- مَا إِنْ أَلَّفَ الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ كِتَابَهُ "الذَّيْلَ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ" حَتَّى طَارَ ذِكْرُهُ فِي الآفَاقِ وَحَرِصَ العُلَمَاءُ عَلَى اقْتِنَائِهِ، وَالإفَادَةِ مِنْهُ، وَوَجَدُوا فِيْهِ بُغْيَتَهُمْ.
- أَفَادَ مِنْهُ: الحَافِظُ مُؤَرِّخُ الشَّامِ تَقِيُّ الدِّين أَبُو بَكْرِ بنُ أَحْمَدَ بنِ قَاضِي شُهْبَةَ الأَسَدِيُّ (ت: ٨٥١ هـ) - ﵀ - اسْتَنْسَخَ لِنَفْسِهِ مِنْهُ نُسْخَةً قَبْلَ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِمَائَةَ كَمَا دُوِّنَ فِي آخِرِ الجُزْءِ الأوَّلِ مِنْ نُسْخَةِ رَئِيْسِ الكُتَّابِ رَقَم (٦٦٩) وَاعْتَمَدَ عَلَى الكِتَابِ، وَرَجعَ إِلَيْهِ فِي تَارِيْخِهِ (١/ ٢/ يُرَاجَعُ: الصَّفَحَات ١٣٩، ١٦٦، ٥٢٣، ٥٧٦، ٥٨٠، ٦١٣) وَغَيْرِهَا مِنَ المَوَاضِعِ الَّتِي لَم يُصَرِّحْ باسْمِ الكِتَابِ. فِي هَذَا الجُزْءِ مِنَ الكِتَابِ.
- وَمِمَّنْ أَفَادَ مِنْهُ الحَافِظُ أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حَجَرٍ العَسْقَلَانِيُّ (ت: ٨٥٢ هـ) فِي الدُّرَرِ الكَامِنَةِ. يُرَاجَعُ: ٢/ ٢٤٨ قَالَ: "أَرَّخَهُ ابنُ رَجَبٍ فِي الطَّبَقَاتِ" (٢/ ٤٧٦) قَالَ: "قَالَ ابنُ رَجَبٍ فِي الطَّبَقَاتِ". . . وَغَيْرُهُمَا.
- وَأَفَادَ مِنْهُ: الإِمَامُ العَلَّامَةُ القَاضِي عِزُّ الدِّين أَحْمَدُ بنُ إبْرَاهِيْمَ بنِ نَصْرِ اللهِ الكِنَانِيُّ، العَسْقَلَانِيُّ، الفَقِيْهُ، الحَنْبَلِيُّ، قَاضِي مِصْرَ (ت: ٨٧٨ هـ) - ﵀ - جَمَعَ ابنُ نَصْرِ اللهِ ثَلَاثَةُ كُتُبٍ في طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ "الطَّبَقَاتُ الكُبْرَى" في أَرْبَعَةَ عَشَرَ مُجَلَّدٍ، وقِيْلَ: في عِشْرِيْنَ مُجَلَّدًا، و"الطَّبَقَاتُ الوُسْطَى" فِي ثَلَاثِ مُجَلَّدَاتٍ، وَ"الطَّبَقَاتُ الصُّغْرَى" فِي مُجَلَّدٍ. ذَكَرَ ذَلِكَ الحَافِظُ السَّخَاوِيُّ في "ذَيْلِ رَفْعِ الأُصُرِ" (٢٩) وَقَالَ: "وَهِيَ عَلَى تَصْنِيْفَيْنِ،
[ المقدمة / ٩٤ ]
عَلَى الحُرُوْفِ، وَعَلَى السِّنِيْنِ. وَلَمْ أَقِفْ عَلَى شَيءٍ مِنْهَا، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا وَقَفَ عَلَيْهَا، أَوْ نَقَلَ عَنْ شَيْءٍ مِنْهَا. وَلكِنَّنِي وَقَفْتُ عَلَى كِتَابِهِ "المُخْتَارِ فِيْمَا قِيْلَ في المَنَامِ من الأَشْعَارِ" وَقِطْعَةٍ من كِتَابِهِ في "قُضَاةِ مِصْرَ" كِلَاهُمَا مِنْ تَأْلِيْفِهِ يَنْقُلُ فِيْهِمَا عَنْهُ، وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي رَمَّمَ نُسْخَةَ شَيْخِهِ أَحْمَدَ بنِ نَصْرِ اللهِ البَغْدَادِيّ الَّذِي اخْتَصَرَ فِيْهِ "الذَّيْلَ عَلَى الطَّبَقَاتِ".
- وَبَعْدَهُ جَاءَ البُرْهَانُ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُفْلِحٍ (ت: ٨٨٤ هـ) - ﵀ - فَاعْتَمَدَ فِي كِتَابِهِ "المَقْصَدِ الأَرْشَدِ" اعْتِمَادًا كُلِّيًّا عَلَى كِتَابِ "الذَّيْلِ عَلَى الطَّبَقَاتِ" ولَخَّصَ تَرَاجِمَهُ، كَمَا لَخَّصَ تَرَاجِمَ "الطَّبَقَاتِ" لِلْقَاضِي ابنِ أَبِي يَعْلَى، وَاسْتَدْرَكَ عَلَى الحَافِظِ ابنِ رَجَبٍ بَعْضَ التَّرَاجِمَ الَّتِي لَمْ يذْكُرُهَا، وَعَدَدُهَا (٥٦ تَرْجَمَةً) كَمَا ذَيَّلَ عَلَيْهِ بَعْضَ التَّرَاجِمِ الَّتِي أَتَتْ بَعْدَ ابنِ رَجَبٍ، وَعَدَدُهَا (١٣٢ تَرْجَمَةً) وَهِيَ تَرَاجمُ مُخْتَصرَةٌ في كِلْتَا الحَالَتَيْنِ، عَلَى مَنْهَجِ الكِتَابِ عَامَّةً. وَنُسْخَةُ ابنُ مُفْلِحٍ الَّتِي اعْتَمَدَ عَلَيْهَا مِنَ "الذَّيْلِ عَلَى الطَّبَقَاتِ" هِي نُسْخَةُ (ج) وَعَلَيْهَا خَطُّهُ كَمَا سَيَأْتِي وَصْفِهَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى (^١).
ثُمَّ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي بَكْرٍ السَّعْدِيُّ الحَنْبَلِيُّ (ت: ٩٠٠ هـ) نَقَلَ عَنْهُ فِي كِتَابِهِ "الجَوْهَرِ المُحَصَّلِ فِي مَنَاقِبِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ" ص (٥٩) قَالَ: "قَالَ العَلَّامَةُ ابنُ رَجَبٍ فِي "الطَّبَقَاتِ". . .". وَنُسْخَتُهُ مِنَ "الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ" هِيَ النُّسْخَةُ المَحْفُوْظَةُ فِي مَكْتَبَةِ "رَئِيْسِ الكُتَّابِ" رَقَم (٦٦٩) وَهِيَ نُسْخَة تَقِيِّ الدِّيْنِ ابنِ قَاضِي شُهْبَةَ كَمَا سَبَقَ، عَارَضَهَا بنُسْخَةٍ
_________________
(١) لَدَيَّ نُسْخَةٌ مِنْ كِتَابِ "المَقْصَدِ الأَرْشَدِ" بِخَطِّهِ.
[ المقدمة / ٩٥ ]
أُخْرَى، وَأَصْلَحَ فِيْهِمَا مَا تَيَسَّرَ إِصْلَاحُهُ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ عَلَى وَرَقَةِ العُنْوَانِ.
- وَأَلَّف عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ العُلَيْمِيُّ الحَنْبلِيُّ (ت: ٩٢٨ هـ) - ﵀ - كِتَابَيْهِ "المَنْهَجِ الأَحْمَدِ" وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" فَاعْتَمَدَ عَلَى كِتَابِ الحَافِظِ، وَلَخَّصَ تَرَاجِمَهُ، وَاسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ، وَذَيَّلَ، كَمَا صَنَعَ سَلَفُهُ البُرْهَانُ ابنُ مُفْلِحٍ. وَأُسْلُوْبُ العُلَيْمِيِّ فِي تَرَاجِمِهِ المُسْتَدْرَكَةِ وَالمُذَيّلِ بِهَا وَمَعْلُوْمَاتُهَا لَا تَرْقَيَانِ إِلَى أُسْلُوْبِ الحَافِظِ - ﵀ - وَلَا جَزَالَةِ لَفْظِهِ، وَلَا قُوَّةَ مَصَادِرِهِ وَأَصَالَتِهَا، وَلَا جَوْدَةِ مَعْلُوْمَاتِهِ وَتَنَوُّعِهَا. وَنُسْخَةُ العُلَيْمِي مِنَ "الذَّيْلِ. . ." هِيَ نُسْخَةُ (ج) المَوْجُوْدَةُ فِي مَكْتَبَةِ كُوْبَرْلِي الَّتِي عَلَيْهَا خَطُّ ابنِ مُفْلِحٍ أَيْضًا.
- وَرَجَعَ إِلَيْهِ: مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الدَّاوُدِيُّ (ت: ٩٤٥ هـ) - ﵀ - فِي كِتَابِهِ "طَبَقَاتِ المُفَسِّرِيْنِ" وَاعْتَمَدَهُ فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِهِ مِن مَصَادِرِهِ، ونَقَلَ عَنْهُ وَيُرَاجَعُ: (٢/ ٣٨٧)، وَنُسْخَةُ الدَّاوُدِيُّ هِيَ أَيْضًا نُسْخَةُ (ج) المَوْجُوْدَةُ فِي كُوْبَرْلِي بِتُرْكِيَّا، وَفِي وَرَقَةِ عِنْوَانِهَا: "الحَمْدُ للهِ، اسْتَوْعَبَهُ، وَانْتَقَى مَا فِيْهِ مِنَ المُفَسرِيْنَ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ الدَّاوُدِيُّ المَالِكِيُّ".
- وَاعْتَمَدَهُ وَرَجَعَ إِلَيْهِ أَبُو الفَلَاحِ عَبْدُ الحَيِّ بنِ أَحْمَدَ الحَنْبَلِيُّ المَعْرُوْفُ بـ "ابنِ العِمَادِ" (ت: ١٠٨٩ هـ) - ﵀ - فِي كِتَابِهِ المَشْهُوْرِ "شذَرَاتِ الذَّهَبِ" وَنُسْخَتُهُ مِنَ "الذَّيْلِ. . ." هِيَ نُسْخَةُ المَكْتَبَةِ الظَّاهِرِيَّةِ بـ "دِمَشْقَ" ذَاتُ الرَّقَم (٦١) تَارِيْخ، المَكْتُوْبَةُ سَنَة (٨٠٠ هـ) ثَمَانِمَائَةَ، كَمَا أَفَادَ مُحَقِّقَا الجُزْءِ الأوَّلِ.
[ المقدمة / ٩٦ ]
- وأَلَّفَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيْمُ بنُ ضُوَّيَانَ النَّجْدِيُّ (ت: ١٣٥٣ هـ).
- والشَّيْخُ جَمِيْلٌ الشَّطِّيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، الحَنْبَلِيُّ (ت: ١٣٧٩ هـ).
- وَذَكَرَ الشَّطِّيُّ المَذْكُور أَنَّ عَمَّهُ مُحَمَّدَ أَفَنْدِي مُرَاد جَمَعَ مُسَوَّدَةً فِي طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ.
- والشَّيْخُ صَالِحُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ العُثَيْمِيْن (^١) (ت: ١٤١١ هـ) أَلَّفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ كِتَابًا فِي طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ، لَخَّصَ فِيْهَا مَا جَاءَ فِي "ذَيْلِ الطَّبَقَاتِ" فِيْمَا يَتَعَلَّقَ بِالفَتْرَةِ الَّتِي أَرَّخَ لَهَا الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ ﵀.
وَهَذِهِ الكُتُبُ - أَغْلَبُ تَرَاجِمِهَا - مُخْتَصَرَةٌ، غَيْرُ مُفِيْدَةٍ.