_________________
(١) في (ط): "العليم".
(٢) ١٣ - ابنُ حُمُّدُوْهُ (٣٨١ - ٤٧٠ هـ): أَخْبَارُهُ فِي: طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ (٣/ ٤٤٨)، وَمُخْتَصَرِهِ (٣٩٦)، وَمَنَاقِبِ الإِمَامِ أَحْمَدَ (٦٣٠)، وَمُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابنِ نَصْرَ اللهِ (ورقة: ٤)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (١/ ١٦٨)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٢/ ٤٠٤)، ومُخْتَصَرِهِ" الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٢٠٧). وَيُرَاجَعُ: تَارِيْخُ بَغْدَادَ (٤/ ٤٨١) وَمَاتَ بَعْدَهُ، وَالإِكْمَالُ لابنِ مَاكُولا (٢/ ٥٥٧)، وَالمُنْتَظَمُ (٨/ ٣١٣)، وَتَكْمِلَةُ الإِكْمَالِ لابنِ نُقْطَةَ (٢/ ٢٨١)، وَالمُشْتَبَهُ (١/ ٢٤٩)، وَالتَّوْضِيْحُ (٣/ ٣١٧)، وَالتَّبْصِيْرُ (٤٦٠)، وَتَارِيْخُ الإِسْلَامِ (٣١٥)، وَالوَافِي بِالوَفَيَاتِ (٧/ ٣٣٦)، وَالشَّذَرَاتُ (٣/ ٣٣٨) (٥/ ٣٠٥). وَ"الرَّزَّازُ" في نَسَبِهِ تَحَرَّفَتْ في "المُنْتَظَمِ" إِلَى "الوَزَّانِ" وَهِي: "بِفَتْحِ الرَّاءِ، وَتَشْدِيْدِ الزَّاي المَفْتُوْحَةِ، وَالألِفِ بَيْنَ الزَّايَيْنِ المُعْجَمَتَيْنِ، هَذِهِ النِّسْبَةُ إِلَى الرُّزِّ، وهو الأُرُزُّ، وهو اسمٌ لِمَنْ يَبِيْعُ الرُّزَّ، وَالمَشْهُورُ بِهَذِهِ النِّسْبَة. . ." هكَذَا قَالَ الحَافِظُ السَّمْعَانِيُّ في "الأَنْسَابِ" (٦/ ١٠٥) وَذَكَرَ عَدَدًا غَيْرَ قَلِيلٍ من العُلَمَاء لَيْسَ مِنْ بَيْنِهِم المَذْكُوْرُ، وَمِثْلُهُ فَعَلَ الأَمِيْرُ في "الإِكْمَالِ" وَابنُ نُقْطَةَ في "تَكْمِلَةِ الإِكْمَالِ" وَابنُ ناصرِ الدِّيْنِ في "التَّوْضِيْحِ" =
[ ١ / ٦٤ ]
المَعْرُوْفُ بِـ "ابنِ حُمُّدُوْه"، ذَكَرَهُ ابنُ الجَوْزِيِّ في "الطَّبَقَاتِ" وَ"التَّارِيْخِ".
وُلِدَ يَوْمَ الأَرْبَعَاءِ لِثَمَانِي عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَثَلَاثِمَائَةَ (^١). وَحَدَّثَ عَنْ خَلْقٍ كَثِيْرٍ، مِنْهُم: أَبُو الحُسَيْنِ بنُ بِشْرَانِ، وَابنُ أَبِي الفَوَارِسِ (^٢)، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْ أَبِي الحُسَيْنِ بنِ سَمْعُوْنَ، وَتَفَقَّهَ عَلَى القَاضِي أَبِي يَعْلَى وَكَانَ ثِقَةً، زَاهِدًا، مُتَعَبِّدًا، حَسَنَ الطَّرِيْقَةِ.
وَقَالَ القَاضِي أَبُو الحُسَيْنِ: تَفَقَّهَ عَلَى الوَالِدِ مَعَ الشَّرِيْفِ أَبِي جَعْفَرٍ، وَكَانَا يَصْطَحِبَانِ إِلَى المَجْلِسِ، وَكَانَ كَثِيْرَ القِرَاءَةِ للقُرْآنِ وَالإِقْرَاءِ لَهُ، خَتَّمَ خَلْقًا كَثِيْرًا، وَحَدَّثَ عَنْهُ الخَطِيْبُ في "تَارِيْخِهِ"، وَقَالَ (^٣): وَكَانَ صَدُوْقًا، وَأَبُو الحَسَنِ (^٤) بنُ مَرْزُوْقٍ فِي "مَشْيَخَتِهِ"، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ، وَالقَاضِي
_________________
(١) = لَمْ يَذْكُرُوا المُتَرْجَمَ هُنَا؛ لِعَدَمِ تَمَيُّزه بِهَذِهِ النِّسْبَةِ، وَشُهْرَتُه بـ "ابنِ حُمُّدُوْه" أَوِ "ابنِ حُمُّدُوْيَه". (فَائِدَةٌ): مَعَ أَنَّ المُؤَلِّفَ وَغَيْرَهُ وَصَفُوْهُ بِـ "المُقْرِئِ" وَأَنَّهُ "كَثِيْرُ القِرَاءَةِ لِلقُرْآنِ وَالإِقْرَاءِ لَهُ" لَمْ يُذْكَرْ فِي "طَبَقَاتِ القُرَّاء" فَهَلْ نَعْتَبِرُ ذلِكَ اسْتِدرَاكًا عَلَيْهِمْ؟ الجَوَابُ: لا نَعْتبِرُ ذلِكَ استِدْرَاكًا؛ لأَنَّ كَوْنَهُ قَارِئًا مُقْرِئًا لَا يَلْزَمُ منه أنه يَلْتَزِمُ بمَنَاهِجِ القُرَّاءِ وطُرُقِهِم المَعْرُوْفَةِ، وَإلَّا لأَصْبَحَ أَغْلَبُ العُلَمَاءِ في "طَبَقَاتِ القُرَّاءِ".
(٢) في "تَارِيْخِ بَغْدَادَ": "سَأَلْتُ ابنَ حُمُّدُوه عن مَوْلِدِهِ فَقَالَ: وُلِدْتُّ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ. . .".
(٣) في (ط) بطبعتيه: "ابن القواس" خَطَأٌ ظَاهِرٌ، وَالمَقْصُوْدُ به مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ فَارِسِ بنِ أَبي الفَوَارِس، الإِمَامُ، الحَافِظُ، الرَّحَّالُ (ت: ٤١٢ هـ). يُرَاجَعُ: سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلاءِ (١٧/ ٢٢٣) وَغَيْرُهُ.
(٤) في (أ) و(ب): "كَانَ صَدُوْقًا" بِدُوْنِ وَاوٍ، وَهِيَ مَوْجُوْدَةٌ فِي "تَارِيخِ بَغْدَادَ".
(٥) في (ب): "وَأَبُو الحَسَنِ في مَشْيَخَتِه" وَلَمْ أَهْتَدِ إِلَى مَعْرِفَةِ ابنِ مَرْزُوْقٍ هَذَا، وَلَعَلَّهُ: أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ القَاسِمِ بنِ مَرْزُوْقٍ (ت: ٤١٨ هـ) وَإِنْ كُنْتُ أَسْتَبْعِدُ ذلِكَ؛ لأَنَّ =
[ ١ / ٦٥ ]
أَبُو الحُسَيْنِ فِي "طَبَقَاتِ الأَصْحَابِ" وَغَيْرُهُم.
تُوُفِّيَ لَيْلَةَ السَّبْتِ رَابِعَ عِشْرِيْنَ ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ سَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ، وَدُفِنَ مِنَ الغَدِ بِـ "بَابِ حَرْبٍ".
قَالَ السِّلَفِيُّ: سَأَلْتُ أَبَا عَلِيٍّ البَرَدَانِيَّ عَن ابنِ حُمُّدُوْيَهْ صَاحِبِ ابنِ سَمْعُوْنَ فَقَالَ: هُوَ بِضَمِّ الحَاءِ، وَتَشْدِيْدِ المِيْمِ، وَضَمِّهِ أَيْضًا، يَعْنِي وَبِاليَاءِ. ذَكَرَهُ ابنُ نُقطَةَ. قَالَ: وَغَيْرُهُ يَقُوْلُ بِخِلَافِ قَوْلِهِ، مِنْهُم مَنْ يَقُوْلُ: حُمَّدُوْه بِضَمِّ الحَاءِ، وَتَشْدِيْدِ المِيْمِ وَفَتْحِهَا، بِغَيْرِ يَاءٍ بَعْدَ الوَاوِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بِـ "مِصْرَ" (أَثَنَا) عَبْدُ اللَّطِيْفِ بنُ عَبْدِ المُنْعِمِ الحَرَّانِيُّ (أَنَا) عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ عَلِيٍّ الأمِيْنُ (أَثَنَا) أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي (ثَنَا) أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ حُمُّدُوْيَه الرَّزَّازُ، (ثَنَا) أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ سَمْعُوْنَ (ثَنَا) أَحْمَدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ رَيَّانَ (ثَنَا) هِشَامُ بنُ عَمَّارٍ (ثَنَا) عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ حَبِيْبِ بنِ أَبِي العِشْرِيْنَ الأَوْزَاعِيُّ (^١)،
_________________
(١) = هَذَا فِي دَرَجَةِ شُيُوْخِهِ. أَخْبَارُهُ في: تَارِيْخِ دِمَشْقَ (٥/ ٤٤٥)، وَسِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ (٣٩٣). أَقُوْلُ - وَعَلَى اللهِ أَعْتَمِدُ -: وَمِمَّن رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي الأَنْصَارِيُّ الحَنْبَلِيُّ قَاضِي المَارَسْتَانِ (ت: ٥٣٥ هـ) في مَشْيَخَتِهِ "أَحَادِيْثُ الشُّيُوْخِ الثِّقَاتِ" قَالَ (وَرَقَة: ٣٩): " (شَيْخٌ آخَرُ) حَدَّثَنَا أبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَد المُقْرِئُ المَعْرُوْفُ بِـ "حُمُّدُوْيَهْ" لَفظًا يومَ الثُّلَاثَاء عِشْرِيْنَ شَوَّال مِنْ سَنَةِ سِتٍّ وَخَمْسِين وَأَرْبَعِمَائَةَ".
(٢) هَكَذَا في الأصُوْلِ، وَهُوَ خَطَأٌ ظَاهِرٌ، وفي نُسْخَةِ (جـ) كَتَبَ النَّاسِخُ عَلَى الهَامِش: "لَعلَّهُ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ" وَفِي "مَشْيَخَةِ الأَنْصَارِيِّ" السَّابقة الذِّكْر: ". . . قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ" وَمَعْلُوْمٌ أنَّ عَبْدَ الحَمِيْدِ بنَ حَبِيْبٍ المَذْكُورَ هُنَا لَيْسَ أَوْزَاعِيًّا، بَلْ هُوَ كَاتِبُ =
[ ١ / ٦٦ ]
(ثَنَا) الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عنِ ابنِ عُمَرَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ "أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ ﵁ - تَصَدَّقَ عَلَى رَجُلٍ بِفَرَسٍ لَهُ، ثُمَّ وَجَدَهَا تُبَاعُ فِي السُّوْقِ، فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَشْتَرِيَهَا، فَأَتَى رَسُوْلَ اللهِ - ﷺ -، فَذَكَرَ ذلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ - ﷺ -: "لَا تَرْتَدَّ فِي صَدَقَتِكَ".
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَكَانَ ابنُ عُمَرَ يَصْنَعُ فِي صَدَقَتِهِ إِنْ رَدَّهَا عَلَيْهِ المِيْرَاثُ يَوْمًا لَا يَحْبِسُهَا عِنْدَهُ.