- ذَيَّلَ عَلَيْهِ يُوْسُفُ بنُ الحَسَنِ بنِ عَبْدِ الهَادِي، أَبُو المَحَاسِنِ، جَمَالُ الدِّيْنِ الدَّمَشْقِيُّ (ت: ٩٠٩ هـ) - ﵀ - وَاسْمُهُ "الجَوْهَرِ المُنَضَّدِ. . ." يَشْتَمِلُ عَلَى (٢١١) أَحَدَ عَشَرَ وَمَائَتَيْنِ تَرْجَمَةً مَعَ نَقْصٍ قَلِيْلٍ فِي أَوَّلِهِ، طُبِعَ فِي مَكْتَبَةِ الخَانْجِي بِالقَاهِرَةِ سَنَةَ (١٤٠٧ هـ) بِتَحْقِيْقِ وَتَعْلِيْقِ الفَقِيْرِ إِلَى اللهِ تَعَالَى.
- وَذَيَّلَ عَلَيْهِ: مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ حُمَيْدٍ النَّجْدِيُّ ثُمَّ المَكِّيُّ (ت: ١٢٩٥ هـ) - ﵀ - بِكِتَابٍ جَامِعٍ اسْمُهُ "السُّحُبِ الوَابِلَةِ عَلَى ضَرَائِحِ الحَنَابِلَةِ" سَارَ فِيْهِ عَلَى المَنْهَجِ الَّذِي سَارَ عَلَيْهِ سَلَفُهُ ابنُ رَجَبٍ مِن الاسْتِقْصَاءِ والتَّتَبُّعُ، وَجَوْدَةِ التَّرَاجِمِ، وَوَفْرَةِ المَعْلُوْمَاتِ، فَجَاءَ كِتَابُهُ لَا يَقِلُّ قَدْرًا عَنْ سَابِقِهِ اشْتَمَلَ عَلَى (٨٤٣) تَرْجَمَةً. وَكِتَابُ الحَافِظِ ابنِ رَجَبٍ أَكْثَرُ أَهَمَيَّةً، وأَخْصَبُ مَعْلُوْمَاتٍ، وَأَكْثَرُ فَوَائِدَ، وَكَمَا أَنَّ الحَافِظَ ابنَ رَجَبٍ أَكْثَرُ جُرْءَةً فِي مُنَاقَشَةِ المَعْلُوْمَاتِ وَالحُكْمِ عَلَيْهَا، وَهُوَ أَكْثَرُ إِيْرَادًا للفَوَائِدِ الفِقْهِيَّةِ، وَيَتَمَيَّزُ
[ المقدمة / ٩١ ]
بِإِيْرَادِ أَسَانِيْدِهِ هُوَ فِيْمَا يَرْوِيْهِ فِي آخِرِ التَّرَاجِمِ مِنَ الأَحَادِيْثِ وَالآثَارِ وَالأشْعَارِ. وَكِتَابُ ابنُ حُمَيْدٍ أَكْثَرُ جَمْعًا وَاسْتِيْعَابًا لِلْمُتَرْجَمِيْنَ مِن كِتَابِ الحَافِظِ. وَخَصَّ ابنُ حُمَيْدٍ النِّسَاءِ بِالتَّرَاجِمِ فِي آخِرِ كِتَابِهِ، وَلَمْ يُتَرْجِمِ الحَافِظِ لامْرَأَةٍ قَطُّ، مَعَ كَثْرَةِ النِّسَاءِ العَالِمَاتِ فِي فَتْرَتِهِ، وَتَكَرَّرَ إِسْنَادُهُ عَنْ شَيْخَتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ الكَمَالِ، وَذَكَرَ عَجِيْبَة البَاقِدَارِيَّة وَهِيَ حَنْبَلِيَّة، وَلَمْ يُتَرْجِمْ لَهَا، وَطُبِعَ كِتَابُ "السُّحُبِ الوَابِلَةِ" مُحَقَّقًا بِتَحْقِيْقِ بَكْرِ بن عَبْدِ اللهِ أَبُو زَيْدٍ، والفَقِيْرِ إِلَى اللهِ تَعَالَى، وَطُبِعَ فِي ثَلَاثِ مُجَلَّدَاتٍ فِي مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَةِ سَنَةَ (١٤١٦ هـ).
- وَاخْتَصَرَ "السُّحُبَ الوَابِلَةَ" الشَّيْخُ عَبْدُ اللهِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ غِمْلَاسٍ النَّجْدِيُّ، الزُّبَيْرِيُّ (ت: ١٣٤٦ هـ).
- كَمَا ذَيَّلَ ابنُ غِمْلَاسٍ المَذْكُوْرُ عَلَى "السُّحُبِ الوَابِلَةِ" بِكِتَابٍ كَبِيْرِ الحَجْمِ، اسْمُهُ "السَّابِلَةَ. . ." وَهُمَا مَوْجُوْدَانَ فِي مَكْتَبَةِ جَامِعَةِ البَصْرَةِ وَلَمْ أَطَّلِع عَلَيْهِمَا.
- وَذَيَّلَ الشَّيْخُ عَبْدُ القَادِرِ بنُ بَدْرَانَ الدِّمَشْقِيُّ الحَنْبَلِيُّ (ت: ١٣٤٦ هـ) - ﵀ - عَلَى كِتَابِ الحَافِظِ ابنِ رَجَبٍ، لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ. قَالَ فِي كِتَابِهِ "المَدْخَلِ" فِي حَدِيْثِهِ عَنِ "الطَّبَقَاتِ": "وَمِنْهَا "المَقْصَدُ الأَرْشَدُ فِي ذِكْرِ أَصْحَابِ الإِمَامِ أَحْمَدَ" للعَلَّامَةِ بُرْهَانُ الدِّيْنِ إِبْرَاهِيْمِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُفْلِحٍ، صَاحِبِ "المُبْدِعِ" وَهُوَ كِتَابٌ مُسْتَقِلٌ فِي مُجَلَّدٍ ابْتَدَأَ فِيْهِ بِتَرْجَمَةِ الإِمَامِ أَحْمَدَ، ثُمَّ رَتَّبَ تَرَاجِمَ الأَصْحَابِ عَلَى حُرُوْفِ المُعْجَمِ إِلَى زَمَنِهِ وَكَانَتْ وَفَاتُهُ … سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَمَانِمَائَةَ غَيْرَ أَنَّهُ مَالَ فِيْهِ إِلَى
[ المقدمة / ٩٢ ]
الاخْتِصَارِ، وَإِذَا تَرْجَمَ مِنَ الأَصْحَابِ مَنْ لَهُ مُؤَلَّفَاتٌ يَذْكُرُ أَحْيَانًا كُتُبًا مِنْ مُؤَلَّفَاتِهِ، وَأَحْيَانًا لَمْ يَذْكُرْ مِنْهَا شَيْئًا، وَكُنْتُ قَدْ عَزَمْتُ عَلَى جَمْعِ ذَيْلٍ لَهُ أَثْنَاءَ الطَّلَبِ فَسَوَّدْتُ مِنْهُ جَانِبًا، ثُمَّ بَعْدَ ذلِكَ فَتَرَتْ هِمَّتِي؛ لِعَدَمِ اشْتِهَارِ الكِتَابِ، فَصَمَّمْتُ عَلَى أَنْ أَجْعَلَ مَا سَوَّدْتُهُ ذَيْلًا عَلَى "طَبَقَاتِ الحَافِظِ ابنِ رَجَبٍ" لِكَوْنِهِ يَسْتَوْفِي مُؤَلَّفَاتِ المُتَرْجَمِ، وَيَذْكُرُ مَا لأَصْحَابِ الاخْتِيَارَاتِ كَثِيْرًا مِن اخْتِيَارَاتِهِم، وَلِكَوْنِهَا أَشْهَرُ مِنَ "المَقْصَدِ" وأَغْزَرُ فَائِدَةً" وَالسُّؤَالُ الَّذِي يَرِدُ: هَلْ سَمَتْ هِمَّةُ وَابنِ بَدْرَانَ فَأَنْجَزَ مَا وَعَدَ؟ لَا أَدْرِي الآنَ.