الأَبْيَاتِ قَالَ: وَجَدْتُهَا فِي كِتَابِ "المِصْبَاحِ" قَالَ: أَنْشَدَنِي عَلِيُّ بنُ مَنْصُوْرٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَحْمَدَ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيْحُ.
"جَلَبَةُ" [بِفَتْحِ الجيْمِ وَاللَّامِ وَالبَاءِ المُوَحَّدَةِ، قَيَّدَهُ ابنُ نُقْطَةَ وَغَيْرُهُ] (^١).
٢١ - عَبْدُ اللهِ بنُ عَطَاءِ (^٢) بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي مَنْصُوْرِ بنِ الحَسَنِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الإِبْرَاهِيْمِيُّ، الهَرَوِيُّ، المُحَدِّثُ الحَافِظُ، أَبُو مُحَمَّدٍ، أَحَدُ الحُفَّاظِ المَشْهُوْرِيْنَ الرَّحَّالِيْنَ، سَمِعَ بـ "هَرَاةَ" مِنْ عَبْدِ الوَاحِدِ المَلِيْحِيِّ (^٣)، وَشَيْخِ الإِسْلَامِ الأَنْصَارِيِّ،
_________________
(١) العبارةُ وَرَدَتْ بَعْدَ الأَبْيَاتِ في (ط) بِطَبْعَتَيْهِ، وَالنَّقْلُ عَنِ ابنِ نُقْطَةَ في كِتَابِهِ "تَكْمِلَةِ الإِكْمَالِ" أَشَرْتُ إِلَيْهِ فِي تَخْرِيْجِ التَّرْجَمَةِ.
(٢) ٢١ - أَبُو مُحَمَّدٍ الإِبْرَاهِيْمِيُّ (؟ - ٤٧٦ هـ): لَمْ يَذْكُرْهُ القَاضِي أَبُو الحُسَيْنِ بنِ أَبِي يَعْلَى في "الطَّبَقَات" فَكَان مُسْتَدْرَكًا عَلَيْهِ. أَخْبَارُهُ في: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابنِ نَصرِ اللهِ (ورقة: ٦)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٢/ ٤٤)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٢/ ٤١٨)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٢١٢). وَيُرَاجَعُ: المُنْتَظَمُ لابنِ الجَوْزِيِّ (٩/ ٩)، وَالضُّعَفَاءُ وَالمَتْرُوْكِيْنَ لَهُ (٢/ ١٣٢)، وَالمُنْتَخَبُ مِنَ السِّيَاقِ (٢٩٠)، وَسُؤَالَاتُ الحَافِظِ السِّلَفِيِّ لخَمِيْسٍ الحَوْزِيِّ (١١٨)، وَالتَّقيِيْدُ لابنِ نُقْطَةَ (٣٢٤)، وَالعِبَرُ (٣/ ٢٨٤)، وَمِيْزَانُ الاعْتِدَالِ (٢/ ٤٦٢)، وَالمُغْنِي في الضُّعَفَاءِ (١/ ٣٤٧)، وَتَارِيْخُ الإسْلَامِ (١٦٦)، وَالوَافي بِالوَفَيَاتِ (١٧/ ٣١٩)، وَمِرْآةُ الجِنَانِ (٣/ ١١٩)، وَشَذَرَاتُ الذَّهَبِ (٣/ ٣٥٢) (٥/ ٣٢٨).
(٣) المَلِيْحِيُّ "بِفَتْحِ المِيْمِ، وَاليَاءِ المَنْقُوْطَةِ باثْنَتَيْنِ مِنْ تَحْتِهَا السَّاكِنَة بَعْدَ اللَّامِ، وَفِي آخِرِهَا الحَاءُ المُهْمَلَةُ" كَذَا في الأَنْسَابِ لأَبِي سَعْدٍ السَّمْعَانِيِّ (١٢/ ٤٧٥)، وفي مُعْجَمِ البُلْدَانِ: قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى "هَرَاةَ"، وَذَكَرَا مَعًا عَبْدَ الوَاحِدِ بنَ أَحْمَدَ بنِ أَبي القَاسِمِ المَذْكُوْرَ (ت: ٤٦٣ هـ).
[ ١ / ١٠٠ ]
وَبِـ "بُوْشَنْجَ" (^١) مِنْ أَبِي الحَسَنِ الدَّاوُدِيِّ، وَبِـ "نَيْسَابُوْرَ" مِنْ أَبِي القَاسِمِ القُشَيْرِيِّ، وَأَبِي عُثْمَانَ النُّمَيْرِيِّ وَجَمَاعَةٍ، وَبِـ "بَغْدَادَ" مِنْ أَبِي الحُسَيْنِ بنِ النَّقُّوْرِ وَطَبَقَتِهِ، وَبِـ "أَصْبَهَانَ" مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدِ الوَهَّابِ ابْنَيْ مَنْدَه، وَجَمَاعَةٍ. وَكَتَبَ بِخَطِّهِ الكَثِيْرَ، وَخَرَّجَ التَّخَارِيْجَ للشُّيُوْخِ، وَحَدَّثَ. وَرَوَى عَنْهُ أَبُو مُحَمَّدٍ سِبْطُ الخَيَّاطِ، وَأَبُو بَكْرِ بنُ الزَّعْفَرَانِيِّ، وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ: أَبُو المَعَالِي بنُ النَّحَّاسِ، وَوَثَّقَهُ طَائِفَةٌ مِنْ حُفَّاظِ وَقْتِهِ فِي الحَدِيْثِ، مِنْهُمْ المُؤْتَمِنُ السَّاجِيُّ.
وَقَالَ شَهْرَدَارُ الدَّيْلَمِيُّ (^٢) عَنْهُ: كَانَ صَدُوْقًا حَافِظًا، مُتْقِنًا، وَاعِظًا، حَسَنَ التَّذْكِيْرِ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَنْدَه: كَانَ أَحَدَ مَنْ يَفْهَمُ الحَدِيْثَ، وَيَحْفَظُ، صَحِيْحَ النَّقْلِ، كَثِيْرَ الكِتَابَةِ، حَسَنَ الفَهْمِ، وَكَانَ وَاعِظًا، حَسَنَ التَّذْكِيْرِ.
وَقَالَ خَمَيْسٌ الحَوْزِيُّ (^٣): رَأَيْتُهُ بِـ "بَغْدَادَ" مُلْتَحِقًا بِأَصْحَابِنَا، وَمُتَخَصِّصًا
_________________
(١) "بُوشَنْجُ" "بِضَمِّ البَاءِ المُوَحَّدَةِ، وَفَتْحِ الشِّينِ المُعْجَمَةِ، وَسُكُوْنِ النُّوْنِ، وفي آخِرِهَا الجِيْمُ … بَلْدَةٌ عَلَى سَبْعَةِ فَرَاسِخَ مِنْ "هُرَاةَ"، يُقَالُ لَهَا: "بُوْشَنْكَ". . . وَقَدْ تُعَرَّبُ فَيُقَالُ لَهَا "فُوْشَنْج" الأَنْسَابُ لأبي سَعْدٍ السَّمْعَانِيِّ (٢/ ٣٣٢)، ومُعجَمُ البُلْدَانِ (٢/ ٦٠٢) وَفِيْهِ: "بُلَيْدَةٌ، نَزِهَةٌ، خَصْبَةٌ، فِي وَادِ مُشْجِرٍ مِنْ نَوَاحِي "هَرَاةَ". . .".
(٢) شَهْرَادَارُ بنُ شِيْرَوَيْهِ بنِ شَهْرَدَار بنِ شِيْرَوَيْهِ بنِ فَنَّاخِسْرُو الدَّيْلَمِيُّ (ت: ٥٥٨ هـ) وَصَفَهُ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ بَأنَّه: "الإِمَامُ، العَالِمُ، المُحَدِّثُ، المُفِيْدُ، أَبُو مَنْصُوْرٍ" أَخْبَارُهُ فِي: المُنْتَخَبِ مِنْ شُيُوْخِ أَبِي سَعْدٍ السَّمْعَانِيِّ (٢/ ٨٩٢)، وَالتَّحْبِيرِ فِي المُعْجَمِ الكَبِيْرِ لَهَ (١/ ٣٢٧)، وَسِيَرِ أَعْلَامِ النُّبلَاءِ (٢/ ٣٧٥)، وَطَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ للسُّبْكِيِّ (٧/ ١١٠)، وَشَذَرَاتُ الذَّهَبِ (٤/ ١٨٢). وَوَالِدُهُ: شِيْرَوَيْهِ (ت: ٥٠٩) صَاحِبُ "مُسْنَدِ الفِرْدَوْسِ" فِي الحَدِيْثِ مَشْهُوْرٌ وَ"تَارِيْخِ هَمَذَانَ" إِمَامٌ مُحَدِّثٌ عَلَّامةٌ لَهُ أَخْبَارٌ وَآثَارٌ.
(٣) في (ط) بطبعتيه: "الجَوْزِيُّ" وَمِنَ المَعْلُوْمِ أَنَّهُ "الحُوْزِيُّ" بالحَاءِ المُهْمَلَةِ، وَقَدْ رَجَعْنَا =
[ ١ / ١٠١ ]
بِالحَنَابِلَةِ، يُخَرِّجُ لَهُمْ الأَحَادِيْثَ المُتَعَلِّقَةِ بِالصِّفَاتِ، وَيَرْوِيْهَا لَهُمْ، وَأَضْدَادُهُ مِنَ الأشْعَرِيَّةِ يَقُوْلُوْنَ: هُوَ يَضَعُهَا، وَمَا عَلِمْتُ فِيْهِ ذلِكَ، وَكَانَ يَعْرِفُهُ - انْتَهَى -.
_________________
(١) = إِلَى سُؤَالاتِ الحَافِظِ السِّلَفِيِّ لَهُ في مَصادِرِ التَّرْجَمَةِ، قَالَ الحَافِظُ السَّمْعَانِيُّ فِي الأَنْسَابِ (٤/ ٢٦٨): "بِفَتْحِ الحَاءِ المُهْمَلَةِ، وَسُكُوْنُ الوَاوِ، وَفِي آخِرِهَا الزَّايُ، هَذِهِ النَّسْبَةُ إِلَى "حُوَيْزَةَ" بِنَوَاحِي "البَصْرَةِ"، قَرِيَةٌ مَعْرُوْفَةٌ، وَهِيَ بَيْنَ سُوْقُ "الأَهْوَازِ" وَ"البَصْرَةِ" وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهَا حُوَيْزِيُّ. . ." وَذَكَرَ خَمِيْسَ بنَ عَلِيٍّ المَذْكُوْرَ هُنَا، والنِّسْبَةُ فِيهِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وفي "مُعْجَمِ البُلْدَانِ" (٢/ ٣٦٥): "الحَوْزُ - بِالفَتْحِ - ثُمَّ السُّكوْن وَزَايٌ … قَرْيَةٌ شَرْقِيُّ مَدِيْنَةِ "واسِطَ"، قِبَالَتَهَا، مُتَّصِلَةٌ بِالحَزَّامِيِّيْنَ … إِلَيْهَا يُنْسَبُ الأَدِيْبُ أَبُو الكَرَم خَمِيْسُ بنُ عَلِيٍّ … قَالَ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ: "كَانَ خَمِيْسٌ مِنْ حُفَّاظِ الحَدِيْثِ، المُحَقِّقِيْنَ بِمَعْرِفَةِ رِجَالِهِ، وَمِنْ أَهْلِ الأَدَبِ البَارِعِ، وَلَهُ مِنْ الشِّعْرِ الغَايَةُ فِي الجَوْدَةِ، وفي شُيُوْخِهِ كَثْرَةٌ، وَقَدْ علَّقتُ عَنْهُ فَوَائِدَ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ رِجَالٍ مِنْ الرُّوَاةِ فَأَجَابَ بِمَا أَثْبَتَهُ فِي جُزْءٍ ضَخْمٍ، وَهُوَ عِنْدِي، وَقَدْ أَمَلَى علَيَّ نَسَبُهُ وَهُوَ خَمِيْسُ بِنُ عَلِيٍّ. . .". أَخْبَارُ خَمِيْسٍ في: مُعْجَمِ السَّفَرِ للحَافِظِ السِّلَفِيِّ (٦٩) (ط) باكستان، وَسِيَرِ أَعْلامِ النُّبَلاءِ (١٩/ ٣٤٦)، وَتَذْكِرَةِ الحُفَّاظِ (٤/ ١٢٦٢)، وَالوَافِي بِالوَفَيَاتِ (١٣/ ٤٢٠)، وَأَدَبُهُ وَشِعْرُهُ في خَرِيْدَةِ القَصْرِ (٤/ ٤٦٩) (قِسْمِ شُعَرَاءِ العِرَاقِ)، وَمُعْجَمِ الأُدَبَاءِ (١١/ ٨١)، وَإِنْبَاهِ الرُّوَاةِ (١/ ٣٥٨)، وَمِنْ شِعْرِ خَمِيْسٍ الحَوْزِيِّ - ﵀ -: إِذَا مَا تَعَلَّقَ بِالأَشْعَرِيِّ … أُنَاسٌ وَقَالُوا وَثِيْقُ العُرَى وَطَائِفَةٌ رَأَتِ الاعْتِزَالَ … صَوَابًا وَمَا هُوَ فِيْمَا تَرَى وَأُخْرَى رَوَافِضُ لَا تَسْتَحِقُّ … إِذَا ذُكِرَ النَّاسُ أَنْ تُذْكَرَا فَنَحْنُ مَعَاشِرَ أَهْلِ الحَدِيْثِ … عَلِقْنَا بِأَذْيَالِ خَيْرِ الوَرَى فَمَنْ لَمْ يَكُنْ دَأْبُهُ دَأَبَنَا … فَنَحْنُ وَأَحْمَدُ مِنْهُ بُرَا
[ ١ / ١٠٢ ]
وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيْهِ هَبَةُ اللهِ السَّقَطِيُّ (^١)، وَالسَّقْطِيُّ مَجْرُوْحٌ، لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيْهِ مُقَابَلَةَ هَؤلَاءِ الحُفَّاظِ، وَقَدْ رَدَّ كَلَامَهُ فِيْهِ ابنُ السَّمْعَانِي وَابْنُ الجَوْزِيِّ وَغَيْرُهُمَا. وَخَرَّجَ الإِبْرَاهِيْمِيُّ شُيُوْخَ الإِمَامِ أَحْمَدَ وَتَرْجَمَهُمْ (^٢).
_________________
(١) هُوَ هِبَةُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ، أَبُو البَرَكَاتِ (ت: ٥٠٩ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فُي مَوْضِعِهِ. وَقَالَ ابنُ الجَوْزِيِّ فِي المُنْتَظَمِ (٩/ ٩): "وَقَدَحَ فيه هِبَةُ اللهِ بنُ المُبَارَكَ السِّقَطِيُّ فَقَالَ: كان يُصَحِّفُ أَسْمَاءَ الرُّوَاةِ وَالمَتُوْنَ، وَيِصِرُّ عَلَى غَلَطِهِ، وَيُرَكِّبُ الأَسَانِيْدَ عَلَى مُتُوْنٍ، وَالسَّقَطيُّ لَا يُقبَل قَوْلُهُ" وَسَيَأْتِي فِي تَرْجَمَةِ السِّقَطيِّ مَا نَقَلَهُ الحَافِظُ السَّمعانيُّ عَنْ الحَافِظِ ابنِ نَاصرٍ قَوْلَهُ فِيهِ غَيْرَ مَرَّةٍ: "السِّقَطِيُّ لَا شَيْءَ، وَهُوَ مِثْلُ نَسَبِهِ مِنْ سِقْطِ المَتَاعِ".
(٢) في (ط) بطبعتيه: "وتراجمهم". ويُسْتَدْرَكُ عَلَى المُؤَلِّف - ﵀ - فِي وَفِيَاتِ سَنَةِ (٤٧٦ هـ):
(٣) مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ بنِ جَرْدَةَ البَغْدَادِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ العُكْبَرِيُّ الأَصْلِ، التَّاجِرُ، المُحْسِنُ، الكَبِيْرُ، لَهُ بِرٌّ وَأَوْقَافٌ، وَآثَارٌ حَسَنَةٌ، صَاهَرَ أَبَا مَنْصُوْرٍ عَبْدَ المَلِكِ بنَ يُوسُفَ عَلَى بِنْتِهِ، رَوَى شِعْرًا عَنْ أَبِي القَاسِمِ المَغْرِبيِّ. وَرَوَى عنْهُ أَبُو العِزِّ ابْنُ كَادِشٍ. أَخْبَارُهُ في: المُنْتَظَمِ (٩/ ٩)، وَتَارِيْخِ الإِسْلَامْ (١٧٧)، وَالبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ (١٢/ ١٢٥)، تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ في تَرْجَمَةِ الشَّرِيْفِ أَبِي جَعْفَرٍ. وَمَسْجِدُهُ مَشْهُوْرٌ، وَبَيْتُهُ أَشْهَرُ. قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ: "بَنَى دَارًا عَظِيْمَةً فِي غَايَةِ الكِبَرِ وَالحُسْنِ، وَاتَّخذَ لَها بَابَيْنِ، وَعَلَى كُلِّ بَابٍ مَسْجِدًا" وَزَادَ ابنُ الجَوْزِيِّ في "المُنْتَظَمِ": "قِيْلَ: إِذَا أَذَّنَ في أَحَدِهِمَا لَمْ يُسْمِعِ الآخَرَ". وَكَانَ إِمَامُهُ سِبْطُ بنِ الخَيَّاطِ المُقْرِئُ الحَنْبَلِيُّ المَشْهُوْرُ، ثُمَّ أَمَّ بَعْدَهُ تِلميذُهُ: أَحْمَد بن أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَمْدِي (ت: ٥٧٦ هـ) قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ: "قَرَأَ عَلَى سِبْطِ الخَيَّاطِ … وأَمَّ المَسْجِدَ المَعْرُوْفَ بِهِ بِـ "نَهْرِ المُعَلَّى"، وَقَدْ خَتَمَ القُرْآنَ فِيْه أُلُوْفٌ" وَلَهُ ذِكْرٌ في تَرْجَمةِ حَمَّادِ بنِ مَزْيَدٍ (ت: ٥٩٦ هـ) وَغَيْرِهِ. وَكَانَ مُؤَذّنُ المَسْجِدِ عَنَّازُ بنُ مُدَلِّلِ بنُ خَلَفٍ (ت: ٥٣٧ هـ) وَيَظْهَرُ أَنَّ هَذَا المَسْجِدُ هُوَ أَعْظَمُ المَسَاجِدَ =
[ ١ / ١٠٣ ]
وَتُوُفِّيَ فِي طَرِيْقِ "مَكَّةَ" بَعْدَ عَوْدَهِ مِنْهَا، عَلَى يَوْمَيْنِ مِنَ "البَصْرَةِ" سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.