قَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ - ﵀ -: "وَنُقِمَ عَلَيْهِ إِفْتَاؤُهُ بِمَقَالَاتِ ابنِ تَيْمِيَّةَ، ثُمَّ أَظْهَرَ الرُّجُوْعَ عَنْ ذلِكَ، فَنَافَرَهُ التَّيْمِيُّوْنَ، فَلَمْ يَكُنْ مَعَ هَؤُلَاءِ وَلَا مَعَ هَؤُلَاءِ. . .". وَفِي تَرْجَمَةِ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّيْنِ مُحَمَّدِ بنِ خَلِيْلِ المُنْصِفِيِّ الحَرِيْرِيِّ المَعْرُوْفِ بـ "ابنِ طُوْغَانَ" نَقَلَ ابنُ عَبْدِ الهَادِي عَنِ ابنِ قَاضِي شُهْبَةَ قَوْلَهُ فِيْهِ: "وَصَحِبَ الإِمَامَ زَيْنَ الدِّيْنِ بنَ رَجَبٍ وَأَخَذَ عَنْهُ، ثُمَّ نَافَرَهُ وَاعْتَزَلَ عَنْهُ، وَكَانَ يُفْتِي وَيَعْتَنِي بِفَتْوَى الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ عَلَى اخْتِيَارِ ابنِ
[ المقدمة / ٤٠ ]
تَيْمِيَّةَ، فَامْتُحِنَ بِسَبَبِ ذلِكَ وَأُوْذِيَ وَهُوَ لَا يَرْجِعُ. وَرَأَيْتُ بِخَطِّ جَمَالِ الدِّيْنِ الإِمَامِ يَقُوْلُ: انْظُرْ إِلَى هَذَا الظَّالِمِ يَعْنِي - فِيْمَا أَظُنُّ - ابنَ رَجَبٍ إِذْ تَسَبَّبَ فِي أَذَاهُ بِسَبَبِ الفَتْوَى بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ كَيْفَ فَعَلَ بِهَذَا العَبْدِ الصَّالِحِ يَعْنِي شَمْسَ الدِّيْنِ هَذَا".
وَأَلَّفَ يُوْسُفُ بنُ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي عُمَرَ المَقْدِسِيُّ جَمَالُ الدِّيْنِ "ابنُ قُدَامَةَ" (ت: ٧٩٨ هـ) "الرِّسَالَةَ إِلَى ابنِ رَجَبٍ فِي الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ" ذَكَرَ ذلِكَ ابنُ عَبْدِ الهَادِي (^١) قَالَ: "يَقُوْلُ فِي أَوَّلِهَا: مِنَ العَبْدِ الضَّعِيْفِ الحَقِيْرِ يُوْسُفَ بنِ أَحْمَدَ إِلَى شَيْخِ الحَنَابِلَةِ زَيْنِ الدِّيْنِ بنِ رَجَبٍ. . .".