشَّاطِبِيَّةَ" عَنِ القَاضِي أَبي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ جَمَاعَةَ إِجَازَةً. قَرَأَ عَلَيْهِ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ الصُّغْدِيُّ، وَيَحْيَى الضَّرِيْرُ، وَمَحْمُوْدُ بنُ عَبْدِ اللهِ السَّمْنَانِيُّ. قَرَأْتُ عَلَيْهِ بَعْضَ القُرْآنَ بِالقِرَاءَاتِ، وَكَثِيْرًا مِنْ كُتُبِ القِرَاءَاتِ. . ." وفِي "الدُّرَرِ الكَامِنَةِ" (^٢) مَوْلِدَهُ سَنَةَ (٦٤٤ هـ)، وَهَذَا مُحَالٌ، فَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُ وَفَاةِ وَالِدِهِ سَنَةَ (٧٤٢ هـ)، وَذَكَرَ وَفَاتَهُ سَنَةَ (٧٧٤ أَو ٧٧٥ هـ). وَذَكَرَهُ الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ في "إِنْبَاءِ الغُمُرِ" (^٣) في وَفَيَاتِ سَنَةَ (٧٧٤ هـ) وَقَالَ: "وَمَاتَ فِي هَذِهِ السَنَةِ أَو في الَّتِي قَبْلَهَا" كَذَا؟! وَلَعَلَّ القَصْدَ أَوْ فِي الَّتِي بَعْدَهَا وَفِي "غَايَةِ النِّهَايَةِ" "تُوُفِّي لَيْلَةَ الأَرْبِعَاءِ ثاني رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ وَسَبْعَمِائَةَ بِـ "دِمَشْقَ" وَدُفِنَ مِنَ الغَدِ بِمَقَابِرِ الصُّوْفِيَّةِ" وَلَعلَّ هَذَا هُوَ الصَّحِيْحُ لتَحْدِيْدِهِ اليَوْمِ وَالشَّهْرِ وَالسَّنَةِ وَالمَكَانِ.
وَوَصَفَهُ الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ في "إِنْبَاءِ الغُمُرِ" (^٤) "بِأَنَّهُ كَانَ ذَا خَيْرٍ وَدِيْن وَعَفَافٍ"، وَفِي "الدُّرَرِ الكَامِنَةِ" (^٥) "وَانْتَفَعَ النَّاسُ بِهِ، وَكَانَ دَيِّنًا خَيِّرًا، عَفِيْفًا".
_________________
(١) = المُقْرِئُ، المُحَدَّثُ. . .".
(٢) غَايَةُ النِّهَايَةِ (١/ ٥٣).
(٣) الدُّرَرُ الكَامِنَةُ (١/ ١٤٠).
(٤) إنْبَاءُ الغَمْرَ (١/ ٣٧).
(٥) المَصْدَرُ نَفْسُهُ.
(٦) الدُّرَرُ الكَامِنَةُ (١/ ١٤٠).
[ المقدمة / ١٣ ]
لَهُ "مُعْجَمُ شُيُوْخٍ" مَشْهُوْرٌ قَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ (^١): "وَخَرَّجَ لِنَفْسِهِ "مُعْجَمًا" مُفِيْدًا رَأَيْتُهُ" وَيُوْجَدُ من مُعْجَمِهِ مُنْتَقَىً لَدَيَّ مُصَوَّرَتُهُ (^٢) يَشْتَمِلُ عَلَى (٢٤٧) شَيْخًا، وَالمُعْجَمُ نَفْسُهُ أَكْثَرُ مِنْ ذلِكَ بِكَثِيْرٍ فَقَدْ نَقَلَ عنه ابن قَاضِي شُهْبَةَ في تَارِيْخِهِ (^٣)، وَنَسَبَ إِلَى "المُعْجَمِ" شُيُوْخًا لم يَرِدُوا في المُنْتَقَى. وَرَجَّحْتُ أَنَّ المُنْتَقِي هُوَ ابنُ قاضِي شُهْبَةَ تقيُّ الدِّين أَحْمَدَ (ت: ٨٥١ هـ) نَفْسُهُ. وَيَظْهَرُ أَنَّ لِشِهَابِ الدِّيْنِ أَحْمَدَ بنِ رَجَبٍ أَوْلَادٌ لَمْ يَتَمَيَّزْ مِنْهُمْ إِلَّا زَيْنُ الدِّيْنِ أَبُو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَن بنُ أَحْمَدَ. قَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ (^٤): "وَرَحَلَ إِلَى "دِمَشْقَ" بَأَوْلَادِهِ فَأَسْمَعَهُمْ بِهَا وَ"بِالحِجَازِ" وَ"القُدْسِ". . ." وَقَالَ (^٥): "وَرَحَلَ إِلَى "دِمَشْقَ" وَ"مِصْرَ" وَغَيْرِهِمَا، وَسَمَّعَ وَلَدَهُ الشَّيْخَ زَيْنَ الدِّيْنِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ رَجَبٍ المُحَدِّثَ المَشْهُوْرَ الكَثِيْرَ".
مَوْلِدُهُ وَنَشْأَتُهُ:
مَوْلِدُهُ بِـ "بَغْدَادَ" فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ (٧٣٦ هـ) - بِلا خِلَافٍ - وَنَشَأَ نَشْأَةً عِلْمِيَّةً فَقَدْ وُلِدَ فِي بَيْتِ عِلْمٍ، فَوَالِدُهُ وَجَدُّهُ مِنَ العُلَمَاءِ كَمَا أَسْلَفْنَا، فَقَدْ حَضَرَ فِي
_________________
(١) المَصدَرُ السابق.
(٢) أَتْحَفَنِي بِهَا أَخِي الفَاضِلُ الشَّيْخُ نِظَامُ اليَعْقُوبِيُّ جَزَاهُ اللهُ عَنِّي خيرًا.
(٣) فِي مَوَاضِعَ كَثِيْرَةٍ جِدًّا مِنْ "تَارِيْخِهِ" يُرَاجَعُ: ٢/ ١/ ١٤١، ١٦٧، ١٧٧، ١٨١، ١٨٢، ٢٥٧، ٢٥٨، ٢٦٦، ٣٣٥، ٣٦٩، ٣٧٤، ٣٨٣، ٤٠١، ٤٧٠، ٤٧٥، ٥٢٢، ٥٣٦، ٥٦١، ٦٠٠، ٦٠٤، ٦٠٥، ٦١٥، ٦٢٢، ٦٣٢، ٦٥٣، ٦٥٨، ٦٥٩، ٦٦٠، ٦٨٩، ٦٩٣، ٦٩٧، ٧٠٦، ٧٠٧ … وَغَيْرها.
(٤) إِنْبَاءُ الغُمُرِ (١/ ٣٧).
(٥) الدُّرَرُ الكَامِنَةُ (١/ ١٤٠).
[ المقدمة / ١٤ ]
الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ وَالخَامِسَةِ عَلَى جَدِّهِ رَجَبٍ، وَصَحِبَ وَالِدَهُ في رِحْلَتِهِ إِلَى "دِمَشْقَ" وَ"بَيْتِ المَقْدِسِ" وَ"مِصْرَ" وَ"الحِجَازِ" وَسَمِعَ - في زَمَنٍ مُتَقَدِّمٍ - عَلَى شُيُوْخٍ مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ المُؤَذِّنُ الوَرَّاقُ (^١) سَمِعَ عَلَيْهِ "صَحِيْحَ البُخَارِيِّ" حُضُوْرًا فِي الرَّابِعَةِ مِنْ كِتَابِ "النِّكَاحِ" بِكَمَالِهِ. وَحَضَرَ عَلَى عَبْدِ الرَّحِيْمِ بنِ عَبْدِ اللهِ الزَّرِيْرَانِيِّ وَهُوَ صَغِيْرٌ، قَالَ (^٢): "وَحَضَرْتُ دَرْسَهُ وَأَنَا إِذْ ذَاكَ صَغِيْرٌ لَا أُحِقُّهُ جَيِّدًا" كَمَا حَضَرَ عَلَى عَلِيِّ بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ وَهُوَ صَغِيرٌ أَيْضًا قَالَ (^٣): "أَخْبَرَنَا [أَبُو] الرَّبِيْعِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ البَغْدَادِيُّ بِهَا قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا فِي الخَامِسَةِ" وَقَالَ (^٤): "قُرِئَ عَلَى أَبي الرَّبِيْعِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَبي الجَيْشِ وَأَنَا أَسْمَعُ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ بِـ "بَغْدَادَ" أَخْبَرَكَ وَالِدُكَ. . ." وَسَمَعَ عَلَيْهِ هُوَ وَأَبُوْهُ مَعًا (^٥).
وأَجَازَ لَهُ صَفِيُّ الدِّيْنِ عَبْدُ المُؤْمِنِ بنُ عَبْدِ الحَقِّ البَغْدَادِيُّ (ت: ٧٣٩ هـ) (^٦) وَتوُفِّي عَبْدُ المُؤْمِنِ وَالحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ لَمْ يَتَجَاوَزَ الثَّالِثَةَ، وفي هَذَهِ الإِجَازَةِ حَدَّثَ عَنْهُ كَثِيْرًا في "ذَيْلِ الطَّبَقَاتِ" (^٧)، وَبَهَذِةِ الإِجَازَةِ أَيْضًا يَصِفُهُ بِـ "شَيْخِنَا" وَيُبِيْحُ لِنَفْسِهِ الرِّوَايَةَ عَنْهُ، قَالَ: "أَنْشَدَنِي شَيْخُنَا الإِمَامُ صَفِيُّ الدِّيْنِ في كِتَابِهِ لِنَفْسِهِ.
_________________
(١) الذَّيْلُ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ (٤/ ١١٤)، وَهُوَ حَنْبَلِيٌّ لَمْ يُتَرْجِمْ لَهُ المُؤَلِّفُ؟!.
(٢) المَصْدَرُ نَفْسُهُ (٥/ ١٠٥).
(٣) المَصْدَرُ نَفْسُهُ (١/ ١٥١).
(٤) المَصْدَرُ نَفْسُهُ (٣/ ٣٧٦، ٤٢١).
(٥) المَصْدَرُ نَفْسُهُ (٤/ ١٤١)، وَمُعْجَمُ ابنِ رَجَبٍ "المُنْتَقَى" رقم (٢٨).
(٦) المَصْدَرُ نَفْسُهُ (٤/ ٢٩٨).
(٧) سَيَأْتي ذلِكَ في مَبْحَثَ شُيُوْخِهِ، يُنْظَرُ: الذَّيْلُ (٤/ ٨١).
[ المقدمة / ١٥ ]
وَمِثْلُهُ تَمَامًا أَجَازَ لَهُ الحَافِظُ القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ البِرْزَالِيُّ (ت: ٧٣٩ هـ) (^١) في الثَّالِثَةِ أَيْضًا، قَالَ: "أنْبَأَنِي القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَافِظُ" وَقَالَ: "أَنْبَأَنِي البِرْزَالِيُّ، وَنَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّهِ. . ." وَمَعَ أَنَّهُ نَقَلَ عَنْ "تَارِيْخِهِ" وَ"مُعْجَمِهِ" في مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِهِ لَمْ يُوْرِدْهَا بِصِيْغَةِ التَّحْدِيْثِ أَوِ الإِخْبَارِ أَوِ الإِنْبَاءِ؟! وَهَذَا غَرِيْبٌ.
وَسَيَأْتِي فِي مَبْحَثِ شُيُوْخِهِ أَنَّ كَثِيْرًا مِنْهُم تُوُفِّي وَعُمُرُهُ دُوْنَ العِشْرِيْنَ، وَأَنَّ أَغْلَبَ شُيُوْخِهِ مِنْ شُيُوْخِ وَالِدِهِ الَّذِي كَانَ حَرِيْصًا عَلَى السَّمَاعِ، وَإِسْمَاعِ وَالِدِهِ زَيْنِ الدِّيْنِ رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى.